يُقصد بـــــــ(المتغيرات العسكرية والأمنية) في العلاقات الروسية-الصينية هي: تلك العوامل والمسببات العسكرية والأمنية التي أثرت في طبيعة العلاقات الثنائية الروسية-الصينية، حيث أفرز الوضع الدولي بعد الحرب الباردة تحولات هامة واقعياً ونظرياً، اسهمت في بلورة مفاهيم ورؤى جديدة لظواهر العلاقات الدولية، فلم تعّد هذه الأخيرة تقتصر على دراسة وتحليل سلوكيات الوحدات السياسية وحسب، وإنّما امتدت لتشمل: دراسة فواعل من غير الدول، كنتيجة لحجم التأثير في ظواهر وقضايا العلاقات الدولية.

    ومن بين المفاهيم التي طرأت عليها تحولات هامة بعد الحرب الباردة، نجد مفهوم(الأمن)، إذ بلور المنظرين أطر نظرية ومفاهيم أمنية جديدة، خاصة بعد بروز ما يعرف بــــــــ(التهديدات الأمنية الجديدة)، التي تتميز: بامتدادها عَبِر القارات، وسرعة انتشارها، وصعوبة التحكم في أطرافها أو فواعله, إذ أنه بعد الحرب الباردة توسعت دائرة التهديدات الأمنية، فلم تعّد تقتصر على بعُدها العسكري فقط، وإنّما امتدت لتشمل: باقي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية والحضارية، لذلك برزت تهديدات أمنية عابرة للحدود يصعب على الدولة بمفردها مقاومتها، وهو ما أدى لضرورة تكثيف جهود التعاون الدولي لمواجهتها.

    وفي هذا المبحث، سنحاول التعرف على المنظورين: العسكري والأمني لكل من: روسيا والصين تجاه بعضهما، ولماذا أثرت هذه المتغيرات على العلاقة خلال المدة التي تُغطيها الدراسة. وعليه فقد تم تقسيم المبحث إلى مطلبين: تناولنا فيها أهم المتغيرات العسكرية والامنية في العلاقات الروسية-الصينية، حيث تناولنا في المطلب الاول: المتغيرات العسكرية والأمنية على الصعيد الروسي، فيما خصصنا المطلب الثاني: المتغيرات العسكرية والأمنية على الصعيد الصيني.

        المتغيرات العسكرية والأمنية على الصعيد الروسي:

    لقد شهدت روسيا تحولات جذرية منذ بداية التسعينيات، على صعيد مقومات القوة الشاملة، بما يشمله ذلك من التماسك السياسي الداخلي والقدرة العسكرية والأداء الاقتصادي والمكانة الدولية، وكانت هذه التحولات من الكثافة والتسارع بصورة يندر حدوثها في العلاقات الدولية الحديثة، ففي أعقاب تفكك الاتحاد السوفيتي، ورثت روسيا أغلب التركة السوفيتية، ولكنها عانت من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية حادة، ومما زاد من حدة هذه الأزمات تلك الاختلالات التي شابت أداء نظام الرئيس الأسبق الروسي الأسبق(يلتسين)، والتي إتسمت بارتباك سياسي كبير، وهيمنة أقلية محدودة واسعة الثراء على شئون السياسة والاقتصاد في آن واحد، فضلاً عن إنفلات المشكلات الأثنية، وتفشى الفساد والجريمة المنظمة.(1)

ومن ضمن تركة الاتحاد السوفيتي، ورثت روسيا تلقائياً أغلب القوة العسكرية السوفياتية، بما في ذلك أغلب الترسانة النووية للاتحاد السوفيتي، وفي أعقاب إعلان رابطة(الكومنولث)* بثلاثة أسابيع وقعت دول الكومنولث معاهدة بنقل كل الأسلحة النووية والتكتيكية إلى روسيا بحلول تموز من العام 1992م.

  وبالفعل تم الانتهاء من نقل كافة الأسلحة النووية والتكتيكية الموجودة في دول الكومنولث إلى روسيا في 7أيار من العام 1992م، فقد كان هناك شبه إتفاق فيما بين دول الكومنولث على أن تظل روسيا الدولة النووية الوحيدة، خاصة ان الغرب كان يؤيد ذلك.(1)

 وفي ظل هذه الأوضاع شكلت السياسات التي تبناها الرئيس(فلاديمير بوتين)*، منذ توليه رئاسة الحكومة في العام 1999م، ثم توليه رئاسة الدولة في العام 2000م، محاولة إصلاحية شاملة، ليس فقط لمعالجة الاختلالات الضخمة التي نشأت في فترة حكم بوريس يلتسين، ولكن أيضا محاولة إستعادة جزء ولو ضئيل من المكانة الدولية للاتحاد السوفيتي السابق، عن طريق العمل على إعادة هيبة الدولة، وإصلاح الاقتصاد، وقمع الحركات الاستقلالية الداخلية، وتطوير القدرة العسكرية، وتبنى سياسة خارجية نشطة.

    لقد أعاد(بوتين) مظاهر الصلابة إلى روسيا، بعد ان شهدت حالة من التدهور والانحلال على كافة المستويات في مرحلة ما بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، بحيث أعاد فرض إحترامها كقوى كبرى في العالم، فتحسن وضعها الاقتصادي، وأستقر وضعها السياسي، وعادت الهيبة إلى قوتها العسكرية التي كانت قد وصلت الى أدنى مستويات منذ تفكك الاتحاد السوفيتي، وظهر خلالها عجر الدولة عن دفع رواتب الجنود، كما إن استعادة قوة المؤسسة العسكرية، وتطوير الجيش وتسليحه بأحدث الأسلحة تمثل أيضا أحد المكونات الجوهرية لما يسمى بــــــ(مشروع بوتين) لمواجهة التحديات والأخطار، التي يمكن أن تهدد الأمن القومي الروسي.(1)

   وبعد توليه منصب رئيس الدولة في روسيا، أصدر الرئيس(بوتين) في آيار من العام 2000م، وثيقة الأمن القومي التي ذكر فيها:(على الرغم من النزاعات الاساسية بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، إلاّ أننّا لا نستغني عن مساعدتها المالية لنا لتحسين الوضع الاقتصادي).(2)

هنالك متغيرات عسكرية وأمنية دفعت روسيا لتطوير علاقتها مع الصين، وهي كالآتي:(3)

1.وراثة روسيا للترسانة النووية للاتحاد السوفيتي.

2.اصدار روسيا وثيقة للأمن القومي بالإضافة إلى وثيقة العقيدة العسكرية.

3.صناعة الأسلحة الروسية.

4.القدرات الاستراتيجية النووية الروسية.

   ومن المتغيرات العسكرية الروسية الاخرى هي صدور وثيقة الأمن القومي لروسيا في 24كانون الثاني من العام 2000م، موقعة من الرئيس الروسي(بوتن)، والتي تضمنت: مفهوم الأمن القومي في روسيا، من خلال منظومة متكاملة لضمان الأمن للمجتمع وللدولة ضد المخاطر الداخلية والخارجية، في ظل التأكيد على ان روسيا واحدة من اهم الدول الكبرى التي لها تاريخ عريق وتقاليد ثقافية غنية، وانها تمتلك موقع أوروبي/آسيوي مهم، أما فيما يتعلق بالتغيرات التي تبلورت ضمن إطار وثيقة الأمن القومي الروسي للعام 2000م، فقد تضمنت جملة من الاخطار الحقيقية التي تواجه الأمن القومي الروسي في الألفية الثالثة وهي منها: اولاً/محاولة بعض الدول والمنظمات الدولية كحلف الناتو، التقليل من دور المؤسسات الدولية المسؤولة عن تحقيق الأمن الدولي، ثانياً/تقوية وتعزيز الاحلاف العسكرية وتوسيع مديات نفوذها خارج أوروبا كحلف الناتو، ثالثاً/اقامة قواعد عسكرية قريبة من الحدود الروسية، رابعاً/اضعاف التعاون بين روسيا ورابطة الكومنولث، خامساً/ الضغوط الأمريكية لأضعاف المجتمع الصناعي والعسكري الروسي، سادساً/التغلغل الايديولوجي الديني والثقافي للغرب بين أطياف المجتمع الروسي، اضعاف روسيا دولياً ومنعها من إقامة عالم متعدد الاقطاب.(1)

    ثم بدأت روسيا تسعى لاستعادة مجد الاتحاد السوفياتي، في محاولة تحقيق توازن بين المعارضة التدريجيّة اللينة إزاء التوسع الظاهر لحلف الناتو في مناطق نفوذها السابقة، وبين المحافظة على علاقتها الحسنة بالولايات المتّحدة الأمريكية وكل من: ألمانيا وفرنسا، حيث توافقت في تلك المدة سياسة بوتين الهادفة إلى: تحديث الجيش، وخفض نفقاته عَبِر التخلص من الأسلحة النووية المكلفة، مع توجهات الإدارة الأميركية لتجريد روسيا من قوّتها النووية التي تُعدّ خطراً من المنظور الأميركي، سواء ظلت في خدمة الروس أم إنتقلت إلى أيدي منظمات إرهابية ودول أخرى؛ نتيجة لتدهور الوضع الاقتصادي وحاجة روسيا الماسة إلى المال.

   وفي العام 2010م، أصدر الرئيس الروسي(ميدفيدف)المرسوم الرئاسي بإقرار وثيق الأمن الروسي الجديدة(2010-2020)، وهي: الوثيقة الثالثة منذ تفكك الاتحاد السوفيتي، حيث سبق أن صدرت العقيدة العسكرية الأولى في العام 1993م، خلال حقبة الرئيس الأسبق(يلتسن)، ثم وثيقة الأمن الثانية لعام 2000م، التي أصدرها الرئيس(بوتين)، وُتعدّ وثيقة العام 2010م، امتداداً لهذه الأخيرة مع تعديلها في ضوء التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية.(1)

جدول(1) الأنفاق العسكري الروسي للمدة ما بين الأعوام(2000-2011) بالدولار الأمريكي.

 الأعوام  الأنفاق العسكري
2000   14,2
2001  15,7
200216,9
200318,5
200419,4
200543,1
200647,2
200751,2
200856,8
200959,5
201058,6
201164,1

الجدول من أعداد الطالب بالاعتماد على:

1.بيتر ستالنهايم وآخرون، جداول الإنفاق العسكري، في التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي، الكتاب السنوي2005، ط(1)، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2005، ص521-523.

     إذ فإنّ روسيا في الوقت الذي تحاول به جاهدة مغالبة المشاكل الداخلية، فإنّها تتلمس الاحتفاظ بالمجالات التي تمكنها من استعادة بعضاً من صورتها القديمة كقطب عالمي، حيث إتجهت إلى رفع النفقات العسكرية بشكل ثابت، هذا ما قد تبين لنا عن طريق الجدول السابق، حيث: ان سياسة الولايات المتحدة الأمريكية، وتوجهاتها من خلال نشر الدرع الصاروخي في أوروبا وتقدمه على أنه: وسيلة من وسائل الوقوف بوجه الإرهاب، فهي قللت من تأثير نشر المنظومة على روسيا والصين، فهي ترى: أن هذه الشبكة قد تتطور مستقبلاً لتضم دول حلف الناتو نفسها، ومن ثم الانسجام مع أوروبا، وليس الابتعاد عنها.(1)

   إلاّ أن روسيا أبدت تخوفها من نشر الدرع الصاروخي الأمريكي، لأن ذلك يهدد مصالحها الحيوية في المناطق التي تُعدّها مناطق نفوذ لها، وكذلك يهدد أمنها القومي، فقد دفعت بالرئيس الروسي آنذاك(بوتين) الى إطلاق تحذيرات صريحة، بداية من مؤتمر ميونخ في شباط من العام 2007م، ثم في بداية شهر آيار من نفس العام عندما قامت روسيا بإجراء التجربة الصاروخية الأبرز: إطلاق صاروخ(RS-24) العابر للقارات في 29/آيار من العام 2007م، مما يعكس رسالة موجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بأنّ روسيا ستعيد التوازن الاستراتيجي العالمي، واستغل الزعيم الروسي عوائد النفط والغاز ليجدد عملية التسليح، وإعلان تخصيص(200) مليار دولار لتحديث المعدات العسكرية الروسية للمدة ما بين الأعوام(2007- 2017م).(2)

  إن هذه المقومات العسكرية تجعل من القوة الروسي قوة لا يستهان بها، ومما يؤشر له: ان مقومات القوة الروسية العسكرية في حالة صعود كبير وسريع، حتى صارت القوة العسكرية أهم مقومات الدور الروسي العالمي.(3) ويمكن بيان تفاصيل هذه القوة كما موضح في الجدول فيما يلي:

جدول(2) القدرات النووية الروسية:

  1. القوات الهجومية الاستراتيجية الروسية-الرؤوس الحربية:
النوعالعدد المنتشرالسنة الأولى للنصبالمدى(كم2)حمولة الرأس الحربيعدد الرؤوس الحربية
القاذفات7272/820
RS-12M2 Topol-M

(SS-27)

561997105001×800 kt56
RS-12M1 Topol-M

(SS-27)

182006105001×800 kt18
RS-24 Yars

(SS-27 Mod 2)

152010105006X(100?kt)90
القذائف البالستية التي تطلق من غواصات144352/528
RSM-54 Sineva

(SS-N-23 Skiff)

961986/200711,5474×100 kt256/384
RSM-65 Bulava

(SS-NX-32)

322011أكثر من 80506×100? Kt192

2.القوات الغير الاستراتيجية الروسية-الرؤوس الحربية:

قذائف مضادة للقذائف البالستية, دفاع جوي/ساحلي

 

1100452
Su-34

(Fullback)

16200600قنبلتان
أسلحة تطلق من البر164164
SS-21 Tochka

(Scarab)

1501981

1989 1990

1201×10 kt150
SS-26 Iskander

(Stone)

2420055001×10 kt24
أجمالي الرؤوس الحربية المنتشرة/المخصصةنحو 1800/4430

الجدول من أعداد الطالب بالاعتماد على: شانون ن. كايل، القوات النووية في العالم، في التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي، الكتاب السنوي2012، ط(1) مركز دراسات الوحدة العربية،، بيروت، 2012، ص 425-426-427.

    وتأكيداً لما تقدم، فإنّ الدافع الروسي لإقامه وتدعيم العلاقات العسكرية والأمنية مع الصين تنطلق من دوافع واعتبارات عديدة من أهمها: حاجة روسيا الملحة في ظل محاولات الهيمنة الأمريكية على العالم إلى التحالف الاستراتيجي مع الصين، ان روسيا تُدرك: أهمية التحالف العسكري والأمني مع الصين، إذ يشكل نداً للتكتلات القائمة في العالم أو التي في طور التكوين، مثل: حلف الناتو وتوسعاته باتجاه مناطق شرق أوروبا التي كانت في السابق مناطق للنفوذ الروسي، والعمل على إيقاف نشرع الدرع الصاروخي الأمريكي.(1)

