كتاب السيكوبوليتيكا: النيوليبرالية وتقنيات السلطة الجديدة

يقدّم لنا المفكر الألماني من أصل كوري بيونج-شول هان رؤيةً بعد-حداثية لمجتمع التواصل الشبكي، والبيانات الضخمة، تتّسم بنوع من التشاؤمية، التي قد تكون مفاجِئة لقارئه المبتدئ. لا يرى هان للحياة في العالم الافتراضي، مهما تمتع بإمكانات لا محدودة للتواصل الرقمي، دوراً إيجابياً في حياتنا على المدى البعيد. يعتقد هان أن المجتمع الرقمي مجتمع رقابي من نوع جديد، فيه يفصح المرء عن كل أسراره بإرادته الحرة، ومن ثم يسجن نفسه بشكل افتراضي. وفي هذا السياق، يُعدّ التواصل الشبكي، كما نعرفه اليوم، إحدى ممارسات السياسات النفسية، أو السيكوبوليتيكا. السيكوبوليتيكا هي فنّ سياسة المشاعر والأفكار؛ فإذا كانت أقصى إمكانات الرقابة قديماً منحصرة في متابعة الأفراد بصرياً وسمعياً، فإنّ لدى النيوليبرالية اليومَ إمكان مراقبة أحلامهم، وآمالهم، وأرواحهم ذاتها. يتميّز الطرح بجدلٍ مع بعض أهم مفكّري الحداثة وما بعدها في أوربا، متضافرٍ مع تسلسل الأفكار بشكل تلقائي، ما يجعله أسلوباً ملائماً حتى لغير المتخصص.

الاطلاع على الكتاب

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14301

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *