ترى هذه الورقة أن أزمة العلاقات الإيرانية-الأميركية لن تُحل على المدى القصير. وفي ظل هذه الأزمة، وبطريقة مشابهة لما قام به ترامب، سيتبع جوزيف بايدن، سياسة “التخويف والدبلوماسية القسرية” للحدِّ من الحراك الجيوسياسي للجمهورية الإسلامية في المنطقة وسياساتها الدولية. أما داخليا، فستواجه سياسة إيران الاجتماعية والأمنية تحديات جديدة وخطيرة.

إن تصور المجتمع الإيراني تجاه السياسات الأميركية هو تصور رومانسي إلى حدٍّ كبير. يسعى العديد من المسؤولين الحكوميين، جنبًا إلى جنبِ العديد من المثقفين والمشاهير، إلى تبرير أهدافهم المثالية تجاه الولايات المتحدة من خلال المرونة والاسترضاء.

الحقيقة هي أن السياسة الاستراتيجية للولايات المتحدة كانت نتيجة لأنماط وآليات مستقرة نسبيًّا في التعامل مع الدول المختلفة. يُظهر فحص وثيقة الأمن القومي الأميركية في ظل حقبة الرؤساء، جورج دبليو بوش، وباراك أوباما، ودونالد ترامب، وبايدن أن الولايات المتحدة تنتهج “سياسة الاحتواء وكبح الجماح” بالتوازي مع “سياسة التوازن الخارجي”، تجاه إيران.

أزمة العلاقات الإيرانية-الأميركية لن تُحل على المدى القصير. وفي ظل هذه الأزمة، وبطريقة مشابهة لما قام به ترامب، سيتَّبع جوزيف بايدن، سياسة “التخويف والدبلوماسية القسرية” للحدِّ من الحراك الجيوسياسي للجمهورية الإسلامية في المنطقة وسياساتها الدولية.

إن البحث عن مستوى جديد للعلاقات الأميركية-الإيرانية، في مجال القضايا الإقليمية والاستراتيجية، لن يتحقق إلا في حالة قبول المسؤولين الأميركيين لموقع إيران ومكانتها الهيكلية في النظام الإقليمي.

خلال مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني، اتخذ جوزيف بايدن موقفًا تنسيقيًّا مع جون كيري وباراك أوباما بشأن إيران. أشار بايدن في سياق مناظراته الانتخابية ومقابلاته الصحفية، إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها تجاهل سياسات إيران الإقليمية. لذلك، تُعد إيران، إحدى الأولويات الأساسية للولايات المتحدة في السياسة الخارجية والدولية. واتباع مثل هذا النهج لا يمكن اعتباره عودة أميركية إلى الاتفاق النووي. تناقش هذه الورقة بطريقة تحليلية معمقة سبعة محاور حول طبيعة ومستقبل العلاقات الأميركية-الإيرانية في ضوء وصول بايدن إلى البيت الأبيض. كما تحاول تبيين السياسات الإقليمية التي ستتبعها حكومة بايدن وتأثير هذه السياسات على العلاقات الهشة بين البلدين وتوازن القوى الإقليمية.

1- رؤية المسؤولين الإيرانيين تجاه بايدن

ترتبط التصورات الإيرانية في السياسة الإقليمية والدولية، بعلامات التباين والاختلافات في الإدراك. يعتقد عدد كبير من مسؤولي إدارة روحاني أن سياسة بايدن في التعامل مع إيران ستكون ذات طبيعة تعاونية(1). تعتبر هذه المجموعة من المسؤولين الإيرانيين أن المحور الرئيسي لمشاكل إيران الاقتصادية والاستراتيجية في البيئة الإقليمية، هو نتيجة سياسات دونالد ترامب(2).

مهَّد فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020، الطريق لتشكيل عقلية تقوم على استعادة الأمل الدبلوماسي الإيراني على أساس المرونة الأميركية، في شكل الاتفاق النووي.

مِثل هذا التصور، يعني أن عملية التفاعل الأميركي في التعامل مع إيران، ستستمر في شكل الاتفاق النووي. كما تشير حقائق التفاعل الدبلوماسي في العلاقات الأميركية-الإيرانية، إلى أن البلدين مرَّا بفترات مختلفة من التعاون والمنافسة والصراع. ويمكن أن يُعزى السبب الرئيسي لتشكل مثل هذه العملية من الصعود والهبوط في العلاقات، إلى أنماط الأمن الإقليمي، والأزمات التي لا نهاية لها في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط لأن الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط تستند إلى مؤشرات على وجود تهديدات لا نهاية لها، ولهذا السبب تتبع دول المنطقة آليات “توازن التهديدات” لمواجهة بعضها البعض.

إن عقلية بعض الحكام والمسؤولين السياسيين الإيرانيين وحتى جماعات المعارضة، هي أن نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية ستؤثر على نمط التفاعل بين إيران والفاعلين الدوليين. بطبيعة الحال، فإن المناخ الاجتماعي والإدراكي لإيران يحتجُ على السياسات الاقتصادية للبلاد من جهة، ومن جهة أخرى وبسبب جائحة كورونا، فإنه يحاول تفسير المحور الرئيسي لسلوكها في سياق الحد الأدنى من البقاء.

