blank

مقدمة:

يعتبر النظام السياسي المغربي من بين الأنظمة السياسية المتفردة بخصوصية تميزها عن باقي الأنظمة السياسية الأخرى المتواجدة في العالم، حيث يشكل هذا النظام تجربة مختلفة على مستوى الفكر السياسي والنظم السياسية القانونية من حيث بنيته العقدية ومن حيث بنية السلطة بداخله، وهذا لا ينفي استفادة هذا النظام من الفكر الدستوري الغربي وكذا القانون العام الإسلامي والتقاليد “القبلية التي عرفها المغرب في الحكم.

ويمكن تعريفه بأنه مجموعة القواعد والأجهزة المتماسكة التي تحدد هيكل نظام الحكم بالمغرب والمؤسسات العاملة فيه وطريقة ممارسة السلطة، إضافة إلى غايات النظام وأهدافه والتي تتدخل في صياغة النظام وآليات عمله وأجهزتها.

كما أن المغرب عرف خبرة دستورية ساهمت في تطور الحياة السياسية المغربية، على اعتبار أن الدستور يعرف بأنه ” مجموعة من القواعد التي تحدد شكل الدولة ونظام الحكم فيها، وينظم السلطات العامة وعلاقاتها ببعض، وحقوق وواجبات المواطنين، فضلا عن تحديد الاتجاه الفلسفي والايديولوجي للدولة سواء أكانت هذه القواعد في وثيقة دستورية مسماة (بالدستور) أم تقررت بمقتضی عرف دستوري أم وردت في قوانين اعتيادية.

إن مسار الفكر الدستوري ارتبط كثيرا بمفهوم السلطة بالمغرب وبالتالي فقد شكل موضوع تقسیم وتوزيع السلط أساس الاصلاح والمراجعة الدستوريتين وهو ما شكل أساسا لنوعية القاموس المعتمد في الوثائق الدستورية المتعاقبة.

انطلاقا مما سبق يمكن طرح الإشكالية التالية: ما هي طبيعة التحول الذي عرفه النظام السياسي المغربي عبر دساتيره المختلفة ؟ وما الاضافة التي جاء بها الدستور الحالي لعام 2011؟

تحميل البحث