يلاحظ المراقب للتطورات الدولية ظاهرة تنتشر في العالم في نمو الأحزاب والحركات الشعرية والتي كالنجمها قد أقل خلال الحرب الباردة وما بعدها بأكثر من عقد كامل من الزمن نشات خلاله “المنظمة العالمية للتجارة في العام 1994 وعدد من التكتلات الاقليمية الاقتصادية وتسارع مسار العولمة والصعود الصيني والأزمات المالية، كما في الأعوام 1993 في اليابان و1997 في أسيا الجنوبية الشرقية ثم روسيا بعدها وصولا الى الأزمة الكبرى التي انطلقت من الولايات المتحدة ، في العام 2008، لتصيب شظاياها اقتصادات العالم أجمع وهكذا مثلافی مسابقة تاريخية، وصل زعيم “الجبهة الوطنية “اليمينية المتطرفة وجان ماري لوبان، الى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في العام 2002، ما نفع قرى اليمين واليسار للتحالف متعالوصوله الى الاليزيه، وتكررت التجربة نفسها مع ابنته مارين في العام 2017 تحالف الجميع ضدها ليصل ايمانويل ماكرون الى الرئاسة في هذا الوقت وصلت حركات شعرية إلى سدة الحكم، أو كانت، في دول عديدة في العالم ، في الفيليبين والبرازيل وفنزويلا وتركيا والنمسا وبولونيا وهنغاريا وجمهورية تشيكيا و ايطاليا و غيرها، وربما يمكن اضافة الولايات المتحدة وبريطانيا، بشكل أو بآخر، إلى هذه اللائحة في الفيليبين، في العام 2016، فاز رودريغودوترتي بالرئاسة بعد حرب على مهربي المخدرات سالت فيها دماء غزيرة وخطاب يدافع عن الشعب ويكافح الفساد. وفي الهند انتخبنارندرا مودي رئيسا للوزراء، في العام 2014، وجدد انتخابه في العام 2019، وهو موصوفبالشعيري من قبل الباحثين و الذي لا يخفی ازدراء للأقليات لاسيما الاسلامية في البرازيل فاز جابر بولسونار وبالرئاسة في العام 2019، على خلفية خطاب شعبوي معادي للعولمة ، وقيل بأنه “ترامب البرازيل” نظرا لتأثره واعجابه الشديدين بالرئيس الأميركي ترامب | حتى في كندا وتحديدا في كيبيك انتهى التنافس التقليدي بين الليبراليين المؤيدين للاندماج في كندا الأنكلوفونية و اليسار – الوسط المؤيد للاستقلال، وذلك لمصلحة مرشح “أنتي-سيستم” هو فرانسوا ليغولت الذي فاز في الانتخابات على خلفية و عود بالحد من الهجرة وانتقاد التعددية الثقافية التي تهدد، فينظره، الهوية الكيميكية الفرانكوفونية في المكسيك حيث المجتمع يعاني من البطالة والعنف پرز، في انتخابات العام 2018،رجل مختلف ولو أنه رصف بالشعبوي، هو اليساري اندرز لوبيز أوبرانور ، المعادي لترامب، الذي ندد بقسد النخبة السياسية التي سماها “مافيا السلطة وقدم مقاربة اجتماعية لاجتثاث الفقر الذي يغذي العنف ، وذلك في خطاب طغت عليه المفردات المسياتية.

تحميل الرسالة

Print Friendly, PDF & Email