من إعداد:                                          تحت إشراف الأستاذالدكتور:

كيم سمير                                           كيبش عبد الكريم

غربي رقية

لقد شهد حقل السياسة المقارنة تطورات عديدة خصوصا مع الثورة السلوكية، وتعد المقارنة أبرزجهود هذا الحقل لصياغة نظريات تفسيرية لمختلف الظواهر السياسية.وفي سياق هذا التطور ظهرت عدة مقاربات نظرية وتفسيرية محاولة تقديم تصور بديل للنظرة القانونية للظواهر السياسية التي كانت مهيمنة قبل هذه الفترة.

    وقد زخرت الساحة السياسية في العقود الأربعة الأخيرة بزخم من التطورات السياسية  التي شهدتها دول العالم الثالث في إطار ماسمي “الثورة الديمقراطية العالمية”.بحيث أصبحت هذه الظاهرة تمثل الإهتمام الرئيسي المعاصر في دراسة النظم السياسية.

    وبدوره فقد شهد حقل السياسة المقارنة تطورا موازيا من خلا ل إخضاع مفهوم التحول الديمقراطي بإعتباره أحد المفاهيم الرئيسية لمحاولات معمقة للتأصيل المفاهيمي،هذا الإهتمام تجلى من خلال تطوير جملة من المداخل النظرية لتقديم جملة من التفسيرات حول أنماط التحول وأسبابه.

   وتهدف هذه الدراسة إلى تقديم مختلف المداخل النظرية المقدمة لتفسير ظاهرة التحول الديمقراطي،على إعتبار التنوع والتعقيد الذي يميز هذه الظاهرة.وكذا التعرف على مختلف محاولات التأصيل المفاهيمي للتحول الديمقراطي وأسباب عدم إتفاقهم على مفهوم موحد.

   بناء على ماسبق ومحاولة منا لدراسة هذا الموضوع فإننا سنكتفي ببعض هذه المداخل نظرا لتعددها ،ومنه فإننا نطرح الإشكالية التالية:إلى أي مدى ساهم تباين العوامل المفسرة لعملية التحول الديمقراطي في تعدد المداخل النظرية لهذه الظاهرة؟

ولمعالجة هذا الموضوع قمنا بوضع الفرضيات التالية:

-تعدد العوامل المرتبطة بتفسير الدمقرطة أدى إلى تعدد الأطر النظرية في دراسة الظاهرة.

– توافق المداخل النظرية لتفسير الدمقرطة على عوامل تفسيرية مشتركة.

  وقد إعتمدنا في بحثنا هذا على المنهج التاريخي لأنه الأنسب لسرد مختلف الأدبيات التي ظهرت لتفسير عملية الدمقرطة.وكذا المنهج المقارن لتبيان مختلف التباينات والتشابهات بين هذه المداخل النظرية.

 ومحاولة من للإجابة عن الإشكالية المطروحة أعلاه ،وكذا محاولة تغطية الفرضيات في مستوى التحليل تم تناول الموضوع من خلال ثلاث محاور:ففي المحور الأول سيتم إستعراض مفهوم التحول الديمقراطي وبعض المفاهيم المرتبطة به.في المحور الثاني تم التركيز على المداخل النظرية التي تركز على شروط يجب توفرها لتحقيق الدمقرطة.

    أما في المحور الثالث فقد تضمن المداخل النظرية المركزة على مصدر عملية الدمقرطة.  وقد تم هذا التقسيم للمداخل النظرية على إعتبار أن هناك مجموعة من المداخل إهتمت بالشروط الواجب توفرها لدفع عملية التحول الديمقراطي،فنجد أن المدخل التحديثي ركز على الإرتباط بين التنمية الإقتصادية والتحول الديمقراطي،أما المجموعة الأخرى من المداخل فقد ركزت على مصادر التحول ،ولذا فقد إهتم المدخل البنيوي بتأثير بنى القوة والسلطة على عملية التحول الديمقراطي.

أولا:التحول الديمقراطي مقاربة مفاهيمية.

1– مفهوم التحول الديمقراطي.

     لقد خضع مفهوم التحول الديمقراطي بإعتباره أحد المفاهيم الحديثة المطروحة على الساحة الفكرية لمحاولات معمقة للتأصيل المفاهيمي تبدت من خلال الإهتمام المتنامي لمختلف الأدبيات بهذا الموضوع.هذا وتجدر الإشارة إلى أن مختلف الدراسات رغم إهتمامها بالعديد من المواضيع،إلا أن طبيعة مفهوم التحول الديمقراطي الذي إتسم بالإتساع والشمول إلى جانب ضرورة صياغة تعريف إجرائي له فرض المزيد من الإهتمام بتأصيل هذا المفهوم.[1]

     إن محاولة التأصيل المفاهيمي للتحول الديمقراطي تستدعي الرجوع إلى الأصول اللغوية للمصطلح، فكلمة التحول لغة تعبر عن تغير نوعي في الشيء أو إنتقاله من حالة إلى أخرى.

 ويشير لفظ التحول الديمقراطي لغة إلى التغير أو النقل،فيقال حول الشيء أي غيره أو نقله من مكانه .وكلمة التحول تقابلها في اللغة الإنجليزية Transition.

    ويقصد بالتحول الديمقراطي في الدلالة اللفظية المرحلة الإنتقالية بين نظام غير ديمقراطي و نظام ديمقراطي ، فالنظام السياسي الذي يشهد تحولا ديمقراطيا يمر بمرحلة انتقالية بين نظام غير ديمقراطي في اتجاه التحول إلى نظام ديمقراطي.[2]

   وفي إطار محاولات تقديم تعريف للتحول الديمقراطي نجد أن أغلب محاولات التأصيل لمفهوم التحول الديمقراطي ترتبط بالأدبيات الخاصة عن الديمقراطية الكلاسيكية،لذا  إرتأينا إستعراض أهم التعريفات التي قدمت لمفهوم الديمقراطية ،هذا المفهوم الذي يتسم بالإتساع والشمول ،ويحتوي على العديد من الأنماط الفرعية التي تصل إلى ما يزيد عن خمس مائة نمط مثلما عددها ديفيد كوليرDavid Colier   وستيفن ليفتسكي Steven Levitsky .[3]

  “فالديمقراطية هي مجموعة من قواعد الحكم ومؤسساته ،من خلال الإدارة السليمة للجماعة المتنافسة أو المصالح المتضاربة.”

  ومانلاحظه أن هذا التعريف يركز على عنصر المنافسة ،وكيفية إيجاد الوسائل اللازمة لضمان سير هذه العملية.

    بناء على ذلك فالنظام الديمقراطي هو النظام الذي يسمح بمشاركة سياسية واسعة في إطار الميكانيزمات الإنتخابية ،والإعتراف بمبدأ التداول على السلطة والمشاركة في عملية إتخاذ القرارات ،فمفهوم الديمقراطية يتضمن فكرة جوهرية وهي قدرة السياسات العامة على الإستجابة لمطالب الجماهير ،وذلك عن طريق هياكل أساسية تقوم بتعبئة المصالح .[4]

   وبالرغم من تعدد التعاريف لمفهوم الديمقراطية إلا أن أكثر التعريفات شيوعا للديمقراطية في الوقت الراهن ،ترجع إلى التعريف الذي قدمه جوزيف شومبيتر Joseph Shumpeter في عمله المعروف”الرأسمالية والإشتراكية والديمقراطية”والذي يعرفها بأنها”نظام يتضمن توسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار السياسي ، والذي يتحقق من خلال الإنتخابات التنافسية.”[5]

  ويركز هذا التعريف على متغير التنافس الإنتخابي كمؤشر للديمقراطية ،وأن الديمقراطية هي نظام للسلطة السياسية يتحقق بغض النظر عن أي سمات إقتصادية أو إجتماعية،وذلك على عكس الأفكار التي سادت في الخمسينات والستينات.

    وتأسيسا على ذلك فإن التحول الديمقراطي هو:”مجموعة من المراحل المتميزة تبدأ بزوال النظم السلطوية يتبعها ظهور ديمقراطيات حديثة تسعى لترسيخ نظمها ،وتعكس هذه العملية إعادة توزيع القوة بحيث يتضاءل نصيب الدولة منها لصالح مؤسسات المجتمع المدني بما يضمن نوعا من التوازن بين كل من الدولة والمجتمع ،بما يعني بلورة مراكز عديدة للقوى وقبول الجدل السياسي”.[6]

    وعليه فالتحول الديمقراطي هو عملية تهدف إلى إعادة النظر في خارطة القوة على مستوى النظام السياسي ،والعمل على إعادة التوازن بين القوى الرسمية المتمثلة في الدولة والمؤسسات غير الرسمية متمثلة في منظمات المجتمع المدني.

   وفي تعريف آخر للتحول الديمقراطي فهو: عملية الإنتقال من أنظمة تسلطية إلى أنظمة ديمقراطية ،تم فيها حل أزمة الشرعية والمشاركة والهوية والتنمية،أي إنتهاج الديمقراطية كأسلوب لممارسة الأنشطة السياسية،فالتحول الديمقراطي يعني تغييرا جذريا لعلاقات السلطة في المجال السياسي وعلاقات التراتب في الحقل الإجتماعي.[7]

  ويعرفه تشارلز أندريان بأنه:”التحول من نظام إلى آخر ،أي تغير النظام القائم وأسلوب صنع السياسة الذي يتبناه النظام ،ويسميه التغير بين النظم ،وعليه التحول يعني تغييرات عميقة في الأبعاد الأساسية الثلاثة في النظام ،البعد الثقافي،البعد الهيكلي والسياسات وهذه التغيرات ناتجة عن وجود تناقضات بين هذه الأبعاد الثلاثة ،مما يؤدي إلى عجز النظام القائم على التعامل معها في ظل الإطار والأسلوب القديم.”[8]

 في هذا الإطار فإن هذا التعريف يركز على أن التحول الديمقراطي هو عملية تغيير جذري في جميع مستويات النظام.

  من خلال ماسبق يتضح أن تعدد التعاريف المقدمة للتحول الديمقراطي إنما تعود لنظرة كل مفكر وتركيزه على متغير معين للتعبير عن عملية التحول الديمقراطي.

 وعموما فإن التحول الديمقراطي هو مسار قد يتعرض لإنتكاسات عديدة،وتتحكم فيه العديد من العوامل سواء من البيئة الداخلية أو الخارجية.

   2– التحول الديمقراطي والمفاهيم المرتبطة:

      في إطار تحديد مفهوم التحول الديمقراطي سعت العديد من الأدبيات السياسية إلى محاولة تأصيل عدد من المفاهيم إرتبطت بالتحول الديمقراطي كالليبرالية السياسية،الإنتقال الديمقراطي ،الرسوخ الديمقراطي…

  العلاقة بين الليبرالية والتحول الديمقراطي:

   فقد حرصت مختلف الأدبيات في تناولها لمفهوم التحول الديمقراطي على التمييز بين كل من الليبرالية والتحول الديمقراطي.

فالليبرالية تتضمن أهدافا متواضعة تتمثل في التخفيف من حدة القيود وتوسيع نطاق الحقوق الفردية والجماعية داخل النظام السلطوي وهي لاتعني في هذا الإطار ضرورة إرسائها لتحول ديمقراطي وإن كانت تسهم في حفز هذه العملية.

 أما التحول الديمقراطي فيتجاوز هذه الحدود الضيقة لكل من الحقوق الفردية والجماعية حيث يهدف إلى تحقيق إصلاحات سياسية تعكس قدرا أكثر إتساعا من محاسبية النخبة وصياغة آليات عملية صنع القرار في إطار مؤسسي ديمقراطي.[9]

    بناء على ذلك فإن مفهوم اللبيرالية محدود المجال ويخص الحريات الفردية والجماعية،على خلاف التحول الذي يتسم بالشمول من خلال إصلاحات جذرية على جميع المستويات.

التحول الديمقراطي والإنتقال الديمقراطي:

    يميز الكثير من المفكرين بين الإنتقال الديمقراطي والتحول الديمقراطي ،حيث يعتقد ون أن الإنتقال الديمقراطي هو أحد مراحل عملية التحول الديمقراطي ويعد من أخطر المراحل نظرا لإمكانية تعرض النظام فيها لإنتكاسات ،حيث أن النظام في هذه المرحلة يكون ذو طبيعة مختلطة حيث تتعايش فيه كل من مؤسسات النظام القديم والحديث ويشارك كل من ذوي الإتجاهات السلطوية والديمقراطية في السلطة سواء عن طريق الصراع أو الإتفاق.[10]

التحول الديمقراطي والترسيخ الديمقراطي:

  تميز الأدبيات العامة للديمقراطية بين التحول الديمقراطي من جهة والترسيخ الديمقراطي من جهة أخرى،فحدوث التحول الديمقراطي لايعني إستمراره وتعزيزه.ولايمكن إعتبار أن الديمقراطية قد ترسخت في مجتمع ما عندما يقبل جميع الفاعلين السياسيين الأساسيين حقيقة أن العمليات الديمقراطية هي التي تحدد وتملي التفاعلات التي تتم في داخل النظام السياسي.[11]

وقد أثارت محاولات تأصيل مفهوم الرسوخ الديمقراطي جدلا واسع النطاق بين مختلف الدارسين الذي سعى كل منهم إلى تحديد مؤشراته، ومحاولة إستحداث طرق لضمان الديمقراطية.

 إلى أن بداية رسوخ  Guenther و  Higley  وفي هذا الإطار رأى كل من

النظام الديمقراطي يعود إلى إتفاق النخبة حول مختلف الإجراءات مع مشاركة شعبية واسعة النطاق في الإنتخابات ومختلف العمليات المؤسسية الأخرى.[12]

ثانيا:المداخل النظرية المركزة على شروط التحول الديمقراطي.

    1-المدخل التحديثي:

      بداية تجدر الإشارة إلى أن هذا المدخل (التحديثي) يؤكد على عدد من المتطلبات الإجتماعية والإقتصادية لعملية التحول الديمقراطي.ويربط بين الديمقراطية اللبيرالية والتنمية الإقتصادية.

  ونعني بالتحديث:إستجلاب رموز الحضارة الحديثة وأدوات الحياة العصرية مثل التجهيزات التكنولوجية والمعدات الآلية والمنظمات ذات المسميات الحديثة وسلع الإستهلاك والرفاهية.[13]

   وبالرجوع إلى الأصول التاريخية لهذا المدخل نجد أن آدم سميث أول من عبر عن هذا الإتجاه من خلال كتابه:ثروة الأمم ، لتأكيده على الليبرالية السياسية كشرط للآداء الفعال للسوق.الذي يعتبره المحرك الأساسي للنمو الإقتصادي.فبالنسبة لآدم سميث فالحكومة التي تحكم أقل هي التي تتيح مجالا أكبر للحرية الفردية والمنافسة.[14]

  ومع هذا فالمعالجة العلمية والدقيقة للإرتباط بين الديمقراطية  والتنمية تبرز من خلال إفتراضات وطروحات عالم الإجتماع السياسي الأمريكي ليبست (S.M.Lipset) وقدم ليبست أطروحته لأول مرة في 1959في مقالة تحت عنوان:”بعض الإشتراطات الإجتماعية للديمقراطية:التنمية الإقتصادية والشرعية السياسية”.

