مميز حقل العلاقات الدولية بعد تحلية الحرب الباردة يتصاعد الأبعاد الحضارية و القيمية كمؤشرات جديدة ناظمة الإطار النظري لهذا الحقل ، بعد تراجع الأبعاد الإيديولوجية التي ميزت الصراع الدولي طيلة مرحلة الحرب الباردة . إذا كانت الطروحات النظرية لكل من فرانسیس فوکویاما و صمويل هنتنغتون ” تصب في هذا الإتجاه ، فإنه في نفس الوقت ، يمكن البحث في التراث السياسي الإسلامي في الصيغة الحضارية أين يمثل “المنظور القيمي الإسلامي ” مدخلا منهجيا معبرا عن رؤية بديلة للتنظير في العلاقات الدولية خاصة بعدما بدأ الإطار النظري الغربي لحقل العلاقات الدولية يشهد حالات القصور و العجز في تقديم تفسيرات متفقة مع طبيعة الواقع الدولي المتغير و المعقد. يعبر المنظور القيمي الإسلامي عن إجتهاد نظري مفسر لطبيعة الصراعات الدولية الراهنة على أساس أنيمي ” و الشايع من مرجعية معرفية إسلامية مغايرة للأساس المعرفي الوضعي الغربي .