مثنى مشعان المزروعي

مجلة كلية التربية/ جامعة واسط
2020, المجلد 2, العدد 38/ابحاث المؤتمر العلمي الدولي الثاني/ نقابة الاكاديميين العراقيين/ مركز التطوير الاستراتيجي الأكادي, الصفحات 703-718

الخلاصة

يشهد العالم تغيرات متسارعة لشكل يجعل من الصهب الوقوف على كل هذه التغيرات ودراستها ووضع الحلول والمعالجات المناسبة لها، لما يخدم دول الخليج العربي بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، ومن بين هذه المتغيرات المهمة استراتيجية طريق الحرير الصينية، والتي يعد عقد اللؤلؤ احد مكوناتها المهمة، فهذا العقد الذي يتمثل بالموانئ والمرافئ والمضايق والمطارات والاسواق المهمة يشكل احد اللبنات الاساسية في هذه الاستراتيجيات التي طرحتها الصين من اجل استعادة امجاد الامبراطورية الصينية التي ازدهرت في الماضي معتمدة على طريق الحرير التاريخي الذي انطلق من الصين مرورا باسيا الوسطى وايران وارض السواد ليصل الى البحر المتوسط ثم الى اوربا، او عبر تركيا الى اوربا، والذي سيمكن الصين وفق الرؤيا الصينية الى اعادة التوازن الدولي واستعاد النظام الدولي ثنائي القطبية. ان لعقد اللؤلؤ الكثير من الانعكاسات على المناطق التي سيمر بها هذا المشروع الكبير والمهم، ومن بين هذه المناطق دول مجلس التعاون الخليجي التي ستستفاد كثيرا من هذا المشروع اذا ما استطاعت التماسك فيما بينها وتجاوز الخلافات وايجاد حالة من التوازن في علاقاتها الجيوسياسية بين الولايات المتحدة الامريكية والصين، وسيكون لها انعكاسات سلبية كثيرة اذا ما استطاعت الولايات المتحدة الامريكية والقوى التي تدور في فلكها من ايجاد فجوات في العلاقات البينية لدول مجلس التعاون الخليجي، او لم تتمكن من ايجاد حالة من التوازن في علاقاتها مع كل من الولايات المتحدة والصين. انطلاقا من كل ذلك جاء هذا البحث ليحدد مسارات عقد اللؤلؤ الصيني، وتحديد الجوانب الايجابية والسلبية في هذه الاستراتيجية بالنسية لدول مجلس التعاون الخليجي، وبيان اهمية مرور عقد اللؤلؤ في دول مجلس التعاون الخليجي بالنسبة للصين، وبيان اهميته بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي.

 

تحميل الدراسة