 ولتأكيد أطروحته نشر في 1960 كتابه:الرجل السياسي Political Man الذي يعتبر أشهر وأهم كتاب حول هذه الأطروحة.[15]

  وحسب ليبست فإن الديمقراطية ترتبط بمستوى التنمية الإقتصادية والإجتماعية،ولإثبات هذه العلاقة قام بدراسة شملت البلدان الأوربية والبلدان الناطقة بالإنجليزية في أمريكا الشمالية وأستراليا حيث صنفها إلى:

-ديمقراطيات مستقرة

-ديمقراطيات غير مستقرة

-دكتاتوريات

وصنف بلدان أمريكا اللاتينية إلى دكتاتوريات مستقرة وغير مستقرة.وقارن هذه البلدان منخلا مؤشر درجة التصنيع والتعليم وتوصل إلى أن البلدان الأكثر ديمقراطية من بين المجموعتين كانت تتمتع بمستوى تنمية إقتصادية وإجتماعية عالية.[16]

  وقد قامت دراسات عديدة للتأكد من أطروحة ليبست الأصلية ،ومنها دراسة قام بها بولين وجاكمان(Bollen and Jakman) وتوصلا إلى نفس النتيجة من خلال تحليل إحصائي لمجموعة من العوامل التي تعتبر عادة من المحددات الأساسية للديمقراطية ،وإكتشفا أن المحدد الإقتصادي أكثر أهمية من غيره.[17]

   2– مدخل الثقافة السياسية:

      بداية نشير إلى أن العامل الثقافي كان أحد العوامل المهمة في دراسة السياسة منذ نشوء علم السياسة.فإن مفهوم الثقافة السياسية يعتبر أحد المفاهيم الجديدة نسبيا في أدبيات علم السياسة.

  ولقد كان العالم السياسي الأمريكي ألموند (ALMOND) أول من إستخدمه في مقالة كتبها عام 1956.ويعرف ألموند الثقافة السياسية بأنها:”مجموعة التوجهات السياسية والإتجاهات والأنماط السلوكية التي يحملها الفرد تجاه النظام السياسي ومكوناته المختلفة وتجاه دوره كفرد في النظام السياسي.”[18]

     ويعرف روي مكريديس:”الثقافة السياسية باعتبارها الأهداف المشتركة والقواعد المقبولة على نطاق واسع في المجتمع”، أما صمويل بيير فيرى :”أنها تتكون من القيم والمعتقدات والاتجاهات إزاء الحكومة، وكيف تتصرف، وما يجب أن تكون عليه.”[19]

   من خلال التعاريف المقدمة مسبقا للثقافة السياسية،تتضح العلاقة الوطيدة بين مستوى الثقافة السياسية وعملية الدمقرطة.

  وفي إطار هذا المدخل فقد قام كل من ألموند وفيربا في أوائل الستينات بدراسة ميدانية رائدة في خمس دول هي:الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا الغربية وإيطاليا والمكسيك لمعرفة أنماط الثقافة السياسية وأبعادها المختلفة.وكانت نقطة التساؤل مدى إمكانية خلق ثقافة سياسية مؤيدة لبناء نظام سياسي ديمقراطي.

   ويرى ألموند وفيربا أن توجهات الأفراد تجاه النظام السياسي تتحدد من خلال ثلاثة أبعاد وهي:

-الإدراك(Cognition)

-المشاعر(Affect)

– التقييم(Evaluation)

  ومن خلال هذه الأبعاد قدما تصنيفا لأنماط الثقافة السياسية، وحسبهم فإن نمط الثقافة السياسية المشاركة هو النمط المعزز لبناء الديمقراطية في أي مجتمع من المجتمعات ، ويستند نمط الثقافة السياسية الديمقراطية على التجربة السياسية الأنجلوساكسونية.[20]

   وعموما يمكن القول أنه إذا كان وجود الثقافة الديمقراطية بالفعل يعد أمرا جوهريا لإنتاج نظام ديمقراطي ، فإن المشكلة في حقيقة   الأمر تتمثل في أن غياب هذا النظام يعرقل بشدة إنتاج الثقافة الديمقراطية ، هذا يعني ببساطة ضرورة وجود النظام الديمقراطي لتنمية الثقافة السياسية.[21]

    وبالتالي فإن التحول الديمقراطي وفق أصحاب هذا المدخل يتطلب بناء ثقافة سياسية ديمقراطية ولتحقيق ذلك لابد من تنشئة المواطنين تنشئة سليمة ،وينتج عن ذلك إنغماس الأفراد في العمل السياسي ،والعمل على المشاركة في الحياة السياسية بكل مستوياتها ،ويتولد عن ذلك إحترام الرأي والرأي المعارض فتصبح المشاركة في الإنتخابات مشاركة حقيقية وليست تعبئة.[22]

3-المدخل المؤسسي:

     تعد المؤسسات السياسية أحد آليات ترسيخ القواعد وأسس اللعبة السياسية،وتوزيع السلطة فيما بين الفاعلين السياسيين وهي توفر آليات تمكن الأفراد والجماعات من رصد السلوك العام ،ومتابعة المساءلة السياسية ،ومنع الفساد السياسي والتعسف في السلطة.[23]

 ويعد صاموييل هنتغتون (Huntington Samoel) أبرز رواد هذا المدخل،حيث قدم دراسة نظرية مهمة في التحول الديمقراطي من خلال مؤلفه:الموجة الثالثة التحول إلى الديمقراطية في آواخر القرن العشرين.

    وتشيرتحليلات صمويل هنتجتون إلى أهمية الربط بين شرعية مؤسسات النظام السياسي وموجات التحول الديمقراطي في العالم.وإعتبرت هذه التحليلات أن كافة النظم السياسية تهتم بقضية الشرعية،التي ظلت مفهوما غامضا ،بالرغم من تزايد أهميتها وما تعكسه في معناها السياسي من مطالب وتفضيلات الرأي العام.[24]

  وفي هذا الإطار يحدد هنتجتون شروط معينة لنجاح المؤسسية التي تؤدي بدورها للدمقرطة وهي:

  • أن فن البناء الهندسي للدولة يجب أن يتم في إطار القيم التي يعتز بها المجتمع ويتمسك بها،وتتغلغل بعمق في النسيج الإجتماعي ،والتي يمكن أن تولد حركة إيجابية دافعة.
  • رغم أن أهمية الدستور وكونه يتضمن بعض المبادىء لعملية البناء في الدولة ،إلا أن هذا الدستور لا يمثل سوى إحدى المصادر للقيم التي يتمسك بها المجتمع.
  • العمل على إرساء صيغة تعيد إحياء التقاليد والعناصر القديمة في إطار ملائم للأبنية والأفكار الحديثة والجديدة الوافدة.[25]

   وقد أولت الدراسات المعاصرة إهتماما خاصا بدور الإستراتيجيات المؤسسية في التحول الديمقراطي،بحيث سعت في معظمها إلى محاولة التعرف على كل من الهياكل المؤسسية المناسبة لهذا التحول إلى جانب تلك التي تسهم في إستقرار الديمقراطيات.

   هذا وعلى نفس الصعيد المؤسسي فقد أولت مختلف الدراسات أهمية خاصة لإستحداث دساتير ديمقراطية،حيث تجدر الإشارة إلى الدراسة التي قام بها LinzوLijphart حول كل من النظام البرلماني والرئاسي في التحول الديمقراطي.حيث رأى المفكرين أهمية النظام البرلماني والتمثيل النسبي في مواجهة التباينات الإثنية إلى جانب توفيرهما لمناخ مؤسسي أكثر مرونة ومواءمة لإرساء ورسوخ الديمقراطية مقارنة بالنظام الرئاسي.[26]

   وعموما يمكن القول بأهمية المؤسسات كشرط لقيام الدمقرطة،وفي دفع عملية التحول الديمقراطي خاصة فيما تعلق بدور المؤسسة البرلمانية التي تعتبر الممثل الأساسي للسيادة الشعبية.

ثالثا:المداخل النظرية المركزة على مصادر التحول الديمقراطي:

 1-المدخل الإنتقالي:

   يعتبر هذا أكبر تحدي واجه المدخل التحديثي ، حيث أشار الباحث السياسي دانكورت روستو Dankwart Rustow في مقالته “Transition to “Democracy في1970، إلى أن الإرتباطات بين التنمية الإجتماعية والإقتصادية وبين الديمقراطية التي إفترضها ليبست وغيره كانت مدفوعة أساسا بإهتمامهم بالعوامل التي تؤدي إلى إستمرارية وترسيخ الديمقراطية.بيد أن إهتمام روستو وغيره من الباحثين هو كيفية تحقيق الديمقراطية في المقام الأول.[27]

   ويرى روستو أن العمل على كيفية تحقيق الديمقراطية يتطلب مدخلا تطوريا تاريخيا يستخدم منظورا كليا لدراسة حالات مختلفة بحسبان أن ذلك يوفر مجالا للتحليل أفضل من مجرد البحث عن المتطلبات الوظيفية للديمقراطية.

   وإستند الباحثون إلى دراسة بعض النماذج الديمقراطية في تبرير المدخل الإنتقالي فدرسوا النموذج التركي والسويدي وحددوا أربعة مراحل أساسية تتبعها كل البلدان لتحقيق الدمقرطة وهي:

  • مرحلة تحقيق الوحدة الوطنية:

   وتشكل الشرط الأول ، وفي رأي روستو فإن تحقيق الوحدة الوطنية لايعني توافر الإجماع ،إنما حيث يتم البدء بتشكيل هوية وطنية مشتركة لدى الغالبية العظمى من المواطنين.

  • مرحلة الصراع السياسي غير الحاسم:

   حيث يمر المجتمع القومي بمرحلة إعدادية،وتشهد هذه المرحلة صراعا حادا بين جماعات متنازعة تكون الديمقراطية أحد نواتجه الرئيسية وليست نتاجا لتطور سلمي.

  • مرحلة القرار:

  وتبدأ هنا عملية الإنتقال والتحول المبدئي،وهي لحظة تاريخية حاسمة تقرر فيها أطراف الصراع السياسي غير المحسوم التوصل إلى تسويات وتبني قواعد ديمقراطية تمنح الجميع حق المشاركة في القرار السياسي.

  • مرحلة التعود:

   وفي هذه المرحلة تتعود الأطراف المختلفة على قواعد اللعبة الديمقراطية،ويرى روستو أن قرار التوصل إلى إتفاق حول تبني قواعد ديمقراطية قد لا يكون ناتجا عن قناعة ،ولكن مع مرور الوقت تتعود الأطراف على هذه القواعد وتتكيف معها.[28]

   وقد قام العديد من المهتمين بتفسير عمليات الدمقرطة بتطوير المدخل الإنتقالي لروستو.ومن أهم المحاولات دراسة جويلرمو أودينيل(G.O’DONNELL)وزملائه عام 1986 في دراسة تحت عنوان:””TRANSITION TO AUTORIAN RULE

ودراسة لجون لينز(JUAN LINZ) 1995 في دراسة تحت عنوان:”Between states:Interim Goverments and Democratic Consolidation”

  ويميز جميع هؤلاء الباحثين بشكل واضح مثلما فعل روستو بين مرحلة الإنتقال والتحول المبدئي من الحكم التسلطي(اللبرنة السياسية)وبين مرحلة ترسيخ الديمقراطية الليبرالية.ويرجع ذلك إلى أن عمليات الإنتقال المبدئية قد تنجح أحيانا وتترسخ لكنها قد تفشل وتتعثر في أحيان أخرى.[29]

   وخلاصة هذا المدخل هو أنه يرى أن مصدر عملية التحول الديمقراطي هو مبادرات وأفعال النخب الموجودة.