   وكذلك أدركت روسيا: ان الهيمنة الأمريكية أصبحت تمس مصالحها القومية، فقد قدمت الكثير من التنازلات على أمل ان تحظى بدور أكبر في السياسة الدولية، ولكن المصلحة كانت عكس ذلك، الامر الذي دفعها الى اعادة إحياء علاقتها مع حليفها القديم الصين، في ضوء إدراك روسي مفاده: ان نظاماً متعدد الاقطاب مؤلفاً من أكثر من ثلاثة دول يمتلك قوة كافية ليتأرجح ميزان القوى بواسطة حلفائها، وفي ظل هذا النظام ستكون بعض الدول اقوى من غيرها، ولكن أي منها سيكون غير قادر على الهيمنة على النظام الدولي، وفي الوقت ذاته فإنّها جميعاً لديها الوسائل لمنع الهيمنة.(2)

   ومن الدوافع الأخرى لروسيا في تطوير التعاون العسكري والأمني مع الصين هي: ضمان أمن الحدود الجنوبية لروسيا عن طريق التعاون المشترك مع الصين لوقف نشاط القوى الانفصالية، والتطرف الديني الذي تصاعدت عملياته في مناطق الحدود المشتركة، وان روسيا ترى: إنّ الشراكة الاستراتيجية مع الصين ستكون بالنسبة لها: وسيلة لإحلال الاستقرار في آسيا الوسطى، ولضمان أمن حدودها الجنوبية، لاسيما اذا توسعت هذه الشراكة، وشملت إلى جانب الصين كلاً من: الهند وإيران في مرحلة لاحقة.

المتغيرات العسكرية والأمنية على الصعيد الصيني:

   لا يتوقف أمر المتغيرات العسكرية والأمنية الدافعة باتجاه تطوير العلاقات الثنائية على صعيد روسيا فحسب، وإنّما للصين أيضاً متغيراتها العسكرية والأمنية التي تدفع بها باتجاه  تطوير هذه العلاقات، والمتغيرات العسكرية والأمنية الصينية الدافعة لتطوير علاقاتها مع روسيا، يمكن تحديدها بالآتي: أولاً: إمتلاك السلاح النووي. ثانياً: إمتلاك جيش كبير. ثالثاً: تنامي القدرات العسكرية الصينية.

   أن المتغيرات الإقليمية والدولية، بما فيها انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفيتي، كان لها ان تترك آثارها وانعكاساتها على الاستراتيجية العسكرية والأمنية الصينية، وخاصة في ضوء متغيرين دوليين هما: المتغير السوفيتي/الذي فتح لها آفاق جديدة لتحقيق أهداف الدولة أمنياً وعسكرياً واقتصادياً، والمتغير الآخر/هو: المتغير الأمريكي/ الذي تركزت آثاره على الاطار السوقي لها من حيث اعادة الاعتبار لجيش التحرير الوطني، فضلاً عن إنسياق الصين نووياً نحو انتاج الأسلحة التكتيكية.   ان انتهاء الحرب الباردة اصبح يمثل نقطة تحول مهمة في الفكر الاستراتيجي الصيني، ولاسيما الجانب النووي منها، وان تفكك الاتحاد السوفيتي كدولة عظمى وقطب مؤثر ومواز للولايات المتحدة الأمريكية ادى إلى بروز قوة واحدة مهيمنة على العالم متمثلة بـــــــ(الولايات المتحدة الأمريكية)، وكذلك بروز حلف الناتو كأكبر وأقوى تنظيم عسكري، ان إدراك الصين هذه المتغيرات والتطورات وغيرها حدا بها إلى السعي الى تحديث وتطوير قدراتها العسكرية والأمنية، وخاصة منها النووية.

  وكان الهدف الرئيسي للصين من وراء تطوير قدراتها العسكرية والنووية هي: العوامل النفسية والتاريخية التي قد تدفع الدولة الى دخول النادي النووي، ومواجهة تهديدات الدول النووية الكبرى؛ وذلك لكسر إحتكار الدولتين العظميين للسلاح النووي.

  ان ما تمتلكه الصين من قوة عسكرية وأمنية تؤمن لها سلامة أرضيها من أي هجوم خارجي، وكذلك تعزيز مكانتها الدولية، فالصين تمتلك ثالث قوة عسكرية بعد الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا من حيث الكم والأنفاق العسكري، ولنا في معدل الانفاق العسكري خير دليل على اهتمام القيادة الصينية في المؤسستين: العسكرية والأمنية  لكي تلعب دوراً مؤثراً آسيوياً ومن ثم عالمياً، اذ يتوقع أن يكون للإمكانات العسكرية أثر كبير في أسناد السياسة الخارجية للصين، وتقوية موقعها إقليمياُ، وأيضاً يكون الأثر نفسه في بروز الصين كقوة عظمى على المستوى العالمي(يُنظر: الجدول3).(2) ومن الملاحظ: أن الصين شهدت وبشكل واسع: زيادة في حجم الأنفاق العسكري، خاصة بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، إذ نرى: ان الرغبة الصينية الواسعة في عملية التحديث هي التي دفعت الصين إلى الخروج عن التزاماتها بالاكتفاء الذاتي، والبدء في شراء كميات كبيرة من التجهيزات والتقنيات العسكرية الروسية، وعلى وجه الخصوص: في مجال القوة البحرية والجوية، وليس هناك رقم ثابت يشير إلى الأموال التي تنفقها الحكومة الصينية على الدفاع، أذ هناك العديد من المصادر التي تعطي أرقاما مختلفة حول الموضوع، وتطبق الحكومة الصينية وفقاً لقانون الدفاع الوطني الأنفاق العسكري المتوازي مع الناتج القومي، بحيث تزيد باستمرار نفقات الدفاع الوطني إلى حد مناسب على أساس التنمية الاقتصادية وزيادة الإيرادات المالية للدولة.

