Print Friendly, PDF & Email

شهت العلاقات العراقية – الأمريكية خلال مراحل تطورها، تحولات حادة، ارتبطت بحالة من عدم الاستقرار. وقد ازدادت حدة التغيير في طبيعة العلاقات بين الطرفين وفقا لاختلاف المصالح والتوجهات السياسية لكل منهما.

الفرضية التي يحاول الباحث التأكد من صحتها هي أن العلاقات العراقية الأمريكية كان يمكن أن تتطور نحو آفاق أرحب، وان الحرب كان يمكن تفاديها لو توفرت أرضية ملائمة من الفهم المتبادل لمصالح ومطالب الطرفين.

وللتثبت من صحة الفروض التي انطلق منها الباحث سياسة الاعتماد على جملة من مناهج تحليلية، منها المنهج التاريخي الذي يعين على الكشف عن الجذور التاريخية العراقية – الأمريكية والمراحل التي مرت بها. كذلك اعتمد الباحث على منهج التحليل النظمي الذي فترض أن ثمة (Inputs) متفاعلة مع وسط نظامي (مؤسسات صنع القرار) لتأتي بنتائج محددة (outputs) كان لها الأثر الواضح على هذه العلاقات.

لقد توصلنا إلى جملة من الحقائق والاستنتاجات، أهمها، احتلال العراق مكانة مهمة وأساسية في التفكير السياسي لصانع القرار الأمريكي، واعتباره الدولة التي تضمن مصالح الولايات المتحدة وتعمل على تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية والإستراتيجية – الأمنية، إن ضمان السيطرة على الخليج العربي والمصادر النفطية مثلت الهدف الاستراتيجي للولايات المتحدة.

كما أن غياب المرونة في العمل السياسي للحكومات العراقية المتعاقبة والإدارات الأمريكية أوجد هامش كبيرة من عدم الثقة والشك والتوجس المتبادل. في حالة استمرار الاحتلال أو انتهائه فإن استمرار العلاقات وتطورها هي الأكثر احتمالا.