تمتاز السياسة الصينية في المغرب العربي بكونها سياسة سلمية، تعتمد علي مفهوم القوة الناعمة، الذي يعتمد على الثقافة، و الفكر، و الدبلوماسية، كمدخل للتقرب من دول المغرب العربي. يعتبر المغرب العرب خصوصا و إفريقيا عموما ضمن أولويات سياسة الصين الخارجية ، و تشكل الطاقة المحدد الأكبر الذي يتحكم في توجيه السياسة الصينية في المغرب العربي، إلى جانب جملة من المحددات التي تتفاوت من حيث تأثيرها على السياسة الصينية الخارجية ودفعها إلى استخدام وسائل ليًنة و سلمية، نذكر منها العامل السياسي، الثقافي، وكذا الديموغرافي…، بحيث تؤثر هاته العوامل جميعها في سلوك الصين في المنطقة المغاربية. لقدإستطاعت الصين أن تنجح في كسب صداقة الدول المغاربية، بهدف تحقيق مصالحها في المنطقة، و المتمثلة في تأمين مصادر الطاقة، التي يعتبر المغرب العربي واحدا منها، بالإضافة إلى خلق مجال نفوذ للصين كي تظهر بمظهر القوةالعظمى، و لقد استطاعت الصين أن تحقق نجاحات كبيرة في هاته المنطقة، فاقت بكثير النجاحات التي حققتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان على سبيل المثال و ذلك راجع إلى السياسة التي اتبعتها الصين خلال المرحلة الجديدة (2001-2010)، و التي تعتمد على مفهوم التنمية السلمية، و الصعود السلمي، الذي يركز على التعاون والصداقة، و النفع المتبادل، و هذا ما جعل الصين تفوز بقبول كبير لدى الدول المغاربية. وهذه السياسة الجديدة كانت محلترحيب من قبل دول المغرب العربي.
Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة