Print Friendly, PDF & Email

تناقش هذه الدراسة السياسة الخارجية الايرانية في الشرق الأوسط والعالم، وتحاول اختبار فرضية مؤداها أن السلوك الخارجي الايراني تحكمه اعتبارات دبلوماسية وجيوبولتيكية ولا أثر للمذهب الشيعي في هندسة مأمورية السياسة الخارجية الايرانية أو توجيهها. ومرد ذلك، أن السياسة الخارجية الايرانية ترسمها اعتبارات المصلحة القومية، وهو ما تؤكده عديد الشواهد الميدانية. وفي هذا الاطار، تؤكد الدراسات السياسية أن طهران تتعامل ببراغماتية مع القضايا ذات الصلة بالسياسة العليا، وتوظف المذهب الشيعي حين تقتضي ذلك المصلحة القومية لبلاد فارس. من جهة ثانية، تبحث هذه الدراسة في كيفية توظيف ايران للطائفية للتغلغل في المجتمعات العربية والاسلامية ذات التعددية المذهبية بغية تغيير خريطتها المذهبية والديموغرافية، ومدى انعكاس ذلك على الاستقرار في تلك المناطق.