العوامل التي جعلت الحرية في أزمة في عصر العولمة (بقلم لطيفة مصباح حمير)
جزء من كتابي تطور أزمة الديمقراطية التقليدية في عصر العولمة الطبعة الأولي 2006 م الثانية 2017 م .
ومن أهم هذه العوامل التي جعلت الحرية في أزمة:
1-العوامل الخارجية: التدخل في شؤون الآخرين بالأخص في السيادة والاستقلال، الشعوب بالذات الضعيفة والصغيرة في الدول النامية، دول الجنوب من قبل دول الشمال الصناعية القوية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، القطب الأحادي، تريد أن تنشأ الكيانات السياسية المصطنعة وخرائط الطريق وتقسيم العالم إلى دويلات ووضع حكام جدد لهذه الكيانات ودويلات السياسية والإقليمية وهذا يؤدي إلى السلب والنهب وحدوث أزمة في حرية الآخرين على مستوى الأفراد والمجتمعات والدول وفي المستقبل على مستوى القارات والعالم والفضاءات إذا لم يتم حلها بالتفاهم .
2-العوامل الداخلية: تبرز فيها الأزمة من خلال أسباب سياسية واقتصادية وعقائدية واجتماعية، أسباب سياسية، مرتبطة بنظام الحكم حيث أن المواطن لا يمارس سلطته في النظام المقيم فيه الداخلي وبالتالي تحدث أزمة في الديمقراطية في الحرية الداخلية.
أسباب اقتصادية، عدم وجود المساواة والعدالة في الثروة لكافة المواطنين، وهنا تشكل أزمة في الحرية الاقتصادية.
أسباب اجتماعية، غرس قيم اجتماعية وثقافية غير قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وغرس أفكار جديدة في السياسة الاجتماعية المنطلقة من السياسة الخارجية من قبل الدول الأخرى عبر الكتب والاتصالات السلكية واللاسكلية وشبكة المعلومات الدولية الإنترنت بطريقة غير مباشرة وست لايت (القنوات الفضائية)، بعد ذلك تصبح مباشرة بعد ما يتم تثبيتها وغرسها للشعوب، وهذا من الصعب أن يتم إلا بعد فترة زمنية من التاريخ الإنساني، وأصبحت عادة متكررة في المجتمع وغرس قيم أخرى نجد قيمنا في المجتمع أو أي مجتمع آخر من مجتمعات العالم يعد أزمة في حد ذاتها لأنها من الصعب دخول ثقافة أو حضارة جديدة للشعوب، ولا يتم ذلك إلا من خلال عملية سلب ودخول أفكار جديدة لهذه المجتمعات والدول في العالم عن طريق الأستلاب الثقافي بطريقة غير مباشرة .
أسباب عقائدية، وتتمثل في القيم الحضارية والإنسانية والتي تعتبر القيم الحضارية المادية للنظريتين السائدتين في عالم اليوم رأسمالية الفرد ورأسمالية الدولة سبب في حدود أزمة الحرية وأدى إلى حدود التبعية العقائدية وهذا سبب خطير للبشرية.
ومن التحليل السابق نستنتج أن الحرية في المجالس النيابية والأحزاب والاستفتاءات والبرلمانات والانتخابات ليس لهم معنى في الحرية والسلطة أنها تشكل أزمات كثيرة في مدى صحتها وصدقها عند إنسانية والإنسان تكمن حريته في كافة الجوانب الحياتية إذن الحرية مرتبطة بالسلطة.
ومن هذا السياق لا بد لي من طرح المفاهيم الأساسية للحقوق وهي مفاهيم الحقوق والحريات الأساسية.
إن مفاهيم الحقوق والحريات تختلف من تاريخ إلى تاريخ ومن عصر إلى عصر من حيث التطور والأيدلوجيات في الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأصبحت لهذه الحقوق والحريات مكانة مرموقة في الأنظمة القانونية الحديثة والمعاصرة وستكون مهمة أكثر في عصر العولمة باعتبارها من الأولويات المهمة والعامة وتكونت نتيجة نضال وكفاح مرير من الجماهير ضد المستغلين والرجعيين في الأنظمة التقليدية أي من قبل الأمبرطور والأباطرة والسلاطين والملوك والأمراء والحكام والرؤساء الذين شاركوا في العبودية والاضطهاد الإنساني عبر تاريخ الامبرطوريات وتاريخ الأنطمة السياسية الأخرى القديمة والحديثة كانت ضد هذه الحقوق والحريات، ولكن بعد إدراك الشعوب مدى أهمية هذه الحقوق والحريات في حياتهم الخاصة و العامة من جميع الجوانب أصبحوا ينادون بها وفق قوانين موثقة رسمية وسياسية وقانونية على المستوى الوطني والدولي والإقليمي لأن اصبح العالم اليوم ينظر بالعين الأهتمام بالأنسان في أي مكان من العالم بالتالي سوف تتطورهذه الحقوق والحريات إلى المستوى القاري والفضائي والعالمي في عصر العولمة العالمية، وذلك لضمان التمتع والممارسة لهذه الحقوق والحريات والتي تعتبر طبيعية ومتلازمة مع الإنسان منذ الخليقة ولصيقة به إلى حين تطورت المجتمعات فازدهرت وتطورت مع الحياة والأنظمة السياسية والقانونية في الدول وذلك للمحافظة عليها والتخلص من الرق والاستعباد والقهر وحصول كافة الدول والشعوب على هذه الحقوق والحريات العامة للنظام والحياة الطبيعية للمجتمع والدولة والدول والقارات .
اضغط على الصورة