Print Friendly, PDF & Email

شهدت أسواق الطاقة العالمية تغيرات سريعة خلال السنوات السبع المنصرمة، أي منذعام ۲۰۰۸ فقد بدأ الإنتاج العالمي للطاقة في التحول بعيدا عن الموردين التقليديين، مع ظهور توجه لدى العديد من الدول للاستفادة من موارد النفط والغاز غير التقليدية، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية – أكبر مستهلك للطاقة عالميا – التي تشهد قفزات نوعية في هذا القطاع، معالتوجه نحو استخراج الغاز والنفط الصخريين بكميات كبيرة، الأمر الذي سيغير خريطة أسواق الطاقة العالمية . يشكل النفط والغاز ما يتراوح بين 65% – ۷۰% من كل الطاقة التي تستهلكها أكبر ثلاثة اقتصاديات في العالم هي الولايات المتحدة واليابانو الاتحاد الأوروبي، فقد شهدت العديد من الدول الصناعية في العالم الثالث مثل كوريا الجنوبية، الصين، البرازيل، والمكسيك، ارتفاعا كبيرا في استهلاكهالنفطوالغاز. أنالطفرة التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية بسبب زيادة المعروض الأمريكي من الغاز والنفط الصخريين، فيما اعتبرته ثورة جديدة في مجال الطاقة، اثرت وبشكل كبير على خريطة العلاقات الجيوبولتكية على مستوى اسواق الطاقة وتحولاتها. أن الصراع المستقبلي بين القوى الكبرى وتلك الصاعدة سيكون محوره السيطرة والوصول إلى مصادر الطاقة اينما وجدت وتساور هذه القوى مخاوف حقيقية من تحقيق ذلك في ظل الظروف الأمنية غير المستقرة للدول المنتجة في الشرق الأوسط وغرب أفريقيا ولو افترضنا أنالانخفاضسيستمر إلى السنوات القادمة فأن مخاطر كبيرة وجدية ستواجه اقتصاديات كثير منالدول التي تعتمد ایرادات على النفط دون غيره.