محمد عبدالرحمن عريف

في عديد الدراسات الخاصة بمؤرخ إفريقيا صالح محروس محمد والخاصة بـ”غرب وشرق إفريفيا” جاءت هذه الدراسة لتتناول الإرساليات التبشيرية البريطانية في غرب أفريقيا ودورها في التعليم في الفترة من الحرب العالمية الأولى إلى الاستقلال الدول والتى كان أخر من استقل من مستعمرات غرب الأفريقية البريطانية دولة جامبيا 1965 وتوضح موقف المسلمين في غرب أفريقيا البريطانية من هذا التحدي التنصيرى.

تلقى هذه الدراسة أضواء جديدة على تاريخ الإرساليات التبشيرية البريطانية حيث توضح أهم الجمعيات التبشيرية البريطانية التي قامت بإرسال إرساليات تبشيرية إلى غرب أفريقيا البريطاني “نيجيريا – ساحل الذهب (غانا) – سيراليون – جامبيا” وتوضح مدى الدور التعليمي لهذه الإرساليات التبشيرية، حيث أن التعليم أساس التقدم الحضاري للأمم، وهو أساس بناء العقول والأفكار التي تسير الأمم بها إلى الأمام، وتوضح الدراسة الدور الحقيقي للإرساليات في مجال التعليم حيث توضح اهتمام الإرساليات التبشيرية بالتعليم الأساسي وإهمال التعليم الفني والمتوسط وتوضح الدراسة إن الدور التعليمي للإرساليات تمثل في بذور التعليم الغربي الذي أدخلته الإرساليات التبشيرية البريطانية في غرب أفريقيا.

 لقد حددتُ الفترة التاريخية للدراسة من الحرب العالمية الأولى. حيث أنه وبعد الحرب العالمية الأولى أصبح النشاط التبشيري محدد الأهداف وأكثر نشاطاً عن الفترة السابقة وقامت الحكومة الإنجليزية بتقديم المنح والمعونات للإرساليات للقيام بمهمة التعليم على الوجه الذي يخدم السياسة الإنجليزية، واخترت عام استقلال دول غرب أفريقيا البريطانية نهاية للدراسة حيث أن استقلال هذه الدول كان بداية عهد جديد لهذه الدول.

ترجع أهمية هذا الموضوع إلى أن حركة الغزو التبشيري للعالم الثالث في دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية حركـة نشطة للغاية، وتقوم الدول الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية بتقديم المعونات والتسهيلات للمبشرين للقيام بالعمل التبشيري لتحقيق أهداف سياسية ودينية واقتصادية، وعلى الرغم من خطورة حركة التبشير وآثارها التي لازالت تؤثر على الأوضاع في الدول الأفريقية فلا توجد دراسة واضحة عن التبشير في المكتبة العربية، ولما كانت نيجيريا وبالتحديد جنوبها من أكثر الدول التي تعرضت للنشاط التبشيري البريطاني (حيث أن الإرساليات التبشيرية كانت تعمل تحت نطاق الدولة المستعمرة) وكانت منطقة غرب أفريقيا البريطانية من أكثر البلاد عرضة للنشاط التبشيري البريطاني فأردت دراسة الإرساليات التبشيرية البريطانية لتوضيح ماهية الإرساليات التبشيرية البريطانية ومعرفة أهدافها والمشكلات التي واجهت المبشرين وكذلك دراسة الدور الحقيقي للتعليم الذي قدمته الإرساليات التبشيرية، ثم توضيح الآثار الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية التي خلفتها الإرساليات التبشيرية البريطانية على منطقة غرب أفريقيا البريطانية. فكان خلو المكتبة العربية من دراسات عن الإرساليات التبشيرية البريطانية مع خطورتها وأهميتهما لما لها من آثار على غرب أفريقيا البريطانية سبباً اختياري لهذا الموضوع.

الكاتب يتحدث عن صعوبة الموضوع من حيث ندرة المادة العلمية التي تناولت هذا الموضوع باللغة العربية، ولكن مع الدراسة العميقة للكتب الأجنبية التي تناولت الموضوع والمحاولة الجادة لترجمة كل ما تناول شيئاً عن الموضوع استطعنا التغلب على ذلك. وأن أغلبية الوثائق الخاصة بوزارة المستعمرات البريطانية والخاصة بنيجيريا وغرب إفريقيا البريطاني عبارة عن خطابات متبادلة بين الحاكم العام من جهة ووزير المستعمرات من جهة أخرى والتي تناولت التعليم وركزت على القوانين التى أصدرتها الحكومة لتنظيم العملية التعليمية لإحكام قبضتها على التعليم والمناهج التى تدرس ولم تتعرض بشكل تفصيلي لمدارس الإرساليات التبشيرية.

يتحدث كذلك بأن معظم المراجع التي تناولت تاريخ غرب أفريقيا البريطانية وكذلك تاريخ المسيحيين لا يوجد بها تفاصيل عن الإرساليات التبشيرية البريطانية بشكل واضح ولكن تناولت هذه المراجع الإرساليات التبشيرية عموماً البريطانية والفرنسية والأمريكية. ولا توجد مراجع توضح الدور التعليمي للإرساليات التبشيرية بشكل واضح حيث أن معظم المراجع التي تناولت تاريخ غرب أفريقيا البريطانية وتاريخ المسيحية لم تركز على الجانب التعليمي والثقافي حتى أنني كنت أجد في بعض المراجع فقرة أو فقرتين تتحدث عن الجانب التعليمي للإرساليات التبشيرية البريطانية.

تناولت الدراسة في الفصل الأول الإرساليات التبشيرية البريطانية فى نيجيريا ودورها فى التعليم من الحرب العالمية الأولى إلى الاستقلال. حيث تناول الفصل أشهر الإرساليات التبشيرية التى بعثتها الجمعيات التبشيرية البريطانية إلى نيجيريا وتناول دور المبشرين البيض فى خلق المبشر الوطني والكنيسة الوطنية فى غرب أفريقيا، وتعرض الفصل لمدارس الإرساليات التبشيرية فى نيجيريا والتي تركزت فى الجنوب وكذلك تناول محاولات التبشير فى شمال نيجيريا وأسباب ذلك وكذلك تناول موقف المسلمين من النشاط التبشيري فى نيجيريا. وتناول الفصل كيف استطاعت الإرساليات التبشيرية البريطانية أن تخدم الإمبراطورية البريطانية فى تحقيق أهدافها الاستعمارية من نيجيريا أو دول غرب أفريقيا البريطانية عموماً. وتناول الفصل الآثار الثقافية التى خلفتها الإرساليات التبشيرية على نيجيريا، من ترجمات للإنجيل ومعرفة للغة الإنجليزية وغير ذلك.

أما الفصل الثانى، تناول الإرساليات التبشيرية البريطانية فى ساحل الذهب ودورها فى التعليم من الحرب العالمية الأولى إلى الاستقلال. حيث تعرض الفصل لأهم الإرساليات التبشيرية البريطانية التى جاءت ساحل الذهب فى فترة الاستعمار البريطاني لها وأهم الأماكن التى عمل بها النشاط التبشيري البريطاني. وكذلك تعرض الفصل للدور التعليمي الذى قامت به الإرساليات التبشيرية البريطانية فى ساحل الذهب، وأهم المدارس التى أنشأتها الإرساليات التبشيرية البريطانية فى ساحل الذهب ومدى اهتمامها بالتعليم. كذلك تعرض الفصل للآثار الثقافية التى خلفتها الإرساليات التبشيرية البريطانية على ساحل الذهب التى مازالت موجودة حتى الآن وتعرض الفصل لموقف المسلمين من النشاط التبشيري فى ساحل الذهب ومدى تقبلهم أو رفضهم للنشاط التبشيري فى ساحل الذهب.

الفصل الثالث تناول الإرساليات التبشيرية البريطانية فى سيراليون وجامبيا ودورها فى التعليم من الحرب العالمية الأولى إلى الاستقلال. ويوضح الفصل أن سيراليون وجامبيا كانتا أقل تعرضاً للنشاط البريطاني، وتناول الفصل أهم الإرساليات التبشيرية البريطانية فى سيراليون وجامبيا والأماكن التى تعرضت للنشاط التبشيري البريطاني فى كل من سيراليون وجامبيا. وكذلك تناول مدى الدور التعليمي للإرساليات التبشيرية البريطانية فى سيراليون وجامبيا، وأن الإرساليات التبشيرية البريطانية كانت بداية التعليم الغربي فى كليهما. كما تناول الفصل موقف المسلمين من النشاط التبشيري فى سيراليون وجامبيا، وكذلك تناول الفصل الآثار الثقافية التى خلفتها الإرساليات التبشيرية على سيراليون وجامبيا التى أثرت على الحركة الثقافية فى سيراليون وجامبيا بعد الاستقلال.

الفصل الرابع تناول الآثار السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية التى خلفتها الإرساليات التبشيرية البريطانية على دول غرب أفريقيا. حيث تناول الفصل الآثار السياسية والتي تمثلت فى دور المبشرين فى الحركة الوطنية فى دول غرب أفريقيا البريطانية. وكذلك دور الإرساليات التبشيرية فى مشكلة عدم الاندماج الوطني فى نيجيريا، وكذلك دور الإرساليات وأثرها على النظم السياسية فى دول غرب أفريقيا. وتناول الفصل الآثار الاجتماعية للإرساليات التبشيرية البريطانية فى غرب أفريقيا، حيث تعرض لظهور طبقة اجتماعية جديدة وهى طبقة الصفوة المسيحية التى ظهرت على أثر النشاط التبشيري وأصبحت طبقة فعالة فى المجتمع فى غرب أفريقيا البريطانية. وكذلك تعرض لدى تأثير الإرساليات التبشيرية على العادات والتقاليد والنظام القبلي فى غرب أفريقيا البريطانية. وتناول الفصل أيضاً الآثار الاقتصادية التى خلفتها الإرساليات التبشيرية البريطانية على دول غرب أفريقيا، حيث تعرض لمعاونة الإرساليات التبشيرية البريطانية للاستعمار البريطاني فى تحقيق أهدافه الاستعمارية. تناول الفصل الآثار الدينية التي خلفتها الإرساليات التبشيرية البريطانية على دول غرب أفريقيا. حيث تعرض الفصل لمعالجة مدى انتشار المسيحية التي كانت أهم أهداف التبشير. فتعرض لحجم انتشار المسيحية في غرب أفريقيا على أيدي المبشرين البريطانيين والمبشرين الوطنيين. وتعرض الفصل لمدى التنافس بين الإسلام والمسيحية في دول غرب أفريقيا البريطانية، حيث تعرض لمدى حرص إتباع الديانتين على نشر دينه. وكذلك تناول الفصل مدى تأثير الإرساليات التبشيرية البريطانية على الديانة التقليدية في غرب أفريقيا.

جاء في الخاتمة خلاصة عمل دراسة الكاتب، وأبرز فيها أهم ما توصلت إليه من نتائج عن الإرساليات التبشيرية البريطانية في غرب أفريقيا ودورها في التعليم من الحرب العالمية الأولى إلى الاستقلال. لقد نشطت الإرساليات التبشيرية البريطانية فى غرب أفريقيا فى الفترة من الحرب العالمية الأولي إلى استقلال دول غرب أفريقيا البريطانية (نيجيريا – ساحل الذهب – سيراليون – جامبيا)، ولقد قامت بعبء التعليم الغربي فى غرب أفريقيا فى الوقت الذى لم تهتم به الحكومة الإنجليزية لتوفير نفقات التعليم الباهظة، حيث أن الحكومة الإنجليزية كانت تهدف من وراء التعليم فقط الي تخريج موظفين وكتبة لمعاونتها فى حكم البلد وبسياسة الحكم غير المباشر.