جدول(3) الأنفاق العسكري الصيني للمدة ما بين الأعوام(2000-2011) بمليار دولار أمريكي.

 الأعوام      الأنفاق العسكري
2000   22,2
2001  26,1
200230,7
200333,1
200435,4
200564,7
200676,1
200787,7
200896,7
2009116,7
2010121,1
2011129,3

الجدول من أعداد الطالب بالاعتماد على المصادر التالية:

1.بيتر ستالنهايم وآخرون، جداول الإنفاق العسكري، في التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي، الكتاب السنوي2005، ط(1)، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2005، ص 521-523.

2.سام بيرلو-فريمان، أو لاويل إسماعيل، ومجموعة باحثين، بيانات الإنفاق العسكرية(2002-2011)، في التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي، الكتاب السنوي2012، ط(1)، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2012، ص27.

   إن الصين تمثل هدفاً عسكرياً شديد الصعوبة، فهي تتمتع بحماية دفاعية طبيعية، حيث أنّ مساحتها تصل إلى(9,6)مليون كم2، كما أن عدد سكانها يصل إلى(1,3)مليار نسمة حسب احصائيات 2010م، ومع مثل تلك المؤشرات، يصعب أن يتم بناء استراتيجية مضادة تقوم على: الهجوم على تلك الدولة أو التأثير في كتلتها الحيوية، فعلى الرغم من أنه تم التمكن تاريخيا من المساس الحاد بأرض وشعب الصين، على غرار ما تشير إليه فترة (حرب الأفيون)* أو الاحتلال الياباني خلال الحربين العالميتين: الأولى والثانية، فإنّ تطور القوة العسكرية، وظهور الأسلحة النووية، وتماسك الدولة الصينية، كل ذلك يغير مثل تلك المعادلات التاريخية.(1)

   إن القوة العسكرية الصينية تبدو كبيرة بصفة عامة، ويعود ذلك إلى عوامل مختلفة، أهمها بالطبع: القوة البشرية، فعدد أفراد القوات المسلحة الصينية يبلغ مليونين و(250)ألف جندي بحسب إحصائية عام 2009م، وهو ما يشكل الجيش الأكبر عالميا من حيث القوة العددية، وفي ضوء القدرات العسكرية الصينية، فان الصين تمثل قوة قادرة على ممارسة الردعين: التقليدي والنووي ضمن محيطها الإقليمي، وإذ ما استمرت في تحديث قدراتها العسكرية بهذا الشكل السريع، فإنّها ستصبح الدولة الوحيدة القادرة على تحدي القوة الأمريكية في شرق آسيا، وسيكون للولايات المتحدة  فقط الدور الرئيس في مواجهة القدرات الصينية على المستوى الإقليمي.

لقد تنامت قوة الجيش الصيني على أثر خطط التحديث العسكرية الصينية، وتزايد الانفاق العسكري، وواردات السلاح والتكنولوجيا الروسية والغربية، بما زاد من التطور النوعي للمؤسسة العسكرية، وكان مسعى الصين يكمن في: تطوير قدرتها العسكرية إنطلاقاً من الدور العالمي الذي رسمته لنفسها، والقائم على: تحقيق اهدافها وطموحاتها، كونها ستصل إلى مرتبة القوة العظمى خلال العقود القادمة على رأي أغلب التحليلات، كما تسعى الصين إلى زيادة قوتها العسكرية ليس طمعاً بالسيطرة، وبسط نفوذها في آسيا بالدرجة الأولى، بل لحماية إمداداتها الحيوية والاستراتيجية وأهمها في هذه المرحلة: (النفط)، ففي هذا المجال، تفوقت الصين على اليابان في العام 2003م، لتصبح ثاني أكبر مستهلك للمنتجات البترولية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
ان اتجاه الصين لتحديث ترسانتها العسكرية إنّما بالقدر الذي يسمح لها أن تكون ذات قوة مؤثرة على الصعيد الإقليمي/أولاً، والدولي/ثانياً، وأن عملية تطوير وتحديث القوة العسكرية الصينية لا تقتصر على تطوير التقنيات الأسلحة التقليدية والنووية، وأسلحة الدمار الشامل، بل الأمر تعداه ليشمل: حدوث تحول في العقيدة العسكرية الصينية، حيث تبنت استراتيجية عسكرية توسع حقل المعركة الحديثة بأبعادها البرية والجوية والبحرية إلى الفضاء، واذا كان ذلك التوسع يركز في البُعد الإقليمي، فإنّ توسع المصالح الصينية في العالم ينذر بحدوث تحول لاحق لتكون تلك العقيدة تنظر إلى العالم ككل وليس إلى المحيط الصيني الإقليمي فحسب، حيث أدركت الصين مبكراً: أهمية تطوير قدرتها العسكرية وبموازاة انفتاحها الاقتصادي، حيث عملت الصين على بناء قواتها العسكرية بقصد: تعزيز مكانتها الإقليمية، واعتمدت الصين في بناء قواتها العسكرية على تعزيز عنصرين أساسيين هما: القوة الصاروخية الضاربة، والقوة البحرية القادرة على الاشتباك في المضايق وأعالي البحار.

