المقدمة

أثار البرنامج النووي الإيراني حفيظة وتداعيات دولية كبيرة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية والكثير من الدول الغربية التي سعت بأقصى مجهود وبشتى الطرق لإقناع إيران بالعدول عن قراراتها المتعلقة بهذا المجال والتخلي عن هذا البرنامج. إذ يشكل الطموح النووي الإيراني على مدار عقود من الزمن خطرا محتملا على منطقة الشرق الأوسط والعالم من خلال التهديدات التي توجهها إيران للقوى التي تنافسها من أجل فرض الهيمنة والسيادة الدولية في المنطقة وفي مقدمتها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية. ولم يكن الملف النووي الإيراني محط أنظار القوى الإقليمية والدولية المذكورة، بل تعدى ذلك إلى دول أخرى رأت في الهيمنة الأمريكية الأحادية القطب تهميشأ لدورها السياسي في الساحة الدولية، ولعل من أبرز هذه القوى غير الحليفة للسياسة الأمريكية هي روسيا الاتحادية والتي بدورها تعمد إلى تعزيز علاقتها وتوسيع أطر التعاون مع العالم، لاسيما الدول الإقليمية المجاورة كالجمهوريات المستقلة وتركيا وإيران (مدار البحث).

أولا: أهمية البحث: تتمثل في دراسة التعاون الإيراني – الروسي في المجال النووي منذ تفكك الإتحاد السوفيتي ولغاية العام 2018 وما تقدمه روسيا الاتحادية من دعم الإيران في هذا المجال.

ثانيا: إشكالية البحث في الدراسة الحالية تكمن الإشكالية في الإنفاق النووي الإيراني في عام 2015 مع دول مجموعة (5+1)، وما خلفته هذه الإتفاقية من ردود فعل إقليمية ودولية بعضها مؤيد والآخر معارض البنود الإتفاق، وما يهمنا في الدراسة هو تتبع السياسة الروسية تجاه الطموح النووي الإيراني.

تحميل الدراسة