بقلم alzubeir almalik,

الحقيقة الوضع في السودان اليوم وضع صعب و هنالك مشاكل و لكل المشاكل حلول لكن الدولة( الحكومة) لازم تعمل بالأسباب لأن مشاكل الدول داخلية كانت أم خارجية تحل بطريقة المراحل و ليس دفعة واحدة يعني مثلاً لاصلاح الاقتصاد لابد من أن نمر بعدة إصلاحات ، إصلاح القضاء والنظام العدلي و الإصلاح السياسي وهنا لابد من تغيير المنظومة الحاكمة بأكملها و الإصلاح الاجتماعي أي إصلاح المجتمعات و سلوكها و ثقافتها و غير ذلك .

يعني ليس  من المنطق أن نتحدث عن إصلاح اقتصادي و استقرار سعر الصرف في ظل حكومة ذات أزرع رأسمالية ذات مصالح فكيف يكون الإصلاح ؟

لابد من تغيير سياسة الدولة الغير مشجعة للإنتاج لتكون داعمة للمنتجيّن المحليين لعدة أسباب أهمها؛

اولاً ، تعزيز الاقتصاد و رفع الانتاج و خفض معدل التضخم.

ثانيا ، تشجيع الاستثمار و جلب العملات الصعبة و بتالي توازن بين العرض والطلب لهذه العملات .

ثالثاً ، إنتاج سلع و خدمات ذات جودة تنافسية عالية .

و لكن الحكومة في السودان تسعى وبصورة دائمة الحلول السريعة القروض و برنامج التكييف الهيكلي و غيرها و هذه السياسات أثبتت فشلها و عدم جدواها في كثير من الدول النامية لذلك من المتوقع أن نشهد انفلات في سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار و غيره من العملات الاخري .

الإرادة السياسية و الشعبية و تبني سياسات تنموية و إنتاجية ستساعد في خفض الطلب المتزايد على الدولار، بالإضافة للاهتمام بصفة خاصة لقطاع السياحة في كرفان و البحر الأحمر و الاهرامات والآثار و إنشاء مدن سياحية ضخمة مع توفير الخدمات المتعلقة بهذا الشأن لجلب العملات الصعبة . فهذا القطاع مهمل منذ القدم لذلك  لابد من تطويره والاستثمار فيه .

متوسط دخل الفرد في السودان حوالي 4000 دولار تقريبا سنويا و هي نسبة قليلة جدا لو قورنت بموارد البلاد الضخمة ولكنها غير مستغلة الاستغلال الأمثل.كما أن الدولار تجاوز ال300 جنيه في السوق الموازي ما زال مستمر مما أدى إلى مخاوف في حركة البيع والشراء و اربك حركة  السوق .

هنالك نوعين من الرأسمالية الضارة في السودان.

الرأسمالية الطفيلية و رأسمالية الموظفين و الأخيرة تعد الأخطر .