المؤلف :بيير بورديو و آخرون
الكتاب : حرفة عالم الإجتماع
ترجمة : نظير جاهل
دار النشر : دار الحقيقة
 منذ عشرات السنين وبيار بورديو BOURDIEU PIERRE يساهم في تجديد التساؤل العلمي،فهو مؤسس لنموذج ومنسق تفكيري في علم الاجتماع وإلى جانب اتسام أعماله بالثراء والخصوبة، فهي كذلك موضوع لانتشار واسع البعض طبع منها أجيالا كاملة من المثقفين مثل الورثة HERITIERS LES وإعادة الإنتاج LA REPRODUCTIONوالتميز DISTINCTION LA، في حين أن أحد آخر كتبه ألا وهو بؤس العالم MONDE DU MISERE LA عرف شهرة قلما تعرفها الكتب في العلوم الاجتماعية.
 لا يوجد اليوم كتاب في علم الاجتماع لا نجد فيه صفحات مخصصة لمقاربة بيار بورديو ، وحسب التوجه النظري للمؤلف فإن الأهمية المعطاة لبورديو يمكن أن تتغير بشدة. ولكن سواء تعلق الأمر بالتنويه بإسهاماته أو بتبيين حدودها فهو يظل “مؤلفا كبيرا ” .
هذا الاعتراف جعله يصبح ضمن المقررات الجامعية في العلوم الاجتماعية على غرار طوكفيل TOCQUEVILLE ومارك  DURKKHEIM ودوركايم WEBER وفيبير MARX.
 إن الأهمية المعطاة اليوم لعلم اجتماع  بيار بورديو تنزع إلى نسيان بأنه نتاج مخاض طويل. فهو قبل كل شيء يرجع إلى المسار الفردي للمؤلف الذي يتميز بجملة من “القطيعات ” الشخصية :مع وسطه الأصلي ومع تكوينه الأولي ومع التيارات الفكرية المهيمنة ،وهو كذلك في ملتقى الإرث الذي تركه الأباء الثلاثة المؤسسون لعلم الاجتماع .
 ولد بيار بورديو سنة 1930 في دينغين DENGUIN في البيرينيه الأطلسيةATLANTIQUES-PYRENEES من والد موظف.
تزوج في 2 نوفمبر 1962 وله ثلاثة أطفال . درس في ثانوية بوPAU وفي ثانوية لوي لو غران GRAND-LE-LOUIS وفي كلية الآداب بباريس وبالمدرسة العليا للأساتذة ، وبعد تحصله على شهادة التبريزAGREGATION عين أستاذا بثانوية مولان MOULINS في 1955 كما درس على التوالي في كلية الآداب بجامعة الجزائر في الفترة ما بين 1958 و 1960 وجامعة ليل LILLE  بين 1961 و 1964 وابتداء من 1964 في المدرسة العليا للعلوم الاجتماعية EHESS وفي سنة 1981 رسم في كرسي علم الاجتماع بالكوليج دي فرانس COLLEGE DE FRANCE
 وبالموازاة مع ذلك فهو يشغل منصب مدير في المدرسة العليا للعلوم الاجتماعية ومديرا لمركز علم الاجتماع الأوروبي ويشرف على مجلة أعمال ACTES DE LA RECHERCHE EN الاجتماعية العلوم في البحث SOCIALES SCIENCES منذ تأسيسها سنة 1975 وحول مساره يقول بورديو :
( من الواضح أن التحول الذي قمت به للمجيء إلى علم الاجتماع لم يكن دون علاقة مع مساري الاجتماعي لقد قضيت الجزء الأكبر من شبابي في قرية صغيرة ونائية في الجنوب الغربي لفرنسا، ولم أتمكن من إرضاء طلبات المؤسسة المدرسية إلا بالتخلي عن الكثير من تجاربي وعن مكتسباتي الأولية وليس فقط عن نوع معين من اللهجة … في فرنسا كوننا نأتي من محافظة بعيدة تقع جنوب نهر اللوار يعني أننا نحمل عددا من الخصائص معادلة للوضعية الكولونيالية.
إن نوع العلاقة الخارجية الموضوعية والذاتية المترتبة عن ذلك تساعد على وجود علاقة خصوصية جدا مع المؤسسات المركزية للمجتمع الفرنسي وبالخصوص مع العالم الفكري .توجد أشكال حذقة للعنصرية الاجتماعية التي لا يمكن إلا أن تذكي شكلا من أشكال النباهة ، ولكوننا دائما نذكر بأجنبيتنا فهذا يدعو إلى إدراك أشياء لا يستطيع الآخرون رؤيتها أو الإحساس بها ، وعلى الرغم من أنه صحيح أني إنتاج 1 المدرسة العليا للأساتذة ولكن إنتاج خانها.)

تحميل كتاب حرفة علم الاجتماع pdf