وليد عبد الحي
اثناء دراسة السيسي في كليات عسكرية مصرية، وكليات عسكرية بريطانية وامريكية كتب بحثا وحيدا هو: الديمقراطية في الشرق الأوسط (democracy in the M.E) واشرف عليه الكولونيل الأمريكي ستيفن جيراس،وقدم السيسي بحثه لكلية الحرب الأمريكية في بينسلفانيا عام 2006.
أبرز ما في هذا البحث (وهو ورقة بحثية قصيرة تضم 17 صفحة واغلب مراجعه عربية واسلامية) ما يلي:
أ‌- أنه يرى أن الديمقراطية في الشرق الأوسط يجب أن تراعي خصوصية ثقافة المنطقة، وتتمثل هذه الثقافة في الثقافة الدينية.( لم يلتزم هو بذلك)
ب‌- يرى أن الثقافة الدينية يتجاذبها تياران أحدهما متطرف والآخر معتدل، وهو يرى أن التيار المعتدل يجب السماح له بالحكم على أساس التوفيق بين ضرورات العصر والدين( لم يلتزم بذلك)
ت‌- يرى أن الديمقراطية لكي تتحقق في الشرق الأوسط لا بد من:
1- تسوية النزاعات السياسية في المنطقة
2- نشر التعليم وعدالة توزيع الدخل وفسح المجال للاستثمارات الخارجية لا سيما الغربية منها.
ج- وحول دور المؤسسة العسكرية يرى أنها يجب أن تنحاز “للأمة لا للحزب الحاكم”.( لم يلتزم بذلك)
ح- وحول الولايات المتحدة يقول أنه لضمان مصالحها ” دعمت أنظمة غير ديمقراطية ودعمت أنظمة ليست بالضرورة تحظى باحترام في الشرق الاوسط” مثل أنظمة دول الخليج، السعودية، نظام صدام، المغرب، الجزائر” ، والديمقراطية لن تنجح في الخليج إذا كانت دوافعها خدمة المصالح الأمريكية، وهناك من يرى أن الحرب على الإرهاب هي قناع لإقامة ديمقراطية على النمط الغربي.( سياسته معاكسة تماما لكل هذا )
خ- يقول أن التاريخ يشير إلى ان العشر سنوات الأولى في الديمقراطية الجديدة سيغلب عليها الصراع.وان على القيادات الدينية أن تخلق قناعة لدى الشعوب بان لا تناقض بين الديمقراطية والدين.ويحذر من خطورة الاسراع في تحقيق الديمقراطية دون مراعاة التغيير في الثقافة والتعليم والوضع الاقتصادي.( الفكرة تبدو صحيحة لكنه لم يضع سياسته استنادا لها)
د- يتوقع أن يسود في المنطقة أحد ثلاثة أنماط :
1-نظم دينية متطرفة (حماس) والمخاطرة في العزلة عن المجتمع الدولي إذا استمرت على سياستها( تصنف الأدبيات السياسية العربية في معظمها حماس في برنامجها السياسي والاجتماعي والاقتصادي بانها ضمن التيار الإسلامي المعتدل..لكن السيسي ينظر لحماس من خلال موقفها من العدو الصهيوني)
2-نظم دينية معتدلة مثل مصر والمخاطرة فيها الفشل من الفساد.( لم يترك الفرصة لهم لاختبارهم)
3-نظم غربية( هذه لم يقيمها السيسي)
والذي سيرجح احد هذه الانماط حسب دراسته هو مدى نجاح النموذج العراقي(الذي تبنته وصاغته الولايات المتحدة)، والتعليم ودور وسائل الاعلام..
ويدعو بشكل عام إلى السير على خطى تقود إلى ما يشبه نموذج الاتحاد الأوروبي
ذ_ يقول في بحثه “لا بد من منح الحركات الدينية المعتدلة الفرصة للحكم..وان العشر سنوات الأولى في أي تحول ديمقراطي تتسم بالتنازع”، لكنه قام بعكس ذلك تماما.
خامسا:يصف النظام السعودي ودول الخليج في بحثه انهم دول “غير ديمقراطية ومستبدة”. ولكنه بنى معهم تحالفت وثيقا ضد قطر.