جدول(4) القدرات العسكرية والنووية الصينية:

النوعالعدد المنتشرالسنة الأولى للنشرالمدى(كلم2)حمولة الرأس الحربيعدد الرؤوس الحربية
قذائف ذات قواعد برية130نحو 130
DF-21(CSS-5)60199121001×200-300 kt60
DF-31

(CSS-10Mod 1)

10-20200672001×200-300 kt10-20
DF-31A

(CSS-10Mod 2)

10-202007112001×200-300 kt10-20
JL-2(CSS-NX-14)360074001×200-300 kt36
طائرات2040
DH-10150-35020071500001x00
النوعالتسمية لدى الناتوالعدد المنشورسنة الانتشار الأولىالمدى

كلم أ

الرؤوس الحربية ×الحصيلةالرؤوس الحربية المخزونة

الطائرات

HO6B-6120196531001-3قنابل120
Q5A-53019704001×قنبلة30

الصواريخ ذات القواعد البرية

DF-A3CSS-240197128001×3.3ميغاطن40
DF-4CSS-312198155001×3.3ميغاطن12
DF-5ACSS-4201985-86130001×4-5ميغاطن20
DF-21ACSS-5482005-200918001×200-300 ميغاطن48
DF-31CSS-X-10غير متوفر8000

الجدول من أعداد الطالب بالاعتماد على: شانون ن. كايل، القوات النووية في العالم، في التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي، الكتاب السنوي2012، ط(1)، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2012، ص442-443.

   ان القدرة العسكرية الصينية كانت موجهة بالدفاع عن مصالح اقتصادية وجيوسياسية إقليمية، لكنها تتجه بشكل متزايد لتكتسب طابعاً عالمياً أكثر من أي وقت مضى، ومن ثم يتوقع أن تزداد ادوار القوة العسكرية الصينية لتخرج من نطاقها الإقليمي إلى العالمي خلال العقود القادمة، وان القوة العسكرية حققت للصين حضور في المحيط الهادي، وهو حضور كانت قد افتقدته منذ أكثر من قرن من الزمن، أما في عملية بناء قوتها الدفاعية فقد اعتمدت الصين على كم متزايد من شركات التصنيع الحربي المحلي، توازيها عملية استيراد واسعة للتقانة العسكرية، إذ برزت روسيا كأكبر مورد للصين في هذا المجال.

دوافع الصين العسكرية والأمنية في تطوير علاقتها مع روسيا:

1.إدراك الصين الأهمية الاستراتيجية لروسيا، فالصين قلقة من توسع حلف الناتو في منطقة حوض المحيط الهادي مما يقلق أمنها الإقليمي.

2.تسعى الصين لأحكام أوضاعها الداخلية مما يتطلب بيئة إقليمية هادئة، فضلاً عن الحصول على دعم خارجي، وقد ساند أحدهما الآخر بما صدر في العام 1997م، من بيان مشترك أقرت فيه روسيا: بأنّ تايوان والتبت جزء من الصين، وأقرت الصين: بأنّ الشيشان جزء من روسيا.

3.أرادت الصين موازنة الاتفاق الأمني بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان الذي أتاح لليابان هامش من الفاعلية في إقليم آسيا.

4.الحاجة الصينية للتكنولوجيا العسكرية المتطورة من روسيا.

    وفي نهاية هذا المبحث وتأكيداً لما تقدم، فإنّ المتغيرات العسكرية والأمنية المؤثرة في العلاقات الروسية-الصينية، هي أثرت بشكل كبير على مسار العلاقة بين الدولتين، حيث شهدت العلاقة في مجالها العسكري والأمني تطوراً ملحوظاً، لاسيما بعد دخولهما في إطار تفاهمات وتحالفات ثنائية مشتركة، إذ نرى: ان هناك تعاون وتنسيق كبير في المجالين: العسكري والأمني بين الدولتين، وأن الدافع الصيني لإقامه وتدعيم العلاقات العسكرية والأمنية مع روسيا تنطلق من دوافع واعتبارات عدة من أهمها: حاجة الصين الى دعم واسناد روسيا، حيال الضغوط التي أثارها اتساع دائرة الفعل والهيمنة الأمريكية بعد نهاية الحرب الباردة ولمواجهة التحالف الأمني الأمريكي–الياباني، وإنطلاقاً من إدراك صيني–روسي مشترك مُفاده: ان التقارب الصيني–الروسي يُعّد محاولة لممارسة ضغوط مضادة تعادل ما تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية من ضغوط على الدولتين، ولدفع الأخيرة للحد منها. وكذلك حاجة الصين إلى المعدات والتجهيزات العسكرية الروسية، فضلاً عن الخبرة والتكنولوجيا الروسية المتقدمة اللازمة لتحديث الصناعة العسكرية الصينية، اذ استطاعت الصين تحقيق معدلات نمو اقتصادي عالية، مما ساعدها على زيادة الانفاق العسكري، والذي وصل في العام 2011م، إلى(129,3)مليار دولار، الامر الذي وضع الصين في مصاف أكثر دول العالم إنفاقاً على التسليح، مما سهل عليها الحصول على تقنيات عسكرية متطورة من روسيا. وايضاً العمل على تطويق الحركات الاصولية المتطرفة والانفصالية في إقليم سينكيانغ– يوغور، المعروف بـ(تركستان الشرقية) المتمتع بالاستقلال الذاتي، الامر الذي يلتقي مع الدوافع الروسية في مواجهة الحركات ذات النزعة الاستقلالية في روسيا ودول آسيا الوسطى:(كازاخستان، وقيرغيزستان، وطاجاكستان).

المراجع:

وليم نصار، روسيا كقوى كبرى، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد(20)، الجمعية العربية للعلوم السياسية، ومركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2008، ص63.

*رابطة(الكومنولث): هي رابطة كونفدرالية أنشئت بعد حل الاتحاد في 21/كانون الأول في العام 1991م، للإشراف على التنسيق بين الدول التي استقلت عنه، وكان الاتحاد السوفيتي يتألف من 15 جمهورية انضمت منها 12 دولة إلى الكومنولث، بينما فضلت الدول الثلاث الواقعة في بحر البلطيق عدم الانضمام وهي(استونيا، وليتوانيا، ولاتيفا)، أهداف روسيا من وراء ذلك: تدعيم ثقلها في جمهوريات آسيا الوسطى، لعب دور القابض على شبكة التفاعلات السياسية والاقتصادية في الدول المحيطة، إيجاد رابطة اقتصادية-سياسية متكاملة لدول قادرة على المطالبة بالموقع اللائق لها ضمن إطار الجماعة الدولية، يُنظر: .مهند عبد رشيد سليم الجنابي، السياسة الخارجية الروسية(حيال المشرق العربي في عهد الرئيس فلاديمير بوتن)، رسالة ماجستير(غير منشورة)، جامعة النهرين، كلية العلوم السياسية، 2007، ص85.

نورهان السيد الشيخ، دور النخبة الحاكمة في أعادة هيكلية السياسة الخارجية، دراسة لحالتي الاتحاد السوفيتي(1985-1991)، والجمهورية الروسية(1991-1996)، رسالة دكتوراه، (غير منشورة)، جامعة القاهرة ،كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، قسم العلوم السياسية، 2000، ص188.

* فلاديمير بوتين: من مواليد(7 تشرين الاول من العام 1952م)، خريج كلية الحقوق جامعة لينينغراد في العام 1975م، وأدى خدمته العسكرية في جهاز أمن الدولة السوفيتي، ومنذ العام 1994م، أصبح نائبا لمدير الشئون الإدارية في الرئاسة الروسية، ومنذ أب من العام 1996م، ثم أصبح نائبا لمدير ديوان الرئيس الروسي ورئيساً لإدارة الرقابة العامة في الديوان، وفي آيار من العام 1998م، أصبح نائبا أول لمدير ديوان الرئيس الروسي، وعين في تموز من العام 1998م، مديراً لجهاز الأمن الفيدرالي في روسيا، وتولى في الوقت نفسه منصب أمين مجلس الأمن في روسيا منذ آذار من العام 1999م، وفي آب من العام 1999م، أصبح رئيساً لحكومة روسيا الاتحادية؛ وذلك باختيار من الرئيس(بوريس يلتسن) تولى اختصاصات رئيس روسيا الاتحادية بالوكالة منذ31 ديسمبر من العام 1999م، بعد استقالة الرئيس(بوريس يلتسن) وانتخب في 26أذار من العام 2000م، رئيساً لروسيا الاتحادية، وأعيد انتخابه للرئاسة في 14 أذار من العام 2004م، وشغل منذ 8أيار من العام 2008م، حتى العام 2012م، منصب رئيس وزراء روسيا. ينُظر: روسيا بوتين.. التقرير الاستراتيجي العربي، السعي وراء المكانة المفقودة، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة، 2001، على الموقع الآتي:

                               http://acpss.ahram.org.eg/ahram/2001/1/1/RARB85.HTM

وليم نصار، روسيا كقوى كبرى، مصدر سبق ذكره، 64.
محمد سعد أبو عامود، تحولات السياسة الأمريكية تجاه إيران وتركيا وروسيا، مجلة السياسة الدولية، العدد،(147)، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة، 2002، ص75.
وليم نصار، روسيا كقوى كبرى، مصدر سبق ذكره، 63.

حمد أسامة محمود عبدالعزيز، السياسة الدفاعية الروسية في بداية القرن الحادي والعشرين، مجلة السياسة الدولية، العدد(42)، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة، 2009، ص249.

أحمد دياب، روسيا والغرب، من المواجهة إلى المشاركة، مجلة السياسة الدولية، العدد(149)، مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، القاهرة ، 2002، ص 172.

نورهان الشيخ، قراءة سياسية في العقيدة العسكرية الروسية، مجلة السياسة الدولية، العدد(181)، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة,2010، ص19.

خضر عباس عطوان، سياسة روسيا العربية والاستقرار في النظام الدولي، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد(20)، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2008، ص.50

طارق محمد ذنون، العلاقات الأمريكية-الروسية بعد الحرب الباردة، مصدر سبق ذكره، ص163.

خضر عباس عطوان، سياسة روسيا العربية والاستقرار في النظام الدولي، مصدر سبق ذكره، ص50.

باقر جواد كاظم، التوازن الاستراتيجي في إقليم آسيا–الباسفيك، مصدر سبق ذكره، ص135.

الصين وروسيا وآسيا الوسطى، أوراق آسيوية، العدد(89)، ترجمة:(ستار الدليمي)، مركز الدراسات الدولية، جامعة بغداد، 2001، ص3-5.

حسين معلوم، الشرق الأوسط على خارطة توسيع الناتو، مجلة السياسة الدولية، العدد(139)، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية،  القاهرة، 1997، ص90.

.نزار أسماعيل عبد اللطيف، الاستراتيجية العسكرية الصينية وأفاق التغيير، دراسات دولية، العدد(10)، مركز الدراسات الدولية،  بغداد، 2000، ص38.

سعد علي حسين التميمي،  تطور القدرات النووية الصينية وتأثيراتها الإقليمية المحتملة، مجلة الدراسات الدولية، العدد(19)، مركز الدراسات الدولية، بغداد، 2003، ص87.

عبد العزيز حمدي عبد العزيز، قوة الصين النووية ووزنها الاستراتيجي في آسيا، مجلة السياسة الدولية، العدد(145)، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة، 2001، ص74.

ـأحمد عبد الأمير الأنباري، السياسة الخارجية الصينية وكيفية التعامل مع الأزمات الدولية، دراسات استراتيجية، مركز الدراسات الفلسطينية، جامعة بغداد، 2007، ص5-6.

روبين ميرديث، الفيل والتنين، صعود الهند والصين ودلاله ذلك لنا جميعاً، ترجمة:(شوقي جلال)، ط(1)، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2007، ص17.

*(حروب الأفيون): هي حربين، سميتا بــ(حرب الأفيون)، قامتا بين: الصين الإمبراطورية المحكومة آنذاك من قبل سِلالة تشينغ وبريطانيا، وفي الاخرى،، إنضمت فرنسا إلى جانب بريطانيا، وكان السبب هو محاولة الصين الحد من زراعة الأفيون واستيراده، مما حدا ببريطانيا ان تقف في وجهها؛ بسبب الأرباح الكبيرة التي كانت تجنيها بريطانيا من تجارة الأفيون في الصين، وقد قامت حرب الأفيون في العام 1888م، وكان من نتائجها: ان أصبحت هونغ كونغ مستعمرة بريطانية. ينُظر: عبد القادر محمد فهمي، دور الصين في البنية الهيكلية للنظام الدولي، مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أبو ظبي، 2000، ص54.

حنان قنديل، الصين واستمرارية الصعود السلمي، مجلة السياسة الدولية، العدد(183)، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة، 2011، ص 56.

التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي، الكتاب السنوي لعام 2011، ط(1)، مركز دراسات الوحدة العربية بالتعاون مع معهد سيبري لأبحاث السلام الدولي في ستوكهولم، بيروت، 2011، ص 416.

فريد زكريا، الصين عام 2008، بروز قوة عظمى، نيوزويك، الطبعة العربية، دار الوطن للصحافة والطباعة، الكويت، 2008، ص10.

.حيدر علي حسين، سياسة الولايات المتحدة الأمريكية ومستقبل النظام الدولي، ط(1)، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، عمان، 2013، ص115.

حيدر علي حسين، سياسة الولايات المتحدة الأمريكية ومستقبل النظام الدولي، مصدر سبق ذكره، ص115.

أحمد محمود العبدلي، العلاقات الصينية-الروسية وافاقها المستقبلية، مصدر سبق ذكره، ص104.

عبيدة عبد الله الدندراوي، الصين وروسيا وحلف شمال الأطلسي، مجلة السياسة الدولية، العدد(132)، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، القاهرة، 1998، ص114-115.

سام بيرلو-فريمان، أو لاويل إسماعيل، ومجموعة باحثين، بيانات الإنفاق العسكرية(2002-2011)، في التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي، الكتاب السنوي2012، مصدر سبق ذكره، ص27.

التقرير الاستراتيجي 1998، العرب والتفاعلات الدولية، القسم الثالث، اختلالات نظرية الاتجاه شرقاً، التجربة الصينية، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في مؤسسة الاهرام، القاهرة، 1999، ص91.

المصدر: رسالة ماجيستير بعنوان العلاقات الروسية – الصينية لفترة 2000-2012، من اعداد الباحثة سداد نوري جاسم العيساوي – جامعة النهرين – العراق