إن مواجهة الفكر الليبرالي وكشف زيوفه، من أعظم واجبات العصر فليس أضر على الأمة من أن تجرح في دينها وتنتقص في عقيدتها ويعتدى على هويتها وإن من الغفلة التي لا تستساغ الغفلة عن مكر هؤلاء وأحابيلهم فجهادهم بالحجة والبرهان من أعظم الجهاد المأمور به، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم).
 وما يذكر في هذه الإلمامة المختصرة لا يمثل بالضرورة جميع الليبراليين فهم مدارس وتوجهات متعددة لكن نحسب أنه يمثل طيفا واسعا وتيارا يتمدد بغلوه وجموحه في عالمنا الإسلامي يوما بعد يوم.
ونرجو أن تكون هذه الرسالة نصرة لدينه، وتثبيتا لشباب الأمة، وعونا على تعرية أحابيل المفسدين.

إصدار مركز البيان للبحوث والدراسات، تأليف الشيخ: أحمد بن عبدالرحمن الصويان، في ٧٧ صفحة من القطع الصغير.

حرص الكاتب على نشره في رسالة مختصرة بعيدة عن التعريفات الأكاديمية والاستطرادات الفلسفية، لتكون قريبة من متناول الشباب.

– في مدخل الكتاب خلص المؤلف إلى أن مشروع التغيير الليبرالي مشروع لقيط ليس له في أمتنا أصل ولا نسب، ولا يهدف إلى بناء مشروع نهضة حضاري مستقل..

– ثم قسم المؤلف الكتاب إلى فصلين رئيسيين:

الفصل الأول: منطلقات المشروع الليبرالي العربي: وشرع في تعداد وشرح عدد من المنطلقات لهذا المشروع منها:

المنطلق الأول: الغارة المتشنجة على الدين الإسلامي وأصوله ومصادره والتنكر لتاريخية وحضارته.

المنطلق الثاني: استنساخ ومحاكاة المشروع الغربي بكل تناقضاته وتقلباته الفكرية، حذو القذة بالقذة.

المنطلق الثالث: الانتقالية في استنساخ المشروع الغربي: وذكر لهذه الانتقائية مثالين: –

المثال الأول: الإعراض عن قضايا التنمية.

المثال الثاني: التحالف مع الاستبداد، وكلها تؤول – بحسب المؤلف – إلى انتقائية تكشف عن تناقض صاروخ بين القيم النظرية والممارسة الواقعية.

المنطلق الرابع: التمرد القيمي والأخلاقي.

المنطلق الخامس: نقص المشروع الإسلامي.

الفصل الثاني: صناعة العبيد:

ويقصد به أن مشروع الغرب – في مواجهة العالم الإسلامي – يعتمد في الأساس على تعبيد النخبة، وأن كثيراً من أولئك الببغاوات من بني جلدتنا ما هم إلا صنيعة تمثل طلائع الاستعمار وعبيده، وخلص المؤلف إلى أن من نتائج الغزو الفكري والحضاري إحداث هزيمة فكرية أسست لروح العمالة الحضارية والسياسية لكثير من الليبراليين العرب بأسوأ صورها.

وفي الخاتمة؛ أشار إلى أن بعض صور التبعية الفكرية لليبراليين العرب وقع في شراكها بعض من ينتسب إلى الفكر الإسلامي الحديث، وأن أناساً منهم أخذوا ينشرون أطروحاتهم في فهم الإسلام وعقدة الغرب تسيطر على عقولهم باسم التجديد حيناً وباسم السماحة والتيسير أحياناً.

 

 

Print Friendly, PDF & Email