يهدف البحث للوقوف على طبيعة عمل المؤسسات السياسية والدستورية في المملكة المغربية حيث عرف النظام السياسي في المملكة المغربية عمل المؤسسات السياسية ومنها الظاهرة الحزبية بصورة منتظمة قبل الاستقلال عام 1934 بظهور كتلة العمل الوطني وقد تم العمل بالتعددية الحزبية بعد الاستقلال عام 1962 حيث نص اول دستور مغربي بعد الاستقلال على التعددية الحزبية وعد نظام الحزب الواحد غير مشروع، كما شهدت المملكة المغربية اول انتخابات تشريعية في عام 1963 ، وعليه فقد عرفت المملكة المغربية التعددية الحزبية والدستور والبرلمان منذ اكثر من نصف قرن حيث اخذت بنظام الملكية الدستورية الديمقراطية والاجتماعية وان عانى النظام السياسي المغربي من مشكلة حقيقية في عملية تداول السلطة ،اذ لم يشر الدستور الى من يتولى رئاسة الحكومة بل ترك الباب مفتوحا لاجتهاد الملك في اختيار الوزير الاول ولم يترك الامر الى نتائج الانتخابات مع كونها معمولاً بها في النظام السياسي المغربي فضلا عن اتهام المؤسسة الملكية بالتلاعب بنتائج الانتخابات سواء من خلال الدعم المادي والاعلامي لبعض الاحزاب والعمل على اقصاء الاحزاب المخالفة لتوجهات المؤسسة الملكية ، كما ان الدستور الاخير الصادر عام 1996جعل الوزارة مسؤولة امام الملك لا امام البرلمان ،كما ان عملية التناوب التوافقي التي اخذ بها في المغرب بعد عام 1998 لم تكن بنص دستوري وانما بمبادرة سياسية بعيدا عن نصوص الدستور.