أ.م.د. نادية فاضل عباس فضلي
مجلة السياسية والدولية
2017, المجلد , العدد 35-36, الصفحات 189-228

الخلاصة

ان السلطان “قابوس بن سعيد” عمل على بناء سلطنة عمان بالاستفادة من ريع النفط المكتشف حديثاً، وعمل على نشر مفاهيم المشاركة السياسية والمواطنة والمجتمع المدني واسهام المرأة في العمل السياسي فضلاً عن التاكيد على التنمية والحداثة، ولكن بعد هذه السنين نلاحظ ان النظام رغم ماحققته من انجازات للشعب العماني الا ان هناك مظاهر سلبية رافقت التطور السياسي الذي شهدته ،فعمان اليوم تعيش حالة من التأزم السياسي والاجتماعي ظهرت بوادره في احتجاجات شباط 2011، فرغم مظاهر الحداثة التي ادخلها السلطان “قابوس بن سعيد” للحكم ومؤسسات الدولة ،ولكن لم ينتج عن ذلك ظهور دولة مدنية متفاهمة مع مجتمعها ،فقد قرر العمانيون كسر حاجز الخوف من السلطة والنزول للشارع للمطالبة بتحسين الاوضاع المعيشية واصلاح البنية الدستورية ومؤسسات الدولة ورفع شكاوى ضد المتورطين في قضايا الفساد، وفيما يتعلق بعلاقة السلطنة بدول مجلس التعاون الخليجي نرى ان عمان اتبعت سياسة حيادية ومتوازنة قد يراها البعض متناقضة وبرغماتية لكنها منحت سلطنة عمان قدرا ً كبيرا ً من الاهمية وحرية الحركة والفاعلية على الصعيدين الخليجي والاقليمي مما جعلها حليفا ًوثيقا ً للولايات المتحدة الامريكية، وبريطانيا وعضوا ً مؤسسا ً في مجلس التعاون الخليجي وفي الوقت ذاته شريكاً رئيسا ً لإيران مع عدم اهمال علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع القوى الكبرى.