وتوصل الكاتب إلى ما قامت به الإرساليات التبشيرية البريطانية بنشر المسيحية فى مناطق (جنوب نيجيريا – جنوب سيراليون – غرب جامبيا – جنوب ساحل الذهب) حيث نشرت المسيحية فى المناطق القريبة من الساحل أما المناطق الداخلية لدول غرب أفريقيا البريطانية لم تعمل بها الإرساليات التبشيرية بشكل واسع حيث وجدت الإسلام راسخاً وثابتاً فى المناطق الشمالية وتمسك به أتباعه وحاولوا نشره ومن أشهر الطرق الإسلامية التى قامت بالدعوة الإسلامية فى غرب أفريقيا البريطانية الطريقة القادرية والتيجانية والأحمدية.

توصل الكاتب إلى أنه ظهرت الكنائس الوطنية الأفريقية المستقلة كشكل من أشكال الاستقـلال، حيث أن التميز الذى مارسه ضدهم المبشرون البيض جعل الأفارقة فى غرب أفريقيا البريطانية يفكرون فى الاستقلال عن كنائس التبشير، وشجعت بعض الجمعيات التبشيرية البريطانية المبشر الوطني مما كان له دوره فى زيادة انتشار المسيحية حيث أن الأفريقي تقبل المسيحية من المبشر الوطني عن المبشر الأوروبي. وقامت إرساليات بعثة الكنيسة التبشيرية بالدور الأعظم للتبشير البريطاني فى غرب أفريقيا، وكذلك كان لها دور واضح فى تشكيل المبشر الوطني الأفريقي.

كذلك قامت الإرساليات التبشيرية البريطانية بعبء التعليم الغربي فى غرب أفريقيا. وإن كان تعليمها تعليماً ضحلاً وبسيطاً حيث ركزت على تعلم القراءة والكتابة وذلك لقراءة الكتاب المقدس وتأدية الصلوات، وكان التعليم باللغة المحلية فى المرحلة الأولى من التعليم ثم بالإنجليزية فى المراحل العُليا منه ويمكن القول بأن الإرساليات التبشيرية البريطانية قد وضعت اللبنات الأولى للتعليم الغربي وبداية نواة التعليم الغربي لدول غرب أفريقيا البريطانية، حيث إن تعلم اللغة الإنجليزية مفتاح العليم الغربي. ولقد أهملت الإرساليات التبشيرية البريطانية التعليم الفني والصناعي تنفيذاً لسياسة إنجلترا التعليمية التى كانت تخدم السياسة الاستعمارية والتي كانت تهدف إلى جعل المستعمرات سوقاً للمنتج الإنجليزي ومصدراً للمواد الخام.

لقد قدمت الحكومة الإنجليزية يد العون للإرساليات التبشيرية البريطانية وقدمت المنح والمعونات للإرساليات التبشيرية بشرط تنفيذ السياسة الإنجليزية التعليمية. حيث كانت الإرساليات التبشيرية تُدرس المناهج التى كانت تضعها وتشرف عليها الحكومة البريطانية مما يحقق الأهداف الاستعمارية للإمبراطورية البريطانية.

أفرز التعليم التبشيري فى غرب أفريقيا البريطانية العديد من القادة الذين تعلموا فى مدارس الإرساليات التبشيرية، وقادوا الحركة الوطنية نحو استقلال دول غرب أفريقيا البريطانية، وأصبحوا هم الصفوة المختارة فى مجتمع غرب أفريقيا البريطانية وأصبحوا قادة بعد الاستقلال من أمثال كوامى نكروما فى ساحل الذهب، ونامدى أزيكيوى فى نيجيريا، والدكتور بامكول برايت فى سيراليون وجون فاى فى جامبيا. هؤلاء القادة قدمت لهم الحكومة البريطانية المنح الدراسية والبعثات للدراسة فى لندن وأمريكا.