2-المدخل البنيوي:

    يقوم هذا المدخل على إفتراض رئيسي وهو أن المسار التاريخي لأي بلد نحو الديمقراطية يتشكل ويتأثر بنمط التنمية الرأسمالية ،وليس عن طريق مبادرات وخيارات النخب.

  ويرى هذا المدخل أن النخب السياسية تقوم بمبادرات وخيارات معينة ،إلا أن هذه الخيارات لايمكن تفسيرها إلا عبر الإشارة إلى القيود المحيطة بها.[30]

   يستند الإفتراض الأساسي للمدخل البنيوي على أن التفاعلات المتغيرة تدريجيا لبنى السلطة والقوة –إقتصادية إجتماعية سياسية –تضع قيودا وتوفر فرصا تدفع النخب السياسية وغيرهم،في بعض الحالات،في مسار تاريخي يقود إلى الديمقراطية اللبيرالية ،بينما في الحالات الأخرى قد تقود تفاعلات بنى السلطة والقوة إلى مسارات سياسية أخرى.وبما أن بنى السلطة تتغير تدريجيا عبر فترات تاريخية طويلة ،فإن تفسيرات المدخل البنيوي لعملية التحول الديمقراطي طويلة الأمد.[31]

   وتتمثل الدراسة الكلاسيكية للمدخل البنيوي في دراسة بارنجتون مور(Barington Moore) الذي قدم محاولة لتفسيرإختلاف المسار السياسي الذي إتخذته إنجلترا والولايات المتحدة.(مسار الديمقراطية اللبيرالية)عن المسار الذي إتبعته اليابان و ألمانيا (مسار الفاشية)عن مسار الصين وروسيا (الثورة الشيوعية).

    وإستندت مقاربة مور ليس بناء على مبادرات النخب وإنما في إطار العلاقات المتفاعلة لأربع بنى متغيرة للقوة والسلطة ثلاث منها طبقات إجتماعية وهي:الفلاحين ،طبقة ملاك الأراضي،البرجوازية الحضرية والبنية الرابعة هي الدولة ،وتوصل إلى أن شكل الديمقراطية اللبيرالية كان نتيجة لتفاعل مختلف هذه البنى.[32]

   وبالنظر لإغفال تحليلات مور دور العلاقات والتفاعلات الدولية وعبر القومية بما في ذلك الحرب،ولذا فقد قام ديتريك روشماير وزملاؤه بتدارك هذا النقص ،وضمنوا هذه العوامل في تحليلاتهم.

   مما سبق يتضح أن المدخل البنيوي يركز على أن مصدر عملية التحول الديمقراطي هو ذلك التفاعل بين مختلف بنى القوة والسلطة ،وتختلف طبيعة هذا التفاعل من نظام لآخر ومن بلد لآخر.

 3– نظرية السلام الديمقراطي:

    تقوم فكرة السلام الديمقراطي على ترويج المؤسسات الليبرالية للصداقة بين الأمم الديمقراطية ،وهوما أكده عدد من الباحثين الليبراليين مثل:بروس راست

(Bruce Russet) ومايكل دويل(Michael Doyle ) الذين أقروا بوجوب أن يحل السلام الدولي بين الديمقراطيات المتطورة.

   ويمكن تعريف السلام الديمقراطي وفقا للتحليل الدياليكتيكي على أنه:”قدرة بعض المجتمعات على حل خلافاتها ونزاعاتها بصورة سلمية على الرغم من إمتلاكها وسائل العنف.” [33]

    وقد إقترنت نظرية السلام الديمقراطي إلى حد بعيد بكتابات مايكل دويل(Michael Doyle ) و بروس راست(Bruce Russet).اللذين تأثرا بكانط،ويشير دويل إلى أن التمثيل الديمقراطي والإلتزام الإيديولوجي بحقوق الإنسان ،والترابط العابر للحدود الوطنية،كل ذلك يفسر إتجاهات الميل إلى السلام التي تتميز بها الدول الديمقراطية.ويجادل أيضا بأن غياب مثل هذه الصفات يفسر السبب الذي يجعل الدول غير الديمقرطية ميالة للحرب.فمن دون هذه القيم والقيود فإن منطق القوة سيحل محل منطق التوفيق.[34]

   وتقوم نظرية السلام الديمقراطي على المرتكزات التالية:

-تستند نظرية السلام الديمقراطي إلى منطق كانط الذي يؤكد على ثلاث عناصر :

1-التمثيل الديمقراطي الجمهوري

2-إلتزام إيديولوجي بحقوق الإنسان.

3-الترابط العابر للحدود الوطنية.

