تقوم الدراسة على تبيان أهمية المنطقة العربية بالنسبة للصين نظرا لما تتكتسبه المنطقة العربية من محددات، وقد سعت الصين إلى بلورة سلوكها الخارجي عن طريق الاهتمام المتزايد بالمنطقة العربية ذلك لحاجة الصين لحصولها على موارد إضافية لتعزيز ومواكبة نموها الاقتصادي المشهود في ضل سياسة الانفتاح التي تنتهجها الصين وفق مقاربة القوة الناعمة، ومما زاد من حجم العلاقات بين الجانب الصيني والجانب العربي هو ذلك الرابط التاريخي القديم الذي يربط الطرفين ببعضهما البعض، وتجلى ذلك في طريق الحرير بصيغته القديمة والجديدة وذلك لربط الصين مختلف الدول وخاصة العربية بخارطة الصين الجديدة. ان اختيار الجزائر كنموذج جاء ليوضح طبيعة السلوك الخارجي الصيني تجاه الجزائر خاصة في جانب العلاقات بين الصين والجزائر عبر مختلف أبعادها التاريخية والسياسية والاقتصادية وتشتد المنافسة بين الصين والقوى الكبرى الأوربية على بسط نفوذها في منطقة الشمال الإفريقي والجزائر خاصة.

تحميل الكتاب

Print Friendly, PDF & Email