من جهتها، فإن النخب الإيرانية، لديها نهج موحد نسبيًّا مع المجموعات الاجتماعية الإيرانية. كما ستتخذ النخب الإصلاحية والأصولية في الهيكل السياسي والاجتماعي لإيران، مواقفها بناءً على أشكالها المثالية والإدراكية في نقاط التحول التاريخية مثل انتصار ترامب أو بايدن. وسيركز الفكر الإيراني على التعاون والتوازن.

ليس فقط الجماعات الاجتماعية، ولكن أيضًا النخب السياسية الإيرانية بشكل عام وضعت فكرة العمل الدفاعي على جدول أعمالها، وذلك لأن سياسة إيران الإقليمية والاستراتيجية تعتبر ذات طبيعة دفاعية بشكل عام.

اعتقد العديد من المسؤولين في إدارة روحاني أن إيران والولايات المتحدة ستشهدان مستوى جديدًا من التعاون في عهد بايدن. على الرغم من أن مثل هذه العملية اقترنت بعلامات تشير إلى إمكانية العودة بالعلاقات إلى ما كانت عليه من قبل إلا أن الوقائع المتطورة في الشرق الأوسط وغرب آسيا، تجعل تشكل أي نمط جديد من الإجراءات السلوكية والتفاعل أمرًا ممكنًا. وأما البُعد الآخر للتواصل بين إيران والولايات المتحدة في العصر الحالي، فسوف يرتكز على التعاون متعدد الأطراف للولايات المتحدة وإيران ودول المنطقة.

إن أي تحرك سياسي يستند إلى وجهات نظر روبرت مالي وبلينكين، سيرتكز إلى آليات دولية مرتبطة بنمط العمل الإقليمي. كما يشير مسؤولو السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة في عهد جوزيف بايدن، إلى أن أي نمط من العمل متعدد الأطراف يمكن أن يؤدي إلى نتائج أكثر ديمومة للسيطرة على إيران. وهذا هو السبب الرئيسي خلف الغموض الذي يشوب مستقبل العلاقات الإيرانية-الأميركية في عهد بايدن، كما ستزيد تعددية بايدن هذه، من صعوبة هذه العملية.

2- عقيدة بايدن وفريق السياسة الخارجية الأميركية تجاه إيران

على عكس نهج دونالد ترامب الذي استخدم آليات أحادية الجانب ضد إيران، تستند أسس عقيدة بايدن وتحركه السياسي في التعامل مع إيران، على مقاربات مؤسسية ليبرالية. مثل هذا النهج يعني أنه يمكن وضع إيران في حالة من القيود الاستراتيجية من خلال الصكوك الدولية متعددة الأطراف. يعكس تاريخ العلاقات الإيرانية-الأميركية حقيقة أنه حتى أوباما، اتخذ نهجًا إقليميًّا، لكبح جماح إيران والحد من قدراتها، وسعى إلى إرساء إجماع دولي في السياسة العالمية.

وعلى الرغم من أن جوزيف بايدن كان جزءًا من الفريق الاستراتيجي لباراك أوباما في عملية التفاوض على خطة العمل المشتركة الشاملة، فإن اتجاهات السياسة الخارجية للولايات المتحدة في المرحلة المقبلة، ستكون مرتكزة على معادلة ميزان القوى. إن أية دبلوماسية مستقبلية هي استجابة لأهداف الفاعلين الذين لديهم قدرات مختلفة ويسعون لتحقيق أهداف مختلفة كذلك. وفي ظل الظروف الحالية، لن تسمح المؤسسات السياسية والبيروقراطية الأميركية لجوزيف بايدن بالعودة إلى خطة العمل المشتركة.

من جهته، فإن بايدن يحاول بدء دبلوماسية جديدة مع إيران. يمكن أن تتمحور الدبلوماسية الجديدة حول القضايا الاقتصادية، وتخفيف العقوبات وبدء مفاوضات جديدة حول القضايا الإقليمية والاستراتيجية(3). انطلاقًا من فكرة أن بايدن يؤيد نظرية “العودة المتوازنة” فيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، فإن أي تحرك دبلوماسي يقوم به جوزيف بايدن تجاه إيران، سيؤثر بشكل مؤكد على ميزان القوى في المنطقة وسلوك الفاعلين في السياسة الدولية والتوازن الاجتماعي في إيران.

من وجهة نظر جوزيف بايدن، عملية احتواء إيران لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال آليات تقوم على التعددية والقانون الدولي. التوجه الفكري والإدراكي لجوزيف بايدن فيما يتعلق بإيران يعتبر ذا طبيعة قانونية ودولية. لذلك، في مثل هذه الظروف والأجواء، لا يمكن لسياسات جوزيف بايدن أن تلعب دورًا فعالًا في السيطرة غير العنفية على الدور الإقليمي الإيراني. كما يمكن النظر إلى بايدن على أنه جزء من هيكل القوة الأميركية التي جعلت “الهيمنة الإقليمية”(4) هدفها الأساسي.