-تعتبر هذه النظرية بأن الحروب بين الديمقراطيات نادرة ،ومن المعتقد أن الديمقراطيات تسوي الصراعات المتعلقة بالمصالح من دون التهديد بإستعمال القوة

أوإستعمالها فعلا بنسبة أكبر مما تفعله الدول غير الديمقراطية. [35]

   ويرى اللبيراليون أنه يمكن تحقيق سلام عالمي بين الدول اللبيرالية،على إعتبار أن المتغيرات السياسية المحلية تستطيع أن تعمل وتتفاعل عالميا ،ولكن ذلك يتطلب إيجاد آليات تساعد على ذلك دوليا.لذا يمكن إستخدام السلام الديمقراطي لتقييم تأثير مجموعة من الروابط السلمية التي توصف بأنها روابط فاعلة،كالروابط التجارية التي تساهم في تقليل النزاعات ،وتحول دون تعاظم فرص المواجهات العسكرية.

  وفي فترة قريبة،كان هناك شبه إجماع على أن الدول الديمقراطية اللبيرالية ناجحة في علاقاتها مع الدول اللبيرالية الأخرى فقط ،أما في علاقاتها مع الدول غير اللبيرالية فالصورة مختلفة.[36]

      من خلال هذا البحث تمت دراسة أبرز المداخل النظرية للتحول الديمقراطي،وتم تم إستعراض مختلف التعاريف المقدمة للتحول الديمقراطي وبعض المفاهيم المرتبطة به كالليبرالية السياسية والإنتقال الديمقراطي…

    كما تم التطرق لبعض المداخل التي ركزت على ضرورة إيجاد مجموعة من الشروط الضرورية لنجاح عملية الدمقرطة،وتمثلت هذه المداخل في المدخل التحديثي ومدخل الثقافة السياسية،المؤسسي.

من ناحية أخرى تم دراسة بعض المداخل التي إهتمت بمصدر عملية التحول الديمقراطي وهي :المدخل البنيوي ،الإنتقالي،نظرية السلام الديمقراطي.

    وبعد دراستنا لهذه المداخل توصلنا إلى النتائج التالية:

-أن مفهوم التحول الديمقراطي لاقى إهتمام مختلف الأدبيات السياسية،ولذا تعددت التعاريف المقدمة له.

– هناك إهتمام في أغلب أدبيات التحول الديمقراطي بضرورة التفريق بينه وبعض المراحل الجزئية التي تعتبر ممهدة لعملية الدمقرطة.

– تركز بعض المداخل على شروط معينة لنجاح عملية الدمقرطة

-تركز بعض المداخل الأخرى على مصادر عملية الدمقرطة.

-أنه رغم إختلاف هذه المداخل إلا أنها تشترك في إيجاد مجموعة من العوامل التفسيرية المشتركة لتجسيد الدمقرطة.

أالكتب:

  • بشير المغيربي محمد زاهي ،قراءات في السياسة المقارنة :قضايا منهاجيه ومداخل نظرية .ط2.بنغازي: جامعة قار يونس، 1998.
  • بيليس جون ، سميث ستيف ،عولمة السياسية العالمية.(تر:مركز الخليج للأبحاث) .الإمارات العربية المتحدة: مركز الخليج للأبحاث،2004.
  • حسيني أحمد ، التحول الديمقراطي في دول المغرب العربي . القاهرة : مركز الدراسات السياسية و الإستراتيجية ،2004.
  • مهنا محمد نصر ،في النظم الدستورية والسياسية:دراسة تطبيقية. الإسكندرية :المكتب الجامعي الحديث،2005.
  • منيسي أحمد وآخرون ، التحول الديمقراطي في دول المغرب العربي . القاهرة: مركز الدراسات السياسية و الآستراتجية ، 2004.
  • ميتيكس هدى ،”الإتجاهات المعاصرة في دراسة النظم السياسية في دول العالم الثالث”.من كتاب:إتجاهات حديثة في علم السياسة.القاهرة:اللجنة العلمية للعلوم السياسية والإدارة العامة.1999.
  • عودة جهاد ،النظام الدولي نظريات وإشكاليات. عمان:دار الهدى للنشر والتوزيع.2005.
  • رشاد القصبي عبد الغفار ،الرأي العام والتحول الديمقراطي في عصر المعلومات.القاهرة:مكتبة الآداب،2004.

    9-ــــ.ـــــ،التطور السياسي والتحول الديمقراطي: التنمية السياسية    وبناء الأمة. ط2. جامعة القاهرة :كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ،2006.

ب الدوريات:

  • مصطفى هالة “الديمقراطية بين الإنتخابات والقيم الديمقراطية”.السياسة الدولية.
  • نايت سعيدي إلهام “طبيعة عملية التحول الديمقراطي”.كراسات التحول الديمقراطي في الجزائر.11ديسمبر2005.
  • شرون حسينة ، بن مشري عبد الحليم ، بدر الدين شبل ،”التحول الديمقراطي في الجزائر وأثره على الحريات العامة”.كراسات التحول الديمقراطي في الجزائر.11ديسمبر2005.

ج:المحاضرات:

    – بخوش مصطفى ،”دراسة في أدبيات التحول الديمقراطي”.محاضرات.ألقيت   على طلبة السنة ثالثة (علوم سياسية:تخصص علاقات دولية،جامعة محمد خيضر بسكرة،2006/2007).

د:الإنترنت:

  • الهلالي نشأت ،حلقة نقاشية:”إنعكاس عملية التحول الديمقراطي على حالة الإستقرار والأمن الداخلي للدول”.المركز الدولي للدراسات المسقبلية والدولية.متحصل عليه : . icfsthinktank.org02 أفريل2008. 14:30.

