قضايا أمنيةقضايا اقتصاديةقضايا سياسية

الوضع السياسي والعسكري والاقتصادي في الجزائر بعد الاستقلال

      توجّه الرئيس احمد بن بلة بعد الانتهاء من مراسيم تشكيل حكومته يوم الثالث من تشرين الثاني 1962م إلى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة بهدف السعي لدخول الجزائر عضواً في أللأمم المتحدة([1]) وقبلت الجزائر عضواً في الأمم المتحدة يوم السابع من تشرين الثاني العام نفسه وأوضح الرئيس بخطاب مؤثر ألقاه بالمناسبة الخطوط العريضة لمستقبل بلاده والعلاقة المستقبلية مع فرنسا وأشار إلى أوضاع الجزائر الاقتصادية التي تحتاج إلى علاج جذري لتكون في عداد الدول المتقدمة بعد قبولها فـي جامعة الدول العربية([2]) .

      اختار الرئيس بن بلة النهج الاشتراكي([3]) منهجاً لحكمه والذي من خلاله مارس حدود نشاطه السياسي والاقتصادي والاجتماعي على الصعيدين الداخلي والخارجي على حد سواء , لقد كان الخط الاشتراكي يتوافق مع وضع المجتمع الجزائري([4]) .

      لقد ربطت حرب الاستقلال بين الثورة السياسية والثورة الاقتصادية , وانه يجب الحذر من المستوطنين الذين تركتهم اتفاقية أيفيان لمدة (3) سنوات للاختيار بين البقاء والرحيل([5]) إذ عاشت الجزائر بعد الاستقلال المرحلة الأولى التي عرفت فيها نخباً كانت تتسم بنوع الانحدار الاجتماعي وعمومية التكوين وكانت ذات برامج بسيطة من ناحية المحتوى والمفاهيم , فتوزعت اهتماماتهم إلى بناء الدولة  واقتسام مكتسبات الاستقلال([6]) .

      واجهت الحكومة الجديدة مشكلات جمة نتجت عن الاحتلال الفرنسي والهجرة الجماعية للمستوطنين الأوربيين الذين غادر منهم(900) ألف مستوطن الجزائر([7]) , جميع تلك المشكلات أرادت لها حلول سريعة لتجاوزها , إذ طال التدهور والانحدار كافة المشاريع في البلاد , ووصلت البطالة إلى (70%) بين السكان , وقد قامت الحكومة بمحاولة الحصول على قروض ومعونات ومساعدات أجنبية طارئة من فرنسا, وكلَّفت الحكومة المكتب الوطني باستيراد المنتجات الأكثر أهمية والأشراف على أراضي المستوطنين , وشكلت لجان فرعية لانجاز مهمات المصانع المنجميه وتطويرها([8]) , كما وضعت برنامجها الأول الذي عرف باسم البرنامج الأول للتجهيز([9]) .

      بذلت الحكومـة الجزائريـة جهداً مضاعفاً لبناء قاعـدة اقتصادية ضخمة بعد ما لاقاه الشعب من ويلات الحرب , وكانت الحكومـة الجزائريـة تنطلق دائماً من الاعتقاد بان الشعب هـو صاحب الملك الجماعي لوسائل الإنتاج([10]) , عبر إشراك السكـان وجميع العاملين بدون إقصـاء لأي فـرد مـن أفراد الشعب , وزيادة فـي خصوصيـة الاشتراكيـة التـي دعـا إليها الرئيس الذي أكد علـى عروبتها مـن خلال تجسيدها للقيم والمعاني الإسلاميـة كي لا تشابه أي اشتراكيـة أخرى عرفها العالم , وأراد تثبيت استقلال الجمهوريـة بشكل قطعي وليس استقلالاً صورياً([11]) . إلا إن المواجهات السياسية التي ظهرت بين مختلف التيارات السياسية  والمجموعات ذات النزعة الجهويه أو الإسلامية([12])

قد أنشأت طبقات حاكمة (تكنوبيروقراطية)([13]) مرتبطة بالسوق العالمية التي ظهرت أنها تحمل رسالة ديناميكية تتواصل في فرض نوع من التأثير على مواقف السياسيين , وممارستهم الحكم([14]) وقد وجَّه الرئيس جهوده منذ وصوله إلى السلطة إلـى إعـادة تنظيم الحزب والسيطرة على فصائلـه , فأبعد محمد بوضياف  وحسين أيت احمد([15])

عن الحكومة وتبعه أعضاء آخرين بعد ذلك وجعل حزب جبهة التحرير الوطني حزب الدولة  وإن كل المؤثرات التي عملها كرَّست ذلك الاتجـاه وأراد بناء دولـة هويتها وطنية إسلاميـة دون إشراك العلماء والأصوليين([16]) فـي الحكم وذات اتجاه اشتراكي من دون الماركسيين , أي انـه أراد المزاوجة بين الإسلام والاشتراكيـة([17]) . يقول بن يوسف بن خده

في ذلك الصدد (( كل نقاط الضعف هذه كانت أساس الأزمة التي انفجرت بعد الاستقلال , لقد انتهت أزمة صيف 1962م بانتصار القوة المنظمة من الخارج على القوى الداخلية التي أضعفتها الحرب وأنهكتها , والمؤسسات التابعة للدولة وغيرها القائمة اليوم هي تعبير عن هذه القوى ))([18]) .

      يتضح من خلال قراءة الأحداث إن الشباب المقاتلين الذين تحولوا إلى مناصب الدولة الإدارية ليس لديهم تجربة عملية , وقد أحدثت جواً غير مستقر في ظل انقسامات سياسية وتسلط حكومي على مرافق الدولة .

      إن حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري حاد عن مساره وبدء بخدمة مصالح طبقة معينة لا الجماهير الجزائرية بغياب الإطار الثقافي , وانتهاج الساسة الجزائريين لثقافة تقليدية متمثلة في احتكار السلطة عن طريق دكتاتورية الفرد المطلقة وتهميش مبدأ الديمقراطية , وهو الطريق الذي فتح المجال لاستيلاء الجيش على السلطة وتدخله في شؤون الدولة السياسية , وذلك التدخل دفع الخلاف مع حكومات المغرب العربي إلى التصاعد لوجود خلاف عقائدي ليس بين الجمهوري والملكي بل بين اشتراكي ورأسمالي([19]).

      وفي ظل تلك الانقسامات أرسل الرئيس احمد بن بيلا دعوة إلى الملك الحسن الثاني لزيارة الجزائر وتنقية الأجواء بين الطرفين وقد لبّى الملك الدعوة يوم الرابع عشر مـن آذار 1963م , وهو أول رئيس دولة يزور الجزائر بعد استقلالها , وتم خلال الزيارة بحث العديد من القضايا المشتركة وتعزيز التعاون بين البلدين , وتم التطرق إلى قضية الحدود لاسيما منطقة تندوف الحدودية بين البلدين وقد طلب الرئيس احمد بن بيلا إمهاله بعض الوقت لإعادة بناء المؤسسات الدستوريـة والإدارية وتنظيم الدولة الحديثة([20]) , