أصبح الفساد قضية دولية عابرة للحدود تمس الأمن الدولي، لذا أصبح التعاون الدولي للسيطرة عليها والتحكم فيها أمرا ضروريا يقتضي وضع استراتيجيات لمساعدة الدول على مواجهة والقضاء على كل أثاره فارتبطت فكرة مكافحته واستعداد الدول لوضع إستراتيجيات لمواجهة هذه الظاهرة بتقديم مساعدات مالية، وتعليق كل الخدمات التي تقدمها المؤسسات المالية العالمية للدول في حالة ما إذا أثبتت أن الفساد الحكومي في الدول ارتبط بتحويل الأموال العامة إلى غير المجالات المحددة لها وتورط الموظفين الرسميين في عمليات تحايل جمركية أو ضريبية والممارسات غير القانونية في استغلال الاستثمارات الأجنبية. إذا من خلال ما سبق تتضح أهمية هذا الموضوع على الساحة الوطنية والدولية. فكما نعلم أن المشرع بادر بسن قانون خاص بالوقاية من الفساد ومكافحته بعد الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد فمن هنا تطرح الإشكالية التالية: مدى فعالية ونجاعة السياسة الجنائية المنتهجة من طرف المشرع الجزائري مؤخرا في مواجهة ظاهرة الفساد، هل قانون العقوبات أصبح قاصرا على مواجهة بعض مظاهر التجريم.

تحميل الدراسة