3- سياسات بايدن تجاه إيران

كما جرى التنويه سابقًا، كان التركيز الرئيسي لسياسات بايدن فيما يتعلق بإيران وبعض الدول الأخرى في المنطقة، قائمًا على التعددية والمؤسسية. وعليه، فلن يكون من الممكن تغيير مثل هذه الأفكار في وقت محدود. ولكن وعلى الجانب الآخر، فإن استئناف الدبلوماسية الأميركية-الإيرانية في الإدارة الأميركية الجديدة أمر لا مفر منه. وتجدر الإشارة إلى أن السياسة الأميركية خلال رئاسة جوزيف بايدن ستتأثر بالجو الاجتماعي، والإعلام، ومراكز الفكر والنماذج التي يحتذي بها الفاعلون السياسيون الدوليون الآخرون.

استند نمط السلوك الإيراني-الأميركي في الأيام الأولى لرئاسة بايدن، إلى جهود متبادلة لإقناع بعضهما البعض. في هذه العملية، يستخدم جو بايدن الأدبيات القانونية، ولا يُنظر إلى نهج بايدن الدبلوماسي وأدبياته تجاه إيران، بمعنى عودة الولايات المتحدة إلى مفاوضات الاتفاق النووي لإنهاء العقوبات الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية. يعمل جوزيف بايدن أيضًا على إدخال شكل جديد من المحادثات متعددة الأطراف مع إيران تتجاوز حدود خطة العمل المشتركة وبنودها.

من وجهة نظر بايدن والعديد من المسؤولين الاستراتيجيين في الولايات المتحدة، فإن الاتفاق النووي، بصفته اتفاقية متعددة الأطراف، ليس لها أية صلاحية قانونية أو تنفيذية دولية. لهذا السبب، سيشكِّل بايدن اللعبة الدبلوماسية مع إيران على أساس مفاوضات جديدة. ستكون هناك إمكانية لتشكيل دبلوماسية سرية، مثل “محادثات مسقط” عام 2012، في شكل “نموذج الخطوة الثانية”. ولا يجب أن ننسى أن أزمة العلاقات الإيرانية-الأميركية تجعل البلدين بحاجة إلى استخدام آليات لنزع فتيل التوترات بينهما.

يمكن لسياسات بايدن وروبرت مالي العامة أن تخلق شكلًا جديدًا من أشكال الأزمة في المجالين الاجتماعي والاقتصادي لإيران. إذا استمرت الضغوط الاقتصادية الأميركية في الحقبة الجديدة، فسيعود الجو الاجتماعي لإيران إلى ظروف ما قبل ظهور أزمات الثقافة والهوية والاقتصاد. بعد أن كانت العديد من المجموعات الاجتماعية الإيرانية تأمل أن يمهد فوز بايدن الطريق للانفتاح الاقتصادي واستخدام آليات دبلوماسية بنَّاءة.

 ولكن، وعلى الرغم من أن أدبيات جوزيف بايدن وأولوياته الاستراتيجية تختلف عن أولويات دونالد ترامب وبومبيو، إلا أنه لا يمكن تفسير مثل هذ الاختلاف على أنه تجاهل للسياسات الاستراتيجية الأميركية الساعية للحد من القوة التكتيكية لإيران والسيطرة عليها في محيطها الإقليمي.

تحاول حكومة بايدن مواصلة الضغط التدريجي على إيران حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة. وسياسة استمرار العقوبات واستعادة الدافع للعمل الدبلوماسي، ستضع إيران في حالة من الغموض الدبلوماسي تجاه الولايات المتحدة.

على مدى العقود الثلاث الماضية، من الواضح أن الحملات الانتخابية الأميركية والإيرانية كانت مستوحاة من بعضها البعض. فعلى سبيل المثال، مهَّد فوز “بيل كلينتون” الطريق لانتخاب “محمد خاتمي” في إيران. كما أدى فوز “جورج دبليو بوش” إلى انتخاب “محمود أحمدي نجاد”. وخلق فوز باراك أوباما الظروف النفسية اللازمة لانتخاب حسن روحاني في إيران. واستمرارًا على هذه القواعد، فلو وصل دونالد ترامب مرة أخرى إلى البيت الأبيض، فإن الأنماط الذهنية والتصورات لأفعال المجموعات الاجتماعية الإيرانية كانت ستوضع في جوٍّ من “السلبية المحفوفة بالمخاطر”.

