دراسات سياسية

الفرق بين الاشتراكية والشيوعية Socialism vs Communism

مقارنة الاشتراكية مقابل الشيوعية:

يُنظر إلى الاشتراكية Socialism بشكل عام على أنها “نظام اقتصادي يسعى إلى تحقيق المساواة بين أفراد المجتمع”. بينما الشيوعية Communism فهي “نظام اقتصادي يسعى إلى المساواة بين أفراد المجتمع وأيديولوجية سياسية تدعو إلى مجتمع لا طبقي وعديم الجنسية وترفض الدين”. تعتبر الشيوعية شكلاً أكثر تطرفًا من أشكال الاشتراكية.

تلتزم كل من الاشتراكية والشيوعية بالمبدأ القائل بأن “موارد الاقتصاد يجب أن تكون مملوكة جماعيًا للجمهور، وأن تتحكم فيها منظمة مركزية”. ورغم ذلك، فهما يختلفان في أسلوب إدارة والسيطرة على الاقتصاد.

حيث تري الاشتراكية أنه: “يقرر الناس بأنفسهم من خلال الكوميونات communes [التجمعات أو المجمعات السكانية] أو المجالس المنتخبة شعبياً كيفية عمل وإدارة الأمور الاقتصاد. وبالتالي، فإن ذلك يجعل الاشتراكية نظامًا ليبراليًا لأن غالبية الناس لديهم رأيهم الخاص في كيفية إدارة الاقتصاد. وعلى العكس من ذلك، تسعي النظم الشيوعية للسيطرة على اقتصادها من خلال حزب استبدادي واحد. ومن ثم فهي توصف بأنها محافظة conservative لأن الاقتصاد فيها يدار على أساس قرارات قلة.

تختلف وجهات نظر كل من الاشتراكية والشيوعية حول أسلوب توزيع الثروة التي ينتجها الاقتصاد. ففي حين تدعم الاشتراكية الرأي القائل بأن السلع والخدمات المنتجة يجب أن يتم الاستغناء عنها على أساس إنتاجية الفرد. في المقابل، تعتقد الشيوعية أن الثروة يجب أن تتقاسمها الجماهير على أساس احتياجات الفرد.

هناك نوعان من الخصائص في الاشتراكية:

(1) الملكية الشخصية التي يمكن للفرد أن يمتلكها ويتمتع بها.

(2) الملكية الصناعية المخصصة لإنتاج سلع المجتمع. يمكن للأفراد، على سبيل المثال، الاحتفاظ بسياراتهم الخاصة، ولكن لا يمكنهم الاحتفاظ بمصنع ينتج السيارات. بينما يمكن الاحتفاظ بالممتلكات الشخصية، بينما يؤكد الاشتراكيون على عدم استخدام أي ملكية خاصة كأداة للقمع والاستغلال.

بالمقارنة مع ذلك، تتعامل الشيوعية مع جميع السلع والخدمات كممتلكات عامة لاستخدامها والتمتع بها من قبل جميع السكان.

أخيرًا، الاشتراكية والشيوعية تختلفان في وجهات نظرهما حول الرأسمالية. حيث يعتبر الاشتراكيون الرأسمالية تهديدًا للمساواة والمصلحة العامة. ومع ذلك، فهم يعتقدون أنه لا توجد حاجة للقضاء على الطبقة الرأسمالية لأنه يمكن استخدامها كأداة جيدة في الانتقال إلى الاشتراكية طالما يتم التحكم فيها بشكل صحيح.

كما يعتقد الاشتراكيون أيضًا أن الرأسمالية يمكن أن توجد في دولة اشتراكية والعكس صحيح. أما من وجهة نظر الشيوعيين، يجب تدمير الرأسمالية بالكامل من أجل إفساح المجال لمجتمع لا طبقي.

الخلاصة:

  1. الاشتراكية نظام اقتصادي بينما الشيوعية هي نظام اقتصادي وسياسي.
  2. في الاشتراكية، يتم إدارة موارد الاقتصاد والتحكم فيها من قبل الناس أنفسهم من خلال الكوميونات أو المجالس بينما في الشيوعية، تعتمد الإدارة والسيطرة على عدد قليل من الناس في حزب سلطوي واحد.
  3. يوزع الاشتراكيون الثروة على الناس بناءً على الجهود الإنتاجية للفرد بينما يقوم الشيوعيون بزراعة الثروة بناءً على احتياجات الفرد.
  4. يمكن للاشتراكيين امتلاك ممتلكات شخصية بينما لا يستطيع الشيوعيون ذلك.
  5. تسمح الاشتراكية للرأسمالية بالوجود في وسطها بينما تسعى الشيوعية للتخلص من الرأسمالية.

المقال الأصلي

SAKHRI Mohamed

لنشر النسخ الالكترونية من بحوثكم ومؤلفاتكم القيمة في الموسوعة وايصالها الى أكثر من 300.000 قارئ، تواصلوا معنا عبر بريدنا [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content is protected !!