يشهد بحر الصين الجنوبي منذ فترة طويلة نزاعات بين دول عدة حول السيطرة على بعض الجزر التي تمكن من رصد طرق التجارة الرئيسية في العالم، ما ينذر بتصاعد الصراع. وثائقي حول أساس الخلاف وأبعاد وتداعيات التحركات في بحر الصين الجنوبي.

يعد بحر الصين الجنوبي ساحة لنزاع إقليمي بين بلدان عدَّة تتنازع السيادة على أجزاء مختلفة منه، وقد تصاعدت حدَّة التوترات فيه على نحو غير مسبوق خلال العام الماضي (2021) على خلفية قيام الصين باستصلاح أراض بحرية هناك، انطلاقًا من سياستها التوسعية التي تسميها “خط القطاعات التسعة”؛ ما أدَّى إلى إحداث تغيير جذري للوضع القائم في المنطقة. وعلى الرغم من أن دولًا أخرى، مثل فيتنام والفلبين، تنتهج نفس النهج الصيني في هذه المنطقة، إلا أنها لا تسير بنفس وتيرة الإنشاء المتسارعة ولا تمتلك نفس الرغبة التسليحية التي تمتلكها الصين، لاسيما أن توجهات هذه الأخيرة قد تجعل من بحر الصين الجنوبي بؤرة صراع متفجر.