ﻣﻘﺪﻣﺔ:
اﻟﻬﺠﺮة واﻟﻨﺰوح واﻹﻏﺘﺮاب واﻟﻠﺠﻮء، ﻫﻲ ﻇﻮاﻫﺮ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ، ﻋﺮﻓﺘﻬﺎ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﺤﻀﺎرات اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ، ﻣﻨﺬ أﻗﺪم اﻟﻌﺼﻮر إﻟﻰ وﻗﺘﻨﺎ اﻟﺤﺎﻟﻲ . ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ اﻧﺪﻻع اﻟﺤﺮﺑﻴﻦ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺘﻴﻦ ،ﺷﻬﺪ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ أﻛﺒﺮ ﻣﻮﺟﺎت ﻫﺠﺮة وﻧﺰوح وﻟﺠﻮء ﻋﺒﺮ اﻟﺘﺎرﻳﺦ، ﺣﻴﺚ ﻫﺎﺟﺮ ﻣﻼﻳﻴﻦ اﻟﺒﺸﺮ أوﻃﺎﻧﻬﻢ اﻷﺻﻠﻴﺔ، ﻧﺤﻮ ﻣﻮاﻃﻦ إﺳﺘﻘﺒﺎل ﺟﺪﻳﺪة ﺣﺎﻣﻠﻴﻦ ﻣﻌﻬﻢ ﻫﻮﻳﺘﻬﻢ وﻫﻤﻮﻣﻬﻢ وآﻣﺎﻟﻬﻢ وآﻻﻣﻬﻢ،..وﻣﻮروﺛﻬﻢ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ واﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ اﻟﻤﻐﺎﻳﺮ ﻟﻬﻮﻳﺔ وﻣﻮروث  ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﻢ اﻟﺠﺪﻳﺪ.
وﺗﺸﻴﺮ اﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺎت أن ﻋﺪد اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ اﻟﺪوﻟﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ أﻧﺤﺎء  اﻟﻌﺎﻟﻢ – ﺑﻠﻎ: 272) ﻣﻠﻴﻮن ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﻋﺎم 2019 ( )ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑـ258  ﻣﻠﻴﻮن ﻓﻲ ﻋﺎم 2017 , أي ﺑﺰﻳﺎدة ﻗﺪرﻫﺎ 14 ﻣﻠﻴﻮن ﻣﻬﺎﺟﺮ  ﻓﻲ ﻏﻀﻮن ﻋﺎﻣﻴﻦ. وﻳﻘﺪر ﻋﺪد اﻷﻃﻔﺎل ﺑﻨﺤﻮ 38 ﻣﻠﻴﻮن ﻃﻔﻞ ﻣﻬﺎﺟﺮ، وﻳﻤﺜﻞ ﻋﺪد اﻟﻨﺴﺎء ٪48 ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﺘﻌﺪاد، و164ﻣﻠﻴﻮن ﻋﺎﻣﻞ ﻣﻬﺎﺟﺮ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﻟﻐﻴﻦ .. وﻓﻘًﺎ ﻟﺘﻘﺮﻳﺮ اﻟﻬﺠﺮة اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻌﺎم 2020 ، اﻟﺼﺎدر ﻋﻦ اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﻬﺠﺮة.”
ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬه اﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺎت ﻗﺒﻞ اﻧﺪﻻع اﻷزﻣﺔ اﻷوﻛﺮاﻧﻴﺔ، ﻓﻲ 24 ﻓﺒﺮاﻳﺮ 2022
وﺑﻌﺪ ﺧﻤﺴﺔ أﺳﺎﺑﻴﻊ ﻣﻦ ذاﻟﻚ، أي ، ﻓﻲ: 30 ﻣﺎرس(2022/  ،وردت إﺣﺼﺎﺋﻴﺎت  أﻣﻤﻴﺔ ﺗﻔﻴﺪ ﺑﺄن أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 4 ﻣﻼﻳﻴﻦ أوﻛﺮاﻧﻲ ﻓﺮوا ﻣﻦ ﺑﻠﺪﻫﻢ ﻣﻨﺬ ﺑﺪاﻳﺔ الحرب اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻨﻬﺎ روﺳﻴﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ.ﻓﻲ ﺗﺪﻓﻖ ﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻟﻢ ﺗﺸﻬﺪه أوروﺑﺎ ﻣﻨﺬ اﻟﺤﺮب اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﻋﺪد اﻟﻨﺎزﺣﻴﻦ داﺧﻠﻴﺎ، أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 6 ﻣﻼﻳﻴﻦ.

وﻓﻘﺎ ﻟﻤﻔﻮض اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﺸﺆون اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ “ﻓﻴﻠﻴﺒﻮ ﻏﺮاﻧﺪي” “

وﻗﺪ ﺗﻜﻮن اﻟﻬﺠﺮة ﻷﺳﺒﺎب ودواﻓﻊ وﻣﺂرب ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، أﻫﻤﻬﺎ:
اﻟﻔﺮار ﻣﻦ اﻟﻤﺂﺳﻲ واﻟﺤﺮوب واﻷزﻣﺎت اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ، أو اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ واﻟﻤﻀﺎﻳﻘﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻟﻌﺮﻗﻴﺔ ، أو ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﺣﺎﺟﺎت دول اﻹﺳﺘﻘﺒﺎل..أو ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻓﺮص ﻋﻴﺶ أﻓﻀﻞ …اﻟﺦ
فماهو ﻣﻔﻬﻮم اﻟﻬﺠﺮة ؟… وﻣﻦ ﻫﻮ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮ ؟
وﻣﺎﻫﻲ أﺑﺮز ﻣﺮاﺣﻞ ﺗﻄﻮر ﻇﺎﻫﺮة اﻟﻬﺠﺮة ﺑﻴﻦ اﻟﺸﻤﺎل واﻟﺠﻨﻮب؟
وﻣﺎﻫﻲ اﻟﻀﻤﺎﻧﺎت وقواعد القانون الدولي الخاصة بتظيم الهجرة وﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ؟
وﻛﻴﻒ ﺳﺎﻫﻢ اﻟﻤﺸﺮع اﻟﻤﻮرﻳﺘﺎﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﻇﺎﻫﺮة اﻟﻬﺠﺮة ﻏﻴﺮ اﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ؟

ﺳﻨﺘﺎول ﻫﺬه اﻟﻤﻮاﺿﻴﻊ وﻓﻘﺎ ﻟﻠﻤﻨﺠﻴﺔ اﻟﺘﺎﻟﻴﺔ :

تحميل البحث