حزب الله هو جماعة شيعية إسلامية مسلحة وحزب سياسي مقره في لبنان. الجناح العسكري لحزب الله هو مجلس الجهاد، وجناحه السياسي هو حزب كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني. وبعد وفاة عباس الموسوي في عام 1992، ترأس الجماعة حسن نصر الله، أمينها العام.

تسعى هذه الاطروحة الى الاحاطة بطبيعة دور الفواعل العنيفة من غير الدول منطقة الشرق الاوسط و تاثيرهم في السياسات الاقليمية، من خلال دراسة السياسة الامنية لحزب الله اللبناني في منطقة الشرق الاوسط بعد احداث 11 سبتمبر 2001، و ذلك بالتركيز على مخرجات السلوك السياسي و الامني للحزب في تفاعلاته الداخلية و الاقليمية في ظل بيئة معرضة للاختراقات العنيفة اقليميا و دوليا، و الوقوف على معاملات القوة و التاثير و النفوذ التي نجح الحزب في استيعابها و تطويرها في اطار عملية ماسسة المقاومة و اخراجها كسياسة امنية هجينة في ظل تنافسه مع الدولة اللبنانية. و لاستيعاب مختلف جوانب الموضوع ضمن حقل الدراسات الامنية، يعتبر موضوع الامن مفهوم محوري عبر مختلف اطوار البحث، بالنظر الى عمليات التحديث التي طرات عليه و الانتقال من المعنى الضيق / العسكري الى الامن الموسع / الامن الانساني مع المدرسة البنائية، حيث قدم البحث اطار تحليلي جديد يجمع ما بين فرضيات المدرسة الواقعية و المدرسة البنائية، من خلال استمرار مدركات التهديدات الامنية الصلبة (الواقعية)، و كذا تاثير الهوية و الأيديولوجية في بناء السياسة الأمنية لحزب الله اقليميا (البنائية)، وهي تهديدات ما تزال تطبع منطقة الشرق الاوسط. و في ظل هذه التعقيدات الامنية و الانقسامات السياسية / الأيدلوجية التي يتسم بها الوضع اقليميا، يبدوا أن دور حزب الله اللبناني في المنطقة أصبح أمام انكشاف أمني خطير بعد الأزمة السورية عام 2011، حيث امتد إلى عمقه الاستراتجي و خلق بيئة معادية، في ظل تزايد و تنوع ادوات استهدافه من أجل ثنيه أو على الأقل تقويض قدراته العسكرية و تحجيم طموحاته ونفوذه السياسي و الأمني. الأمر الذي دفعه إلى زيادة تثبيت معاملات القوة بنسج علاقات إستراتجية تضامنية مع حلفائه الإيرانين و السوريين.

تحميل الرسالة