الوجود الصيني في افريقيا: رؤية تحليلية للعلاقات الصينية – الأفريقية

 

محمود عراقي باحث – الهيئة العامة للاستعلامات

تحاول هذه الرؤية رصد وجهات النظر المتباينة حول التواجد الصيني في أفريقيا – من خلال الاستثمارات وحجم التبادل التجاري. وتتمحور حول وجهتين؛ الأولى تری أن الصين تستغل أفريقيا من أجل الحصول على الطاقة والمواد الخام؛ تلبية الاحتياجاتها المتعاظمة منها، ويستدل أصحاب هذه الوجهة بأن حجم التبادلات التجارية بين الصين وأفريقيا غیر متوازن، ومنحصر في صادرات النفط والطاقة من أفريقيا للصين، كما أن الاستثمارات الصينية غالبا ما تكون منصبة على البنية التحتية الخادمة للحصول على الطاقة

أما الوجهة الثانية فترى أن الصين وأفريقيا يجمعهما السعي إلى الخروج من ربقة العالم الثالث أو النامي، ونضال نحو الحرية والاستقلال، وأن الصين كدولة صاعدة من العالم النامي تحاول مساعدة أفريقيا.

وكل من الوجهتين قدمت براهين، لكن يرى الباحث أن الصين وإن اتخذت سياسة خارجية تجاه أفريقيا تقوم على المساعدات والمنح، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، فإن ذلك لا ينفي أنها تسعى لمصالحها الخاصة، ففي عالم العلاقات الدولية لا تسود إلا المنافع والمصالح، وما اتخذت الصين ذلك المسلك تجاه أفريقيا إلا لأنه يتسق مع سياستها الخارجية في الانفتاح التدريجي، والتركيز على خلق قوة اقتصادية تمهد لها الطريق، حيث تلتزم الصين بعدم الدخول في أية صراعات لا تخدم مصالحها في الوقت الراهن . التعاون الصيني – الأفريقي .. رؤى متباينة

اتهم المنتقدون الأفارقة – وغيرهم. الصين بتبني نهج” نيو- كولونيالي” في التعامل مع القارة الأفريقية ، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق باستغلال مواردها الطبيعية، ذلك أن الكثير من الدول الأفريقية ترغب أن تقوم الصين باستيراد أشياء أخرى من أفريقيا غير المواد الخام والطاقة.

تحميل الدراسة

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14306

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *