إن التقاء ثلاثة تركات في القرن العشرين يشكل أبعادا قوية جديدة للعلاقات الدولية في القرن ال 21 — إنشاء الفضاء الإلكتروني، الفرص المعززة للاتصال الالكتروني والربط الشبكي، كثافة المعارف المتزايدة في الأنشطة الاقتصادية. هذا البحث يدرس السياسة الإلكترونية المتاحة من خلال هذه التركات، والآثار المترتبة على نظرية وسياسة العلاقات الدولية.

السياسة الإلكترونية بالإنجليزية (e-politics) وهي مصطلح جديد في علم السياسة منذ بداية القرن الحادى والعشرين، الا أن بعض الباحثين أشار إلى وجودها منذ تسعينات القرن العشرين. وذلك من خلال تبادل المعلومات في المجتمعات الافتراضية على شبكة الانترنت.

كما انه مصطلح تمت صياغته مؤخرا، يشير إلى دمج عمليتين أو حقيقتين – تلك المتعلقة بالتفاعلات البشرية المحيطة بتحديد من يحصل على ماذا ومتى وكيف، وبسب لاسويل Lasswell) 1950)، فإن وجهة النظر هذه للسياسة لا تزال رئيسية في العلوم السياسية والعلاقات الدولية. وتلك المتاحة من خلال استخدامات تقنيات الواقع الافتراضي كساحات جديدة للخلاف مع الأنماط والحقائق الخاصة بهم. وعلى الرغم من الاختلافات في وجهات النظر في جميع أنحاء العالم، هناك مفهوم عام علمي حول معنى “السياسة”؛ الجزء الثاني من المصطلح المصاغ حديثا. وهو الشكوك والغموض المحيطبالجزء الثاني من المصطلح، “الإلكترونية” ااذي يميز المصطلح المشترك لهذه الدلالة المنشأة حديثا.

تعددت أشكال السياسة الإلكترونية باعتبارها مجتمع افتراضى حديث النشأة يواجه المجتمع التقليدي بكل مزاياه وعيوبه، فنجد منها:

  1. منتدى إنترنت
  2. غرفة دردشة
  3. مواقع الشبكات الاجتماعية مثل الفيسبوك
  4. عالم افتراضي بالإنجليزية Virtual world
  5. ويكيبيديا
  6. مدونة ويمكن التعبير عنها بالمصطلح الشهير Blog

الفضاء الإلكترونى هو ساحة جديدة من التفاعل الدولي؛ الربط الشبكي الإلكتروني هو وسيلة جديدة تتيح التواصل بين الناس؛ ونشر المعرفة أصبح معترف به حديثا كمحرك رئيسي للنمو والتطوير. في حين أن مظاهر وآثار كل تركة تكون لوضع-معين، فانها بالاشتراك معاً موجودة في كل مكان وواسعة الانتشار. ان هذه التركات تشكل أوضاعاً جديدة يمكن أن تتطلب تغييرات كبيرة حتى في الأدوات المفاهيمية التي بها نرى السياسات العالمية. قد تتحدي طبيعتها بعض العوامل الاساسية في العلوم الاجتماعية.

الأسئلة تشمل ما يلي: هل يمكننا أن نتوقع أن حقائق القرن ال21 ستتوافق مع النظريات التقليدية للعلاقات الدولية؟ هل هناك أي من آثار الفضاء الإلكتروني لنظرية العلاقات الدولية بمعناها الواسع أو لتوزيع السلطة والنفوذ، والاستفادة بشكل أكثر تحديدا؟ إذا كان الأمر كذلك، ما قد تكون هذه؟ هذه الأسئلة تعتبر أساسية لجدول أعمال البحوث الجديدة التي تركز على الإستكشافات في العلاقات الدولية الإلكترونية.

لقد خلقت ثورة الاتصالات واقعاً معولماً قوامة شبكات الانترنت والتواصل الاجتماعي وغيرها لتبادل المعلومات فهناك ثورة اتصالات رقمية عبر شبكات الانترنت وقدرة التكنولوجيا الحديثة على الاختراق والارتباط والتشبيك بين الافراد والمجموعات والمنظمات والاتصال والتواصل والمعرفة وتبادل المعلومات مما ادى الى ظهور ما يسمى بالسياسة الالكترونية والتي تشير الى التداخل بين واقعين اي القوة القادرة على احداث تأثير وتغير في الطرف الاخر المتأثر وتنفيذ ارادة الطرف الأقوى على الآخر كذلك هناك واقع آخر يشير الى مجال جديد من التفاعلات الانسانية بكل ما تحمله من معاني وابعاد وتأثير ( فعل ورد فعل ) فهناك مستويات مختلفة لتأثير الفضاء الاكتروني لعل اول هذه المستويات هو المستوى الفردي حيث عمل على تقوية فاعلية الفرد في طرح افكاره وارائه وابحاثه وتعليقاته على ما يطرحه السياسيين او الاحزاب او المنظمات كذلك على ما تطرحه الحكومة من قرارات وغيرها حيث اتاح هذا الفضاء الالكتروني للفرد الوصول الى المعلومات بكل يسر وسهولة وغذاه بالمعرفة الى الدرجة التي لا يمكن للدولة ان تتجاهلها خاصة ان الفرد يستطيع التواصل مع افراد خارج حدود الدولة ويتبادل المعلومات والافكار معهم كذلك مع وكالات الانباء والصحف والمجلات مما يزيد من قوته في الطرح والتعبير وابداء الرأي بقوة وتحليل .

والقوة التكنولوجية تسخرها الدولة في تفعيل وجودها سواء على الساحة الداخلية او الدولية من خلال مدى وقوة فاعلية الحكومة الالكترونية وخلق مميزات استراتيجية في كافة المجالات سواء السياحية او الاستثمارية او التجارة الالكترونية وحتى الخدمات الاجتماعية بالتواصل مع المنظمات الدولية والجمعيات الخدماتية كذلك البحث العلمي اضافة الى بناء درع الكتروني لمواجهة كل ما من شأنه تهديد الامن القومي والاخطار الالكترونية التي اصبحت منظمات ارهابية تعتمدها لاختراق الشبكات الالكترونية المختلفة فهناك صعود ملموس للفضاء الالكتروني مؤثر في العلاقات الداخلية المجتمعية والثقافية والسياسية كذلك في العلاقات الدولية في تسويق الطروحات الفكرية حول قضية او ازمة ما وهذا الفضاء الالكتروني اخذ يستغل من قبل المنظمات الارهابية في الترويج لفكرها المتطرف مستغلين حالة الفقر والبطالة عند الشباب وذلك لاستقطابهم وفق منظومة عنكبوتية يديرها خبراء فكر ونفس واجتماعيين كان هناك العديد من الشباب ضحية لذلك حيث تستغل هذه المنظمات الارهابية ضعف الدول النامية في مواجهة التطور التكنولوجي المتنامي والمتسارع فهناك تحولات واقعية اثرت في العديد من الدول كان لها أثر كبير وكان اكثرها تفاعلاً مواقع التواصل الاجتماعي والتواصل عبر الوسائل الالكترونية الحديثة التي استخدمت لتحريك الجماهير بالشوارع والساحات من خلال بثها للاراء والافكار والطروحات المتعددة الايجابية والسلبية .