د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم

المذاهب الفكرية الغربية المعاصرة المناهضة للراسماليه.

الملتقى الباحثيين السياسيين العرب

تمهيد:

تهدف هذه الدراسة إلى الرد على الدعاوى التي يستند إليها أنصار تطبيق النظام الاقتصادي الراسمالى، على شعوب الأمه العربية، وغيرها من أمم وشعوب العالم الثاني والثالث، ومضمون هذه الدعوى أن هناك حالة من الإجماع في الفكر الغربي المعاصر، بعد انهيار الكتلة الشرقية،التي كانت تتبنى الماركسية ”الاشتراكية العلمية“، على موقف القبول المطلق للراسمالية، ويأخذ هذا الرد شكل تقديم عرض نقدي لمذاهب فكرية غربية معاصرة مناهضة للراسمالية، والتي اتخذت موقفا نقديا من النظام الاقتصادي الرأسمالي، ونقصد بكونها معاصرة إما أنها مذاهب جديدة، أو مذاهب قديمة تم تجديدها.

أولا: المنتدى الاجتماعي العالمي بورتو اليغري (2001):

بعد انهيار الكتلة الشرقية، وتنامي الدعوات إلى ما أطلق عليه اسم ”النظام العالمي الجديد”، والذي مضمونه محاولة تطبيق النظام الاقتصادي الراسمالى، المستند إلى الفلسفة والمنهج الليبراليين في كل أنحاء العالم، أخذت الحركة المناهضة للراسماليه تأخذ شكل عالمي منظم، يتمثل في المنتدى الاجتماعي العالمي، الذي تأسّس في يناير سنة 2001، في بورتو اليغري، بهدف الرد على المنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينعقد منذ سنة 1971 في دافوس في سويسرا، والذي رأى منظموه أنه يعبر عن مصالح المؤسسات الراسمالية، ولقد أصبح المنتدى الاجتماعي العالمي بعد تأسيسه بوتقة تجمع أغلب النشاط العالمي المناهض للعولمة (الراسماليه)، ومن ثَمّ تشعّب إلى منتديات قارّية في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وأخرى إقليمية في المتوسط والوطن العربي.

ميثاق مبادئ المنتدى الاجتماعي العالمي وأفكاره:

وقد تضمن ميثاق مبادئ المنتدى الاجتماعي العالمي عدد من الأفكار ومنها:

أولا: الفصل بين النشاط المجتمعي والنشاط السياسي، والتشديد على رفض مشاركة الأحزاب السياسية، والتأكيد على الطابع الاجتماعي ”تحقيق العدالة الاجتماعية”.

ثانيا:رغم التوحد على مناهضه العولمة ”الراسمالية”، فإن نشاط مناهضي العولمة ينطلق من النضال لتحقيق قضايا مختلفة مثل: إلغاء ديون العالم الثالث، وفرض ضريبة التوبن على حركة رأس المال المالي “المضارب”، وتعديل العلاقات التجارية بما يجعلها أكثر عدلاً، ومساواة المرأة في العمل وفي النشاط السياسي، ومواجهة الأخطار التي تحيق بالبيئة، ومنع الحروب. ..( سلامة كيلة/ الحركة المناهضة للعولمة: ماذا بعد الأزمة المالية العالمية؟).

الحركة المناهضة للعولمة (حركة العدالة العالمية) وأساسياتها: أسس المنتدى الاجتماعي العالمي وميثاقه لحركة المناهضة للعولمة، والتي أطلق عليها أيضا اسم (حركة العدالة العالمية) ومن أساسياتها:
أولا: أن العولمة ”الراسماليه” هي في حقيقتها حرب طبقية يشنها الغني والقوي ضد الفقير، وهى شكل من أشكال العنف المنسق ضد الطبقة العاملة واتحاداتهم العمالية.

ثانيا: أن حركة العدالة العالمية هي القناة الكبرى التي يمكن من خلالها تناول أخطر القضايا” مثل التغير المناخي والفقر والانحطاط البيئي.

ثالثا: أن هناك ثورة عالمية أصيلة تجري على قدم وساق يشعلها مبدأ هو: ”الحرية السياسية بلا حرية اقتصادية هو أمر لا معنى له”.

تقويم: رغم رفع المنتدى الاجتماعي العالمي وميثاقه والحركة التي أفرزاها “حركة مناهضة العولمة”، لشعار “عالم آخر ممكن”، فإن أفكار المنتدى وميثاقه وحركة مناهضة العولمة، لا تؤسس لتغيير النظام الاقتصادي الرأسمالي تغييرا جذريا، وأقامة نظام اقتصادي بديل له، بل تؤسس لإجراء تعديلات جزئية في النظام الاقتصادي الراسمالى.

