لقد شهد المسار التاريخي للعلاقات الامريكية الروسية العديد من التعقيدات في مختلف الجوانب فقد تركت اثرها بشكل فعال ومؤثر في السياسة الدولية نضرا للاختلاف الرؤية الاستراتيجية للدولتين تجاه بعضهما البعض وكذلك اتجاه القضايا الدولية ، كما ان تطور العلاقات الامريكية السوفيتية منذ الحربين العالميتين الى فترة حكم الرئيس ترامب يؤكد ان العلاقة تتسم بالشد والجذب تبعا لطبيعة موقع كل دولة في النظام الدولي، ان العلاقة الامريكية الروسية تقوم على مجموعة من المقومات اهمها المقومات السياسية والاقتصادية والعسكرية اذ ان هاته المقومات هي نتيجة العلاقة التفاعلية بين الدولتين ، فالمقومات السياسية تترك اثرها بشكل فاعل في العلاقة التفاعلية، وعلاوة على ذلك فان مسالة امن الطاقة اصبحت من المرتكزات المهمة الاساسية في سيرورة هاته العلاقة نظرا لما تتمتع به روسيا من قوة ونفوذ في مجال الطاقة ، بالمقابل نجد ان الولايات المتحدة الامريكية من اكبر الدول المستوردة للطاقة تخشى ان تستخدم روسيا هاته الاداة للترغيب او التهديد فتحاول دائما اعاقة الدور الروسي في الهيمنة على مناطق النفوذ هذا ما زاد من تواجد العديد من التوترات في العالم خاصة الشرق الاوسط. وتكشف الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لإدارة ترامب، أنها جاءت أكثر حدة وتفصيلا لإستراتيجية الأمن القومي، التي عسكرت توجهات وتحالفات الولايات المتحدة في الخارج، معلنة التخلي عن الكثير من ثوابت وتحركات الإدارات السابقة، سواء ناحية الداخل الأمريكي أو الخارج، وستؤدي الاسترايجية العسكرية الجديدة للبنتاجون، إلى دفع كل من روسيا بجانب الدول الأخرى إلى التأكد من تخوفاتها بشأن التوجهات الأمريكية.

تحميل المذكرة

Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة