تنطلق فرضية الدراسة من القول بأنَّ الشعبوية هي عملية بناء للآراء السياسية والتوجهات الفكرية النقدية في أوساط عامة الناس، حيث يتم تحويلها الى معتقدات جماهيرية عبر تعبئة المجتمع أيديولوجياً وعلى نحوٍ مُتواصل بُغية الوصول الى دائرة السلطة أو إحكام القبضة عليها. عملنا على توزيع موضوعات الدراسة الى أقسامٍ أربعة: سنحاول في أُولاها تبيان التأصيل المفاهيمي والنظري، وفي ثانيها مناقشة مضامين الشعبوية المعاصرة وكيفية تطور صور الشعبوية الاخرى تاريخياً، وفي ثالثها مناقشة الخطاب السياسي للشعبوية في أوساط الأنظمة العسكرية والأحزاب الإسلامية المقارنة في منطقة الشرق الأوسط، ولاسيّما من حيث الماهيّة والمرتكزات الفكرية. أما القسم الرابع فيسعى للبحث في خصائص الشعبوية واستمراريتها في المنطقة العربية بخاصة، أي أسباب الانبعاث والخصائص المشتركة المقارنة وصولاً الى الخاتمة.