ثانيا: منتدى ساو باولو 1990 واليسار الجديد في أمريكا اللاتينية:

أقيم منتدى ساو باولو في عام 1990 في مدينة ساو بالو البرازيلية، تحت رعاية الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، وقد جمع المنتدى ما يقرب من 120 من الأحزاب والمنظمات السياسية اليسارية اللاتينية الأمريكية، وكان هدف منظمي المنتدى هو تطوير إستراتيجية اليسار في أمريكا اللاتينية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، باعتبار أن انهيار الكتلة الشرقية لا يعني نهاية الاشتراكية في العالم.

وركز البرنامج السياسي للمنتدى على النقد الليبرالية الجديدة التي يصفها بأنها نموذجا اقتصاديا يسمح للنخبة بجمع المزيد من الثروة على حساب الفقراء، والعولمة طبقا للمنتدى هي نهب على نطاق كوكبي، ويعتقد المنتدى أن التناقضات بين القلة الثرية والكثيرين المنهوبين لا يمكن استمراره على المدى البعيد، كما أن النموذج الاقتصادي الليبرالي الجديد سوف ينهار عاجلا وليس آجلاً.

وعلى المستويين الاستراتيجي والتكتيكي فإن المنتدى استنتج أن القوى المعادية للعولمة احتاجت أن تطور أشكالا جديدة من الكفاح، وكان من الضروري التحرك إلى أبعد من القطاعات الاجتماعية التي شملها اليسار في الماضي، بالإضافة إلى التأثير على المنظمات الشعبية التي ظهرت استجابة للمظالم التي أحدثها النموذج الرأسمالي الحديث.

ومن بين أشكال الكفاح الجديدة التي تم التوصية بها كان الاستفادة من الانفتاح الديمقراطي في عدد من دول أمريكا الجنوبية وعلى الأخص في تلك الدول التي تكون فيها الجبهات الديمقراطية والشعبية بدائل حيوية للحكومات الليبرالية الجديدة التي لا تتمتع بشعبية.

تقويم: استطاعت بعض الأحزاب والحركات السياسية التي تتبنى مفاهيم اليسار الجديد الوصول إلى السلطة بالأسلوب الديموقراطى،كما استطاعت أن تحقق بعض الانجازات الاقتصادية والاجتماعية، إلا أنها واجهت عقبات داخليه “كالبيروقراطية والفساد”، وخارجية ”كالمؤامرات الامبريالية الأمريكيه”، مما ينذر بإجهاض تجربة اليسار الجديد في أمريكا اللاتينية.

ثالثاً: المذهب النسوي الإيكولوجي”البيئي”:

يرفض المذهب النسوي الإيكولوجي”البيئي” تعريف الرأسمالية للطبيعة بأنها مجرد مجموعة من الموارد المتاحة للاستغلال، من أجل خدمة المصالح البشرية، لأن هذا التعريف يضعف العلاقة بين البشر وبعضهم البعض، وبينهم وبين العالم الطبيعي، ولأنه يجعل الراسمالية تركيبًا أبويًا يقوم استعمار النساء والطبيعة وأناس آخرين.

تقويم: اعترض هذا المذهب على بعض إفرازات تطبيق النظام الرأسمالى كاستغلال الموارد الطبيعية بدون ضوابط بيئيه أو اجتماعيه، واستغلال المراة وتحويلها إلى سلعه، إلا أن هذا المذهب ينطلق من ذات الفلسفة الاجتماعية التي تستند إليها الراسماليه الليبرالية أى الفردية.

رابعاً: لاهوت التحرير:

هو تيار فكرى اجتماعي مسيحي نشأ في أمريكا اللاتينية، يعتقد أن الله يتحدث للبشرية بشكل خاص عن طريق المعدمين، وبأن الكتاب المقدس لا يمكن فهمه إلا من منظور الفقراء. و

يرى أن الكنيسة الكاثوليكية في أمريكا الجنوبية تختلف بشكل جوهري عن نظيرتها في أوروبا، لأن كنيسة أمريكا اللاتينية كانت دائماً من ولأجل الطبقة الفقيرة.

تاريخ ولادة لاهوت التحرير يؤرخ عادة مع بداية المؤتمر العام لأساقفة أمريكا اللاتينية في كولومبيا عام 1968، حيث أصدر الأساقفة في هذا المؤتمر وثيقة تؤكد على حقوق الفقراء، وتقول بأن الدول الصناعية الكبرى قد اغتنت على حساب دول العالم الثالث.

وقد كتب النص الأساسي لهذا التيار الفكري بيد غوستاف غيتييرز، وهو قسيس ولاهوتي من البيرو، وكان من أبرز أعلام هذا التيار الفكري رئيس أساقفة السلفادور أوسكار أرنولفو روميرو، واللاهوتي البرازيلي ليوناردو بوف، والأب اليسوعي جون سوبرينو، ورئيس الأساقفة هيلدر كامارا من البرازيل.