رفع فوز بايدن من مستوى توقعات المجتمع الإيراني في مجال العمل السياسي وتحسين الظروف الاقتصادية. قد يفرض ارتفاع التوقعات الاجتماعية المزيد من التحديات السياسية والاقتصادية على حكومة روحاني. كما أن الجماعات من التيار الإصلاحي تشعر بأنه: أولًا: سيؤثر فوز بايدن على الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران. أظهرت التجربة، أن هناك بوادر على وجود توازن غير معلن وغير مطلوب بين الانتخابات الرئاسية الأميركية والإيرانية. ثانيًا: تعتقد الجماعات الإصلاحية أن فوز بايدن سيجعل تفضيل الدبلوماسية على الصراع في العلاقات الأميركية-الإيرانية، أمرًا لا مفر منه.

4- إمكانية العودة المتوازنة للاتفاق النووي

تبدو قضية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مختلفة عن عملية إنهاء العقوبات الاقتصادية والاستراتيجية المفروضة على إيران. حيث يسعى فريق السياسة الخارجية لبايدن إلى إطلاق عملية جديدة تمهد الطريق لتعاون متعدد الأطراف بين إيران والولايات المتحدة. ولتحقيق هذه الأهداف، يعمل المسؤولون الحكوميون والمسؤولون الأمنيون في إدارة بايدن، على إطلاق شكل جديد من الدبلوماسية البنَّاءة مع إيران. يمكن أن تتمحور الدبلوماسية الجديدة، حول القضايا الاقتصادية وتخفيف العقوبات وبدء مفاوضات جديدة حول القضايا الإقليمية والاستراتيجية.

إن مفهوم العودة المتوازنة للولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مهم للغاية، لأن الولايات المتحدة ليس لديها أي حافز لتسريع المحادثات الدبلوماسية مع إيران، وذلك لأن سياسة “الانتظار والترقب” تخلق فائضًا استراتيجيًّا أكبر للولايات المتحدة. على الجانب الآخر، فإن الضغوط الاقتصادية الناجمة عن استمرار العقوبات تجعل من الصعب على الحكومة تلبية الاحتياجات العامة للمجتمع. لهذا السبب، تعتبر الولايات المتحدة أن أية سياسة دبلوماسية لولبية لاستمرار العقوبات والحوافز الدبلوماسية، ستكون مثمرة للغاية.

يعتقد بايدن، بأن إعادة بناء علاقات إيران مع دول المنطقة ستخلق توازنًا جديدًا في البيئة الإقليمية. كما أن سياسة بايدن تجاه إيران، تستند إلى إشارات “سياسة العصا والجزرة”. يعتمد هذا النهج على محوري العقوبات المتزامنة وإرسال إشارات للمفاوضات الحاسمة والتعاون متعدد الأطراف مع الجهات الفاعلة الإقليمية من أجل الحد من قوة إيران.

وضع بايدن سياسة العودة التدريجية إلى الاتفاق النووي، على جدول أعماله. والعودة التدريجية تعني ظهور قضايا سياسية جديدة في سياسة بايدن النووية والاقتصادية تجاه إيران. فمن خلال استمرار خيار العقوبات الاقتصادية، يسعى بايدن إلى خلق شقاق بين المؤسسات الإيرانية والبنية الاجتماعية. وعليه، فإن سياسات بايدن، يمكن أن تخلق تحديات أمنية جديدة للبنية السياسية والاجتماعية في إيران.

5- سياسة بايدن الإقليمية تجاه إيران

كانت القضايا الإقليمية مجالًا أساسيًّا للسياسة والأمن الأميركيين في ظل الفترات الرئاسية لكل من الجمهوريين والديمقراطيين، على حدٍّ سواء. ركز بايدن بشكل عام على سياسات القوة الأميركية في الشرق الأوسط ودعم إسرائيل. كما ستكون قضايا مثل وجود القوات الأميركية في المنطقة، من بين أولويات جوزيف بايدن. كما أن بايدن يسعى إلى معالجة القضايا المتعلقة بصفقة القرن، وإعادة بناء العلاقات مع طالبان في أفغانستان وتحسين العلاقات مع السلطة الفلسطينية.

المحور الرئيسي في عقيدة بايدن تجاه إيران، هو التوازن الإقليمي والاستراتيجي. جوزيف بايدن، من حيث خلفيته في العمل السياسي ومكانته في هياكل السلطة الأميركية، كان دائمًا يتابع قضية إيران على أساس الحاجة إلى توازن في السياسة الإقليمية. عقيدة جوزيف بايدن، هي أن جمهورية إيران الإسلامية هي دولة تحاول من ناحية تحسين موقعها الجيوسياسي ومن ناحية أخرى تسلِّط الضوء على سياق الاستغلال الأمثل لجبهة المقاومة كمنطقة جيوسياسية للأمن القومي الإيراني.

مثل هذا النهج يعني أن عقيدة جوزيف بايدن وأدبياته السياسية، لا يمكن أن تركز على قبول إيران الشامل للسياسة الإقليمية للولايات المتحدة. تمامًا كما قيم الغزو العسكري الأميركي للعراق باعتباره ضرورة جيوسياسية، لدى بايدن موقف مماثل نسبيًّا لدور إيران الإقليمي. حيث يشير بايدن إلى أنه يجب السيطرة على موقع وقوة إيران الإقليميين على مراحل.

ستركز هيمنة بايدن النيوليبرالية على توسيع القوة والحد من دور الجهات الفاعلة مثل إيران. وفقًا لأسس الفكر النيوليبرالي الأميركي لتنمية القوة الإقليمية، فإن الصيغ العقلية والإدراكية لبايدن، أولًا: تدعم التوازن؛ ثانيًا: تقبل التوازن القائم على دور إيران الفعال في السياسة الإقليمية؛ ثالثًا: ترى أن تحسين العلاقات مع إيران ممكن بشرط أن تنهج الجمهورية الإسلامية أيضًا، نموذج وآليات العمل المرن فيما يتعلق بالولايات المتحدة والسياسة العالمية.

إن فكرة توازن القوى مهمة، لأنها يمكن أن تمهد الطريق للتعاون المشروط مع إيران في مواجهة التوترات الإقليمية المتصاعدة. يشدِّد بايدن، مثل غيره من الحكام الأميركيين، على الحاجة إلى الدبلوماسية القسرية مع إيران. وبالطبع، فإن نموذج بايدن للدبلوماسية القسرية يختلف عن نموذج دونالد ترامب. الدبلوماسية القسرية من منظور بايدن، ستعني استخدام وسائل الإعلام والاتصالات والآليات الدبلوماسية لإجبار إيران على التفاوض والحصول على المرونة الاستراتيجية.

يشير بايدن والعديد من المسؤولين الأميركيين الآخرين، إلى أن نمط عمل ترامب، كان استخدام آليات تستند إلى إجراءات عدوانية وسرية ومضلِّلة من أجل التغيير الجيوسياسي. لقد شنَّت الولايات المتحدة سبع حروب منذ نهاية الحرب الباردة، وكانت في حالة حرب مستمرة منذ 11 سبتمبر/أيلول. إن تطور القوة العسكرية الأميركية في فترات مختلفة بعد الحرب الباردة، وفي الحدود الجغرافية لإيران وروسيا، له طبيعة جيوسياسية وقد أعيد إنتاجه في كل فترة تاريخية.

ستكون السياسة الإقليمية للولايات المتحدة في عهد بايدن استمرارًا لاستراتيجية التوازن الخارجي(5). وبحسب هذه النظرية، فإن الدبلوماسية والتوازن الإقليمي سيحلان محل الخيار العسكري(6). بدلًا من الخيار العسكري، ينتهج بايدن سياسة التعددية مع الحلفاء الدوليين والإقليميين من خلال استخدام الآليات الدبلوماسية لفرض قيود تكتيكية على إيران. كما أن المساومة مع حلفاء واشنطن في أوروبا وشرق آسيا، تقدم تقاربًا وقدرة متزايدة للضغط على جمهورية إيران الإسلامية.

تؤثر عملية بايدن الدبلوماسية مع إيران على آليات توازن القوى في المحيط الإقليمي للجمهورية الإسلامية. بحيث يسعى بايدن إلى الحفاظ على القيود الاقتصادية لزيادة التوقعات المعيارية للمجتمع الإيراني. كما سيؤثر استمرار دبلوماسية بايدن القسرية على سياسات إيران الإقليمية والاستراتيجية في نموذج العمل الدبلوماسي لحكومة روحاني. يُنظر إلى الدبلوماسية القسرية ليس فقط على أنها أداة اقتصادية، بل هي جزء من السياسة الاستراتيجية للولايات المتحدة خلال عهد بايدن.

بايدن يؤيد نظرية “العودة المتوازنة” فيما يتعلق بإيران. كما يشير فريق السياسة الخارجية لبايدن إلى أن أي تعاون اقتصادي مع إيران يجب أن يؤدي إلى تحسين الأمن في منطقة الخليج. لذلك، فإن استمرار دبلوماسية الاتفاق النووي، يخلق الأرضية لتشكيل نموذج جديد للتفاعل بين إيران وبايدن فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية. تم شرح النموذج الجديد على أساس “هيكل متوازن”، يقصد به أن يكون بمنزلة اتفاقية تستهدف البنية التحتية اللازمة للتعاون الإقليمي بين الأطراف المتنافسة في الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا.

6- إسرائيل في سياسة بايدن الإقليمية

لطالما كانت إسرائيل قضية استراتيجية لرؤساء الولايات المتحدة. أشار بايدن في أوقات مختلفة في حياته السياسية، إلى أن الأمن الإسرائيلي جزء لا يتجزأ من أمن الولايات المتحدة. وعليه، سيكون بايدن أكثر صداقة وتعاونًا مع قادة اليمين الإسرائيلي والمتطرفين مثل نتنياهو، من باراك أوباما. وإن كان سيتابع نظرية الدولة الفلسطينية.

