ثامر عزام حمد الدليمي
مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية
2020, المجلد 27, العدد 3, الصفحات 216-242
يتناول هذا البحث واقع العلاقات العسكرية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة ابان سنوات حكم الملك الحسن الثاني مابين عامي 1961- 1999, اذ تعود العلاقات بينهما الى النصف الثاني من القرن الثامن عشر, وتُعد المغرب من اوائل الدول التي اعترفت بحصول الولايات المتحدة على استقلالها من الاستعمار البريطاني, ومحاولة سلاطين المغرب بتطوير تلك العلاقات, الا ان الولايات المتحدة كانت تنظر للمغرب على انها نافذة تجارية لها في منطقة البحر المتوسط , الا انه بعد نشوب الحرب العالمية الثانية (1939- 1945), وما تلاها شكّل الموقع الجغرافي الفريد للمغرب أهمية استراتيجية كبرى بالنسبة للولايات المتحدة , وركزت اهتمامها به من منظور عسكري بالدرجة الاولى, لاسيما بعد اشتداد تنافسها مع الاتحاد السوفيتي في السيطرة على العالم, لكونه اقرب نقطة موصلة بين دول اوربا الغربية وافريقيا السوداء, ويطل على واجهتين بحريتين (البحر المتوسط والمحيط الاطلسي) لذا تطورت العلاقات بينهما ولاسيما العسكرية, اذ كانت المغرب هي احدى الدول الحليفة للولايات المتحدة لذا كانت لها ميزة الحصول على دعم اميركي كبير من المساعدات والمنح العسكرية المجانية, ولاسيما في مدة حكم الملك الحسن الثاني لاعتبارات عديدة, كما كانت الولايات المتحدة المجهز الرئيس للقوات المغربية من الاسلحة والمعدات والتجهيزات العسكرية وبمليارات الدولارات, كما تناول البحث مسألة القواعد الاميركية فوق الاراضي المغربية ومطالبة الحكومة المغربية بعد دخول البلدين في مفاوضات جانبية باسترجاعها الى بلدها الام, ومماطلة الولايات المتحدة في التخلي عنها لأهميتها الاستراتيجية للأمن القومي الاميركي.