اعتنقت فرنسا مبدأ الرقابة السياسية ومنحت ممارسة هذا الاختصاص إلى المجلس الدستوري ,وبالتالي فأن المجلس الدستوري الفرنسي يفرض رقابته على القوانين سواء كانت عادية أو أساسية , مع الفارق من حيث كون الرقابة على القوانين الأساسية ولوائح مجلسي البرلمان هي رقابة وجوبية في حين أن الرقابة على القوانين العادية والمعاهدات الدولية هي رقابة اختيارية , ورقابة المجلس الدستوري الفرنسي على القوانين الأساسية هي رقابة سابقة أي على مشروع القانون وكان ذلك قبل التعديل الذي جرى على الدستور الفرنسي في 2008 والذي أخذ المشرع بموجبه بالرقابة اللاحقة أي على القانون بعد اكتماله وليس على مشروع القانون والسبب الذي حدى بالمشرع الفرنسي أن يفرض الرقابة الوجوبية على القوانين الأساسية هو أهمية هذه القوانين في بناء مؤسسات الدولة وتنظيم العلاقة بينها , وعندما يعلن المجلس الدستوري عن عدم مخالفة القانون الخاضع لرقابته للدستور فأنه حينئذ يضع حداً لوقف إصداره وعندئذ يمكن إصدار القانون من قبل رئيس الجهورية , أما إذا أعلن المجلس الدستوري مخالفة القانون للدستور فعندئذ يجب أن نفرق بين حالتين حيث لا يمكن فصل النصوص المخالفة للدستور عن بقية نصوص القانون ففي هذه الحالة يتوقف إصدار القانون ولا يمكن إصداره , أما إذا أمكن فصل نصوص القانون المخالفة للدستور عن بقية النصوص ففي هذه الحالة يمكن لرئيس الجمهورية أن يعلن القانون بدون النصوص المخالفة أو أن يطلب من مجلسي البرلمان قراءة جديدة .

تحميل البحث