يعد الأمن الجماعي نظام تعتمد عليها لدولة في حماية حقوقها، إذا ما تعرضت لخطر خارجي على أساس من التضامن الدولي، المتمثل في توفير نظام دولي مزود بوسائل كافية وفعالة لتحقيقها، وقد تبلور هذا النظام بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وذلك بإقامة منتظم دولي يضم دول المجتمع الدولي لتجنيبها ويلات الحروب،وقد كانت عصبة الأمم التي قامت عام 1919 أول منظمة دولية انشئت لتحقيق السلم والأمن الدوليين تطبيقاً لنظرية الأمن الجماعي الدولي، ولكن فشلت في تحقيق هذا الهدف لأسباب كثيرة، أدت في النهاية إلي قيام حرب عالميةثانية، بما دفع الدول الكبرى إلى التمسك بفكرة الأمن الجماعي مع تطبيقها في إطار منتظم دولي آخر هو منظمة الأمم المتحدة التي أسست عام 1945،والذي كان الدافع الأول لقيامها منع الحروب والقضاء على العنف في العالم،ولكن اتساع الجماعة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، بدخول عدد كبير من الدول المستقلةجديدا، أدى إلى تطور مفهوم الأمن الجماعي نتيجة لظهور مشكلة عدم المساواة الاقتصادي بين الدول الذى يعد هو الآخر مُهددا للسلم والأمن الدوليين، في المقابل،حينما يتأسس الأمن الجماعي في إطار التنظيم الإقليمي فإنه يكون موجه ضد الدول غير الأعضاء فيها، بينما إذا نشأ في إطار التنظيم العالمي فإنه يكون موجها ضد أي دولة معتدية حتى ولو كانت عضوا في هذا التنظيم الدولي.