لمع نجم تيار لاهوت التحرير في أمريكا الجنوبية في فترة السبعينات، وبسبب التزام هذا التيار الفكري بالنضال السياسي لأجل المحرومين ضد هيمنة النخب الغنية انتقد بشدة من قبل الفاتيكان.

تقويم: واجه هذا التيار العديد من العقبات منها معارضه المذاهب المسيحية التقليدية له وعدم اعترافها بها، واتهامه بأنه محاوله تلفيقية للجمع بين المسيحية والماركسية.

خامساً: المذهب الفوضوي:

يدعو المذهب الفوضوي إلى إلغاء الدولة، ويناهض معظم الفوضويين الرأسمالية على أساس أنها تشمل الهيمنة الاجتماعية (عن طريق عدم المساواة في توزيع الثروات) والعلاقات الجبرية والتدرج الهرمي القهري (من خلال الضغط المدرك على الأفراد للمشاركة في العمل بأجر). وفى حين تعارض أغلب المذاهب الفوضوية مبادئ الرأسمالية ككل، فإن بعض المذاهب الفوضوية تدعم بعض المؤسسات المرتبطة بالرأسمالية، مثل الأسواق (بعض مؤيدي التكافل)، كما تدعم مذهب فوضويه أخرى الملكية الخاصة (بعض الفوضويين الفرديين).

بعد انهيار الكتلة الاشتراكية أعاد بعض النشطاء من مناهضي الرأسمالية العالمية اكتشاف المذهب الفوضوي واعتنقوه ليكون إطارا لدعوتهم لتغيير النظام الاقتصادي الراسمالى. وقد أدى ارتفاع نسبه البطالة في غرب أوروبا إلى كسب المذهب الفوضوي للكثير من المؤيدين في هذه المنطقة، لكنه فقد في المقابل فقد الكثير من جماهيريته نتيجة لجنوح بعض المذاهب الفوضوية إلى استخدام العنف.

تقويم: تظل الفكرة التي يستند إليها المذهب الفوضى ”إلغاء الدولة” فكرة طوباوية “خياليه”، غير قابله للتطبيق، لأن الدولة ضرورة اجتماعية، لأنها التنظيم القانوني للمجتمع، ورغم اختلاف بعض المذاهب الفوضوية مع الراسمالية، إلا أن المذهب الفوضوي يتفق مع الراسمالية في أن الأخيرة تهدف إلى إلفاء الدولة “جزئيا”، من خلال دعوتها إلى إلغاء تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، فضلاً عن الأساس الفكري الفردي المشترك بين الراسمالية وكثير من المذاهب الفوضوية.

بعض مذاهب المحافظين: تعارض بعض مذهب المحافظين – وخصوصًا في قارة أوروبا – الرأسمالية الليبرالية، لتأثيرها السلبي على التقاليد والسيادة الوطنية.

تقويم: رغم اعتراض هذه المذاهب على الراسمالية، إلا أنها تعتبر أن التدرجات الهرمية الاجتماعية ضرورية للنظام الاجتماعي. وهذا يعنى أنها تتفق معها في أحد إفرازاتها ”الطبقية”، والاختلاف بينهما ينحصر في أن هذه المذاهب تدافع عن طبقيه في أعلي سلمها الطبقي الطبقة الارستقراطية المتحدره من العهد الملكي، بينما تدافع الرأسمالية عن طبقيه في أعلي سلمها الطبقي الطبقة البرجوازية”رجال الأعمال”.

سادساً: المذاهب المسيحية الاجتماعية:

ترى المذاهب المسيحية الاجتماعية أن كثير من القيم السلبية الراسماليه كالمادية والاستغلال والجشع والطمع واكتناز الأموال… تتعارض مع جوهر الديانة المسيحية .
تقويم: تواجهه هذه المذاهب مشكله أن تطبيق العلمانية- أحد أركان الليبرالية – فى الغرب أدى إلى استبعاد دور الدين – الذي يمثل المنطلق الفكري لها – في الحياة ألعامه الدين.

سابعاً: بعض المذاهب اليمينية المتطرفة: تعارض بعض المذاهب اليمينية المتطرفة النظام الرأسمالي العالمي والعولمة الراسمالية، حيث تعتبر بعض المذاهب اليمينية المتطرفة في ألمانيا أن العولمة مؤامرة تحيكها أمريكا وينتفع منها الرأسماليون اليهود، كما تعارض مذاهب يمينيه متطرفة ألمانية أخرى العولمة على أساس أنها تقوض السيادة الوطنية، لأسباب عنصرية واقتصادية وسيادية. أما في أمريكا الشمالية فقد وضع التحالف الوطني (النازي الجديد) شبكة عمل لمناهضة العولمة، معتبرا الوطنيين البيض هم المعادون للرأسمالية، ولذا فإنهم هم الثوريون الحقيقيون.

