تعتبر قضية السباق نحو التسلح من أهم القضايا التي ميزتها العلاقات الدولية في إطار الثنائية القطبية نظرا لما لهامن تأثير على الوضع السياسي في العالم بكامله، حيث جاءت نتيجة الخلاف الإيديولوجي بين المعسكرين خلال الحرب الباردة، فبنهاية الحرب العالمية الثانية، عاد العالم ليشهد من جديد صراعا ثنائيا ميزه التطور الهائل للأسلحة النووية، وكذا خطورتها التدميرية التي عرف العالم ويلاتها، حينما ألقت الولايات المتحدة ا الأمريكية قنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين في 09 أوت 1945 . فتحول سباق التسلح إلى عنوان للعلاقات الدولية،ومعيار يقاس به التفوق الدولي، وأصبح التسلح قرارا للتأكيد على حاجة، أو تحقيق لمصالح، أو استجابة لتحد ما، ولم يعد اصطلاحا عسكريا أي تكديس لطائرات، أو مدافع، ودبابات، وأسلحة دمار شامل فحسب، بل تحول إلى سياسة وإستراتيجية، وصار يحمل مضامين أمنية، ونمطا للعلاقات تسعى الدول وخصوصا الكبرى منها لفرض سلطتها وهيبتها من خلال تحقيق سبق فيه مهما كان الثمن. ففي هذا الجو العابق برائحة الدخان والبارود، واندلاع الحرب ، قدمت الدول الكثير من إمكانياتها، وبددت العديد من ثرواتها القومية في سبيل التسلح، وانخرطت في سباق محموم للتسلح سعيا وراء هدف سام هو تحقيق أمنها.

تحميل الرسالة