لعبت الإرساليات التبشيرية دوراً ثقافياً هاماً فى دول غرب أفريقيا البريطانية حيث قامت بإرساء الثقافة المسيحية التى تتمثل فى ترجمة الإنجيل إلى اللغات الأفريقية، وترجمة كتب تتعلق بالديانة المسيحية، بالإضافة إلى الثقافة الغربية.

أثرت المسيحية على بعض العادات الأفريقية التى كانت سائدة فى المجتمع فى غرب أفريقيا البريطانية حيث اختفت العديد من العادات الأفريقية السيئة والتي كان يقوم بها الأفارقة بالإضافة إلى قيام بعض الأفارقة بتقليد الكثير من العادات الأوربية وتشربوا الثقافة الغربية مثل طبقة الكريول فى سيراليون الذين يعتبرون الأوربي نموذجاً يحتذي به.

أثرت الإرساليات التبشيرية البريطانية على الاقتصاد الخاص بدول غرب أفريقيا البريطانية (نيجيريا – سيراليون – ساحل الذهب – جامبيا) وكان اهتمام الإرساليات التبشيرية البريطانية بالجانب الزراعي فقط وأهملت الجانب الصناعي والفني مما أدى إلى تدهور الصناعة فى دول غرب أفريقيا البريطانية وتحويل هذه الدول إلى دول زراعية واقتصاد زراعي مما يخدم السياسة الاستعمارية.

اقتصر التعليم الذى قدمته الإرساليات التبشيرية البريطانية على المسيحيين فقط فكانت تشترط على من يلتحق بمدارسها أن يعتنق المسيحية وكان تعليمها تعليما مسيحياً يتعلق بالدراسات المسيحية وكيفية أداء الصلوات مما جعله تعليماً خاصاً بالمسيحية والمسيحيين فقط ولم تدرس فيه العلوم الأخرى.

رفض المسلمون فى دول غرب أفريقيا البريطانية (شمال نيجيريا – شمال ساحل الذهب – شمال سيراليون – شرق جامبيا) التبشير والتعليم الغربي وتمسكوا بدينهم ووقفوا ضد أنواع التبشير والاستعمار والتعليم الغربي وكذلك التعليم الحكومي لأنه مرتبط بالتبشير.

تعاونت الإرساليات التبشيرية البريطانية والحكومة الإنجليزية فى أن تجعل شمال دول غرب أفريقيا (شمال نيجيريا – شمال ساحل الذهب – شمال سيراليون – شرق جامبيا) إقليماً إسلامياً مختلفاً عن الأقاليم الجنوبية التى انتشرت فيها الإرساليات التبشيرية والتعليم الغربي مما كان له أثر فى خلق مجتمعات غير متجانسة وخلق مشكلة عدم الاندماج الوطني فى دول غرب أفريقيا البريطانية مما كان له أثره فى عدم استقرار الحكم فى هذه الدول وظهور حركات انفصالية وحركات انقلابات عسكرية فى عديد من دول غرب أفريقيا البريطانية.

لعب الأزهر دوراً فى تعليم المسلمين فى دول غرب أفريقيا البريطانية، وتعليمهم أمور دينهم وذلك لمساعدتهم فى الوقوف ضد الغزو التبشيري البريطاني لدول غرب أفريقيا البريطانية، ولقد قدم بعثات تعليمية لأشهر زعماء المسلمين ومشايخهم للدراسة بالأزهر فى مصر مجاناً مما ساعد على تقوية دورهم وفهمهم للدين الإسلامي.

تنافست الإرساليات التبشيرية البريطانية فيما بينها لجذب الروح الوثنية والقضاء على الديانة التقليدية الأفريقية، وكانت كثرة المذاهب المسيحية سبباً فى تشتت الأفريقي وكان ذلك سبباً فى زيادة انتشار الإسلام فى دول غرب أفريقيا البريطانية.

تنافس الإسلام والمسيحية لجذب الروح الوثنية فى دول غرب أفريقيا البريطانية والقضاء على الديانة التقليدية فى أفريقيا ووصل هذا التنافس إلى مرحلة الصراع الدموي كما حدث فى نيجيريا فى كادونا فى مارس 1987.