 

2- المنصوري محمد.”نظرية الإصلاح وحظوظ التطبيق”.متحصل عليه: http://experience-reforme.info/modules/news/article.php?storyid

29mai2008.9 :00

     3- بشيرالمغيربي محمد زاهي ،”الديمقراطية والإصلاح السياسي مراجعة عامة للأديبات”.متحصل عليه:  http://experience-reforme.info/modules/news/article.php?storyid=2

29mai2008.9 :00.

[1] هدى ميتيكس،”الإتجاهات المعاصرة في دراسة النظم السياسية في دول لعالم الثالث”.من كتاب:إتجاهات حديثة في علم السياسة.القاهرة:اللجنة العلمية للعلوم السياسية والإدارة العامة.1999،ص135.

[2] أحمد حسيني، التحول الديمقراطي في دول المغرب العربي . القاهرة : مركز الدراسات السياسية و الإستراتيجية ، 2004، ص 295.

[3] هالة مصطفى”الديمقراطية بين الإنتخابات والقيم الديمقراطية”.السياسة الدولية.  ص61.

[4] إلهام نايت سعيدي”طبيعة عملية التحول الديمقراطي”.كراسات التحول الديمقراطي في الجزائر.11ديسمبر2005،ص78.

[5] هالة مصطفى،مرجع سابق.ص61.

[6]محمد نصر مهنا،في النظم الدستورية والسياسية:دراسة تطبيقية. الإسكندرية :المكتب الجامعي الحديث،2005،ص442.

[7]إلهام نايت سعيدي،مرجع سابق. ص79.

[8] حسينة شرون،عبد الحليم بن مشري،شبل بدر الدين،”التحول الديمقراطي في الجزائر وأثره على الحريات العامة”.كراسات التحول الديمقراطي في الجزائر.11ديسمبر2005،ص123.

[9] هدى ميتيكس،مرجع سابق.ص136.

[10] المرجع نفسه.

[11] نشأت الهلالي،حلقة نقاشية:”إنعكاس عملية التحول الديمقراطي على  حالة الإستقرار والأمن الداخلي للدول”.المركز الدولي للدراسات المسقبلية والدولية.متحصل عليه : . www.icfsthinktank.org02 أفريل2008.  14:30.

[12] هدى ميتيكس،مرجع سابق.ص137.

[13]محمد نصر مهنا،مرجع سابق. ص127.

[14] مصطفى بخوش،”دراسة في أدبيات التحول الديمقراطي”.محاضرات.ألقيت على طلبة السنة ثالثة (علوم سياسية:تخصص علاقات دولية،جامعة محمد خيضر بسكرة،2006/2007).

[15] محمد زاهي بشيرالمغيربي،”الديمقراطية والإصلاح السياسي مراجعة عامة للأديبات”.متحصل عليه:  http://experience-reforme.info/modules/news/article.php?storyid=2

29mai2008.9 :00.

[16] مصطفى بخوش،مرجع سابق.

[17] محمد زاهي بشيرالمغيربي،مرجع سابق.

[18] .محمد زاهي بشير المغيربي،قراءات في السياسة المقارنة :قضايا منهاجيه ومداخل نظرية .ط2.بنغازي: جامعة قار يونس، 1998،ص219

[19] عبد الغفار رشاد القصبي ، التطور السياسي والتحول الديمقراطي: التنمية السياسية وبناء الأمة. ط2. جامعة القاهرة :كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ،2006.

[20] محمد زاهي بشير المغيربي، قراءات في السياسة المقارنة :قضايا منهاجيه ومداخل نظرية.مرجع سابق.ص226-227.

[21] أحمد منيسي وآخرون ، التحول الديمقراطي في دول المغرب العربي . القاهرة: مركز الدراسات السياسية و الآستراتجية ، 2004. ص9

[22]إلهام نايت سعيدي،مرجع سابق. ص83.

[23] عبد الغفار رشاد القصبي ، التطور السياسي والتحول الديمقراطي: التنمية السياسية وبناء الأمة.مرجع سابق.ص153.

[24] عبد الغفار رشاد القصبي،الرأي العام والتحول الديمقراطي في عصر المعلومات.القاهرة:مكتبة الآداب،2004.ص19.

[25] عبد الغفار رشاد القصبي، التطور السياسي والتحول الديمقراطي: التنمية السياسية وبناء الأمة .مرجع سابق.ص153.

[26] هدى ميتيكس،مرجع سابق.ص143-144.

[27] مصطفى بخوش،مرجع سابق.

[28]محمد المنصوري.”نظرية الإصلاح وحظوظ التطبيق”.متحصل عليه: http://experience-reforme.info/modules/news/article.php?storyid

[29] محمد زاهي بشيرالمغيربي،”الديمقراطية والإصلاح السياسي مراجعة عامة للأديبات”.مرجع سابق.

[30] محمد المنصوري،مرجع سابق.

[31] مصطفى بخوش،مرجع سابق.

[32] محمد المنصوري،مرجع سابق.

[33] جهاد عودة،النظام الدولي نظريات وإشكاليات. عمان:دار الهدى للنشر والتوزيع.2005.ص62.

[34] جون بيليس،ستيف سميث،عولمة السياسية العالمية.(تر:مركز الخليج للأبحاث) .الإمارات العربية المتحدة: مركز الخليج للأبحاث،2004. ص229.

[35] المرجع نفسه.ص 430.

[36] جهاد عودة،مرجع سابق.ص63.

 

Print Friendly, PDF & Email