تقويم: رغم اعتراض هذه المذاهب على بعض مظاهر الراسمالية، إلا أنها في حقيقة الأمر إفراز لبعض نتائج تطبيق الراسماليه “البطالة”، وهى من بعد ذلك تقدم تحليل خاطئ لمشكلة البطالة، فبدلاً من ردها إلى مسببها الحقيقي “الراسمالية”،تسندها إلى عدو وهمي هو ”اللاجئين والمهاجرين والأجانب”، متناسيه الدور الإيجابي الذي لعبه ويلعبه الكثير منهم في كافه مناحي الحياة فى الدول الراسمالية الغربية.

ثامناً: حركه احتلوا وول استربت:

يرى بعض المحللين أن بداية الحركة كانت بدعوة مجلة «أدباسترز» التي تطلق على نفسها «شبكة عالمية للناشطين والمبدعين في الثقافة»،إلى الاحتجاجات في يوليو 2011، وفى البداية اعتصم نحو مائتي شخص، على مدى أسبوعين، بدون قياده، ثم اجتذبت حركه الاحتجاجات مؤسسات معارضة مثل مؤسسة مايكل مور وكورنيل وست. وقد وزع المحتجون بيانا لهم على شبكة الانترنت جاء فيه إن “الشيء الوحيد الذي يجمعنا هو أننا نشكل 99% من الشعب الذي لم يعد يتغاضى عن جشع وفساد الـ1% المتبقي”.

وقد تعددت المطالب التي رفعها المحتجين، أهم هذه المطالب تقليص أدوار الشركات المتعددة الجنسيّات والمصارف الاستثمارية الكبرى، التي اتهموها بالسطو على ممتلكات الأميركيين، بمساعدة الحكومة الأميركية التي فضّلت مساعدة الشركات المأزومة منها على حساب الاهتمام بمعدلات العمالة والبطالة.

كما شنت الحركة هجوماً على سياسات الولايات المتحدة الخارجية، وتحديداً في العراق وأفغانستان.

تقويم: واجهت هذه الحركة المشكلة التي واجهتها كل المذاهب الغربية المناهضة للراسماليه، وهى سلبيه الطرح المتمثلة في التركيز على نقد الراسماليه، وإهمال وضع تصور محدد لكيفية تجاوز الراسماليه، فضلا عن كون أغلب البدائل التي تطرحها هذه المذاهب لا تخرج عن أركان الحضارة الغربية: العلمانية، الديموقراطيه فى صيغتها الليبرالية، الفردية…رغم أنها ثورة ضدها أو ضد أحد أركانها الأساسيه أى الرأسمالية
كتاب (الكتاب الأسود للرأسمالية): يقدم هذا الكتاب 30 دراسة في نقد الرأسمالية، لمفكرين وفلاسفة من شتى أنحاء العالم، مثل موريس كوري، وجان سوريه، وفيليب باربر، وروجيه بوردييه. ويعرض مجموعة من فظائع الرأسمالية على مدى القرون الخمسة الماضية، مثل جرائم الرق، وإبادة الشعوب، واستنزاف الثروات والموارد حول العالم وحرمان أصحابها منها. يتحدث المؤلفون عن مجموعة من الجرائم الكبرى على مدى التاريخ الحديث للدول الرأسمالية بدءا من الاستعمار والاحتلال إلى الاستيلاء على ثروات الشعوب ومواردها، وأخيرا الهيمنة الثقافية والتنظيمية على الأنظمة السياسية والاقتصادية وأنماط الحياة والاستهلاك.

فالرأسمالية اليوم تفرض نموذجها في الحكم والاقتصاد والثقافة دون أن تسمح لغيرها بالبقاء، فلم يعد ثمة نموذج سوى الليبرالية. إن عولمة الرأسمالية هي قبل كل شيء عولمة الإفلاس الأخلاقي، ولم تكن في الحقيقة سوى إعادة للبشرية إلى مصاف الحيوانات التي تلتهم بعضها بعضا، أو تتجمع حول فريستها. (الكتاب الأسود للرأسمالية / عدد من الباحثين / ترجمة: أنطون حمصي/ دار الطليعة الجديدة/ دمشق/ الطبعة الأولى/2006 عرض/ إبراهيم غرايبة).

تقويم: هذه الدراسات التي يعرضها الكتاب، وغيرها من دراسات غربيه في نقد الرأسمالية،تركز على الجانب السلبي للموقف النقدي من الرأسمالية “بيان سلبيات النظام الراسمالى“، وتتجاهل جانبه الإيجابي ”بيان النظام الاقتصادي البديل للنظام الراسمالى”.