يمكن أن تكون السلطة الفلسطينية محور اهتمام بعض جماعات الضغط الإسرائيلية الموجودة في الولايات المتحدة. على سبيل المثال، تؤيد جماعة الضغط G-Street (وهي جماعة ضغط إسرائيلية) قيام دولة فلسطينية تساعد على تعزيز الأمن الإسرائيلي. في العديد من خطاباته، سعى بايدن إلى جذب الرأي العام لجماعات الضغط الإسرائيلية داخل الهيكل الداخلي الأميركي. وتجدر الإشارة إلى أن الجماعات اليهودية والجماعات الداعمة لإسرائيل بشكل عام، تعمل كقاعدة اجتماعية للحزب الديمقراطي. كما صوَّتت نسبة كبيرة من هؤلاء الأفراد، لصالح بايدن في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

مثلما دعم بايدن عملية “عاصفة الصحراء” وعملية “الصدمة والترويع” ضد صدام حسين، سيتم النظر في سياسات أمنية جديدة في المستقبل. يعمل بايدن على ابتكار شكل جديد من المعادلة السياسية ونموذج للتفاعل في الشرق الأوسط يحافظ أولًا وقبل كل شيء على أمن إسرائيل؛ وثانيًا: يحقق توازنًا للقوى؛ وثالثًا: يُرسي قواعد وأسسًا لقبول الدول العربية لشرق أوسط ديمقراطي بشكل نسبي.

أخيرًا، يمكن الإشارة إلى أن بايدن أبدى اهتمامًا دائمًا بحقيقة أن الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط يتحقق من خلال التوازن. التوازن بمعنى السيطرة على قوة إيران واستمرار التعاون والتحالف مع العالم العربي.

7- التعامل الهش بين بايدن وإيران

على الرغم من أن العديد من المسؤولين الإيرانيين يشعرون بأن نمط سلوك بايدن في التعامل مع إيران داعم أو غامض نوعًا ما، فإن الاتجاهات الحالية في سياسة بايدن الإقليمية تعكس حقيقة أن الولايات المتحدة ستواصل سياستها لاحتواء إيران في بيئة إقليمية ودولية متعددة الأطراف. تُعتبر عملية اتخاذ وصنع القرار من “آليات العمل” في ظروف الغموض. إن نشر القوات الأميركية في الخليج، بغضِّ النظر عن الأمن السياسي والاجتماعي لدول المنطقة، سيخلق المزيد من الأزمات في المستقبل بشكل حتمي.

العلاقات الإيرانية-الأميركية في عهد باراك أوباما استندت إلى سياسة “الاحتواء والشمول”. من جهة أخرى، فقد سعى دونالد ترامب إلى اتباع سياسة الاحتواء، وإحلال سياسة “الدبلوماسية القسرية” محل سياسات المشاركة. في السياق الحالي، تولى بايدن مسؤولية تنفيذ السياسة الخارجية والاستراتيجية الأميركية، وبالتالي فهو يسعى إلى وضع شكل جديد من التعددية الإقليمية والاستراتيجية على جدول أعماله في العلاقات الأميركية-الإيرانية. مثل هذا النهج يعني أن الكثير من سياسات دونالد ترامب سيكون في قلب السياسة الخارجية للولايات المتحدة مرة أخرى.

والسبب الرئيسي لضغوط بايدن الاستراتيجية والتكتيكية في التعامل مع إيران هو تقليص القوة الرادعة والتكتيكية للجمهورية الإسلامية في البيئة الإقليمية.

يمكن اعتبار قدرة الردع الإيرانية أحد المؤشرات الرئيسية لقوة إيران التكتيكية ضد التهديدات الخارجية. كما أن البرنامج الصاروخي الإيراني يُعد مكونًا أساسيًّا لرادعها الاستراتيجي. نظرًا لافتقارها إلى قوة جوية حديثة، فقد تبنَّت إيران الصواريخ الباليستية كقدرة بعيدة المدى لثني خصومها في المنطقة(7).

كما أن التجربة التاريخية للفاعلين في السياسة الدولية تعكس حقيقة أن معادلة القوة ستلعب دائما دورًا رادعًا. إيران لديها القدرة على التفاعل في السيطرة على البيئة الإقليمية. إذا لم يكن لدى إيران القدرات الرادعة أو الإرادة التكتيكية لمواجهة التهديدات الأميركية، فسيتم توفير الظروف والوسائل لتشكيل عمليات هجومية ضد إيران.

يمكن إرجاع السمة الرئيسية للتفاعل الإيراني-الأميركي الهش في عهد بايدن، إلى التوقعات المختلفة للبلدين. فمن جهة، تحاول الولايات المتحدة السيطرة على هيكل القوة في إيران، وتنفيذ سياسات جديدة في المجال الإقليمي، باعتبارها الاتجاه المركزي للجمهورية الإسلامية. ومن جهة أخرى، فإن الأهداف الأميركية الأخرى تهدف للحد من القوة الهيكلية لإيران في المجالات الاجتماعية والاقتصادية. إن قوة إيران الهيكلية مهمة لأنها توفر الأساس لشرعية النظام السياسي في مجال السياسة الداخلية والخارجية.

يشير بايدن وفريق السياسة الخارجية الأميركية، إلى أنه إذا واجهت إيران أزمات اجتماعية جديدة، فسوف تتضاءل قوتها الإقليمية. يمكن النظر إلى تجربة الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية في الثمانينات على أنها نقطة تركيز مركزية لسياسة الولايات المتحدة للمراجعة التكتيكية للبلدان المستهدفة؛ حيث يمكن اعتبار (إعادة الهيكلة Praestroika) و(الشفافية Glasnost) على أنهما المحاور الرئيسية لتغيير الأفكار الاستراتيجية للاتحاد السوفيتي في عام 1987، مما أدى إلى الثورات الاجتماعية في أوروبا الشرقية وأخيرًا انهيار الاتحاد السوفيتي.

تتأثر سياسة “الانهيار من الداخل” عمومًا بالتكاليف الواسعة للسياسة الخارجية. تشير الولايات المتحدة إلى أن السيطرة على القوة التكتيكية لإيران ستؤدي إلى شكل جديد من التوازن الإقليمي من شأنه أن يؤثر على كل محور “المقاومة”. تعكس الدراسات الاستراتيجية الأميركية حقيقة أن قوة إيران التكتيكية تتزايد تدريجيًّا منذ عام 2003، بحيث خلق تشكيل جبهة المقاومة، الأرضية المناسبة لزيادة سعي إيران لنفوذها في البيئة الإقليمية.

تمكنت إيران من تحسين موقعها في عملية الأمن الإقليمي. وكانت الزيادة في قوة الردع الإيرانية نتيجة لقدراتها الصاروخية وتوسيع دور الجمهورية الإسلامية في غرب آسيا. كما أصبحت إيران من خلال قوتها التكتيكية، قادرة على الحد من أنماط العمل العدواني الأميركي في تعاملها مع الجمهورية الإسلامية في شكل ردع تكتيكي. لا يرغب بايدن في أن تحافظ إيران على نفوذها وقوتها في المنطقة. وعلى الرغم من اختلاف سلوك وخطاب بايدن عن سلوك وخطاب دونالد ترامب، إلا أنهما يسعيان لتحقيق أهداف متماثلة نسبيًّا. لذلك، ستركز سياسة بايدن الاستراتيجية على خلق تحديات تدريجية للسياسة الإقليمية ونمط إيران في العمل الاستراتيجي.

الهدف الرئيسي لبايدن هو أن أي تفاعل في السياسة الخارجية للولايات المتحدة مع إيران، يجب أن يمهد الطريق لتغيير وجهات النظر التكتيكية للجمهورية الإسلامية. وأما هدف إيران سيكون الدبلوماسية النووية ورفع مستوى المفاوضات إلى القضايا الإقليمية والاستراتيجية من أجل تقليل التهديدات وزيادة القدرات الاقتصادية. فيما تهدف سياسة بايدن إلى استمرار الضغوط الاقتصادية لتدمير إرادة المقاومة في إيران.

سياسة الاحتواء والعقوبات الاقتصادية والحد من قدرة إيران، ستكون مهمة لأنها يمكن أن تمهد الطريق لتغييرات تكتيكية جديدة. استخدم ترامب آلية “الضغط الأقصى” لإجبار إيران على التحلي بالمرونة. بينما سيستخدم بايدن سياسات أكثر دقة وفعالية لكسب تحالف، للحدِّ من قدرة إيران. تستند سياسة بايدن إلى إشارات على التعددية بأن مثل هذه العملية ستخلق المزيد من المشاكل والتحديات الأمنية لإيران.

نتائج

تشير الاستراتيجية الأميركية خلال رئاسة بايدن في تعاملها مع إيران، إلى بوادر تعاون مشروط. قال مسؤولو البيت الأبيض حتى الآن: إن المحور الرئيسي للتعاون المشروط هو عودة إيران للالتزام ببنود الاتفاق النووي كافة. إنهم يرون مثل هذا النهج على أنه مقدمة لمفاوضات جديدة ويسعون إلى فرض ضغوط أمنية واستراتيجية أكثر شمولًا على إيران، من خلال سياسة العقوبات والقيود.

على الرغم من أن بايدن وفريق السياسة الخارجية الأميركية يعتمدون على الأدبيات التعاونية في التعامل مع إيران، إلا أن مثل هذه المفاهيم، بعيدة كل البعد عن السياسة العملية للولايات المتحدة. تستند الخطوة الأولى في سياسات حكومة روحاني وبايدن على العودة إلى الاتفاق النووي. يمكن لبايدن وإيران تحقيق مثل هذه الأهداف من خلال العمل المتبادل والمتوازن.

 السياسة الاستراتيجية الأميركية بالنسبة للاتفاق النووي لا تتماشى مع وجهة نظر المسؤولين في إيران. يحاول كل من روبرت مالي وويليام بيرنز وبلينكين تحديد سياسة الولايات المتحدة المتدرجة تجاه إيران على أساس نمط من التفاعل والتعامل.

قد يعني التفاعل في أذهان مسؤولي الإدارة الديمقراطية الأميركية، بداية جولة جديدة من المفاوضات الثنائية والمتعددة الأطراف. كما يمكن اعتبار المحادثات الإيرانية-الأميركية في هذا السياق بمنزلة خطة عمل مشتركة ثانية وثالثة كما حصل بالنسبة للاتفاق النووي. مثل هذه العملية تستهدف حتمًا قوة إيران التكتيكية.

من الطبيعي أن تفرض التوقعات المتزايدة للمجتمع الإيراني خلال رئاسة بايدن، تحديات جديدة للبنية السياسية والاجتماعية في إيران. فإذا ما نجحت الولايات المتحدة في استخدام الضغوط الاقتصادية كمقدمة لأزمة اجتماعية، فإن مستوى العلاقات الإيرانية-الأميركية سيتصاعد من ميدان تفاعل إلى أزمة.

يمكن أن تكون الأزمات الاجتماعية في بلدان مثل إيران، هيكلية بطبيعتها أو تتأثر بالضغوط الدولية. في القرن الحادي والعشرين، سعت الولايات المتحدة إلى تصعيد سياستها في الحد من قوة إيران على أساس الضغوط التدريجية. لن يكون ظهور شكل جديد من التوازن الإقليمي في علاقات إيران مع دول غرب آسيا أمرًا مرغوبًا فيه بالنسبة للولايات المتحدة. كما أن دبلوماسية بايدن القسرية تمهد المسرح لعقوبات دولية جديدة وأزمات اجتماعية لإيران.

خلال الفترة الأولى من رئاسة أوباما، استطاعت إيران أن تصمد أمام ضغوط هيلاري كلينتون التي كانت على شكل عقوبات اقتصادية قاسية. وعليه، فإن محادثات مسقط والدبلوماسية النووية، تعتبران من بين تداعيات تلك العقوبات. خلال رئاسة دونالد ترامب، تمكنت إيران من تحمل العديد من آثار وعواقب سياسة الضغط القصوى والعقوبات الواسعة والشاملة. وبطبيعة الحال، فإن استمرار مثل هذه العملية دون أية مراجعة للبيئة الإقليمية والسياسة الدولية سيخلق المزيد من التحديات لمستقبل إيران السياسي.

تشير التقييمات إلى أن قوى الطرد المركزي (القوى النابذة) قد ازدادت في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وهذا يمكن أن يشكِّل تحديات جديدة لسياسة إيران الاجتماعية والأمنية. إذا لم يتم السيطرة على الأزمة الاقتصادية في إيران في عام 1400ش (مارس/آذار 2021- مارس/آذار 2022)، فمن الطبيعي أن يكون لها آثارها الاجتماعية على المجتمع. كما لا تزال البنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية للاضطرابات السياسية العنيفة في (دي ش1396) يناير/كانون الثاني 2018 و(آبان ش1398) نوفمبر/تشرين الثاني 2019، موجودة إلى الآن. تتطلب إدارة الأزمات ومراقبتها معرفة البنى التحتية للأزمات الاقتصادية والأزمات الاجتماعية.

ABOUT THE AUTHOR

REFERENCES
  1. روحانی به جای «بایدن» به داخل کشور نگاه کند (يجب أن ينظر روحاني إلى الداخل وليس إلى بايدن)، مشرق نيوز، 26/آذار 1399ش (تاريخ الدخول: 13 فبراير/شباط 2021): http://bit.ly/3pCFu8E
  2. المصدر السابق.
  3. طرحت الدكتورة فاطمة الصمادي أربعة سيناريوهات لمستقبل الاتفاق النووي الإيراني، جاءت هذه السيناريوهات كالتالي:
  • التصعيد ورفض التفاوض.
  • عودة أميركية كاملة والتزام إيراني كامل.
  • الالتزام المتبادل تدريجيًّا وجزئيًّا.
  • تفاوض جديد واتفاق جديد.

لتفاصيل أكثر، يرجى مراجعة: فاطمة الصمادي، تبادل الشروط بين طهران وواشنطن: تأجيل الحل والمواجهة معًا، مركز الجزيرة للدراسات، 11 فبراير/شباط 2021، تاريخ الدخول: 22 فبراير/
شباط 2021:   shorturl.at/azVY5

  1. Regional Hegemony، “مصطلح الهيمنة ينطبق على مجموعة متنوعة من المواقف التي يبدو فيها أن دولة واحدة لديها قوة أكبر بكثير من غيرها. الهيمنة هي المواقف المختلفة التي تتمتع فيها الدولة بسلطة أكبر من الدول الأخرى”:

Nye, J.S. (1990), “The changing nature of world power”, Political Science Quarterly, Vol. 105 No. 2.

  1. Offshore Balancing.
  2.  Stephen M Walt, “US grand strategy after the Cold War: Can realism explain it? Should realism guide it?,” (International Relations 32(1)), p: 1.
  3. Defense Intelligence Agency, Iran Military Power, August 2019, p: 30.

تحميل الدراسة