تمخّض سقوط مترنيخ في الثورات التي اكتسحت أوروبا في 1848 عن تدشين حقبة قومية غير مسبوقة تكللت بانهيار أسر هابسبرغ، رومانوف وهوهنزولرن الحاكمة في نهاية الحرب العالمية الأولى. وعلى امتداد فترة الأعوام السبعين الفاصلة التي هي موضوع هذا الكتاب، شهدت أوروبا تغيراً درامياً مثيراً عما كانت عليه تلك المقرّرة في أوروبا سنة 1815: تولى كافور ريادة حركة الريزورغيمنتو في إيطاليا؛ نجح بسمارك في إنجاز توحيد ألمانيا؛ في حين بقيت القوى العظمى متزاحمة على مكان تحت الشمس في أفريقيا. في أحد هذا الكتاب، وهو أحد أكثر كتبه أهمية، يقوم تايلور بتسليط الضوء على كيفية قيام ميزان القوى المتغيّر بتحديد مسار التاريخ الأوروبي خلال هذه المرحلة الأخيرة من مراحل كون أوروبا مركز العالم. من الألف إلى الياء تبقى رواية تايلور بالغة الحيوية بما يجعل الكتاب مأثرة أدبية بمقدار ما هو مساهمة في صرح الأستذة التاريخية.

تحميل الكتاب