هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر القوة والاستراتيجية في مكانة الدولة عالميا، وتطبيق هذه الدراسة على دولة الإمارات العربية المتحدة تحديدا. وتتمثل فرضية هذه الدراسة في الآلية التي عملت من خلالها دولة الإمارات العربية المتحدة على بناء إستراتيجيتها وتخطيطها الإستراتيجي قصير متوسط وطويل الأمد، والذي ساهم في وصول الدولة إلى مستوى الدول المتقدمة والمتطورة. ولتحقيق أهداف الدراسة، تم استخدام المنهج التحليلي الوصفي، من خلال التطرق إلى عدة مناهج لقياس قوة الدولة وتطبيقها على دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى التعرف على الخطط الاستراتيجية المستقبلية التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة في سبيل تعزيز سياساتها الاقتصادية والسياسية مع دول العالم على وجه التحديد.

وتوصلت الدراسة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة في بعض العناصر قد استطاعت تحقيق عناصر قوة الدولة والحصول على مكانتها إقليميا ودوليا، في حين لم تحقق ذلك في عناصر أخرى، فقد لعبت عوامل الاختلال الديموغرافي، وقضية الجزر الإماراتية دورا بارزا في إظهار عدم قدرة دولة الإمارات على تحقيق النجاح في تسخير كافة القدرات المتاحة لها لإبراز قوتها ومكانتها على الصعيد الإقليمي، ولكنها في المقابل أولت الأهمية الأولى لبناء مؤسساتها السياسية الداخلية والخارجية)، والاجتماعية، والتعليمية، والإعلامية والصحية، والدفاعية وذلك في سبيل تأسيس دولة عصرية لها مكانتها بين الدول.

Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة