تعد المصالح المبنية وفقا للمنهج الواقعي إحدى ركائز العلاقات الإستراتيجية ما بين روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية . فهما من ضمن الدول الكبرى التي لها معايير خاصة بهما تحكم علاقتهما ببعضهما البعض , وهذه المعايير تحدد مفاهيم مختلفة ، كالتعاون والنزاع ، والقوة المتبادلة ، فضلا عن التأثير الايجابي والسلبي على قضايا دولية مختلفة في وقتي السلم والحرب . وتؤدي روسيا الاتحادية دورا مهما في السياسات العالمية تتمثل إحداها بإعادة التوازن الدولي في العلاقات الدولية عبر التحالفات الإستراتيجية ، وبما أن توازن المصالح يعتمد بشكل أساس على توازن القوى , فعندما تتوازن القوى بين الدول تتوازن مصالحها أيضاً ، فان هذا الأمر يشكل عقبة في وجه دور الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة الهيمنة . وتسعى روسيا الاتحادية لإعادة ترتيب علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية لسد الفجوة الحاصلة في عناصر القوة والتأثير على الشؤون الإقليمية والدولية وفقاً لاعتبارات توازن القوى ، وبالتالي فان روسيا الاتحادية تسعى لإيجاد نظام دولي جديد يستند إلى ديناميكية القرارات الجماعية للمسائل المهمة ، ورفض القوة الأحادية الأمريكية في إدارة العلاقات الدولية ، حتى وان تطلب ذلك مواجهة العقوبات الدولية التي تفرض عليها بين مدة لأخرى .

تحميل الدراسة