Print Friendly, PDF & Email

كتاب: السياسة الخارجية الروسية في آسيا الوسطى و القوقاز.
الكاتب: قاسم دحمان

 يستعرض هذا الكتاب أسس ومحددات السياسة الخارجية الروسي في واحدة من أكثر مناطق الصراع في العالم حساسية.

وعلى الرغم من أن هذا الصراع لا يبدو ملتهبا أو متفجرا، إلا أن المساعي الروسية للدفاع عن مصالحها الاستراتيجية في بلدان آسيا الوسطى والقوقاز هي التي تقرر في الواقع مصير ومستقبل روسيا كقوة عظمى في العالم. ولهذا السبب، فأن فهم طبيعة السياسة الخارجية الروسية في هذه المنطقة، تحدد على مستوى كبير من الدقة، سبل فهم السياسات الروسية في العالم بأسره.

ولقد قدم المؤلف، في هذا العمل ذي الطبيعة الموضوعية الصرفة، قراءة شاملة لتلك السياسة.

ويقول المؤلف إن أهمية هذا الكتاب تكمن في أنه يسلط الضوء على منطقة كانت إلى وقت قريب بعيدة عن الأحداث والتجاذبات السياسية، لتظهر فجأة وبصورة ملفتة وتتصدر المشهد السياسي الدولي في أحداث جورجيا، ثم في تداعيات أحداث أوكرانيا، وما تزال تلك الأحداث قابلة للتطور.

وهناك اليوم أيضا الصراع الدائر بين أرمينيا وأذربيجان حول منطقة ناغورنو-قرة-باغ، التي تعد واحدة من القضايا التي المثيرة للقلق بالنسبة لموسكو.

وتكمن أهمية منطقة آسيا الوسطى والقوقاز في أنها تمثل” قلب العالم وتتاخم حدودها المباشرة عددًا من الدول الكبرى على الصعيدين الدولي والإقليمي فهي تقع جنوب روسيا، وغرب الصين وشمال أفغانستان، وشمال وشرق إيران وشرق تركيا. ومن ثم فإن هذه المنطقة مفتاح هام وموطئ قدم استراتيجي لعدد من القوى الدولية والإقليمية.

ولقد كانت جمهوريات آسيا الوسطى والقوقاز منارة لمختلف العلوم والفكر الإسلامي كما كانت وما تزال شعوب تلك المنطقة شعوبا مسلمة تربطنا بها رابطة الإسلام ويدفعنا الواجب في ذلك إلى معرفة حالها بعد أن تحررت، وتجلية صورة واقعها اليوم ومحاولة كسر حاجز التعتيم والعزلة عنها بما أمكن من وسائل، ربما قد يقدر لهذا الجهد المتواضع أن يكون أحدها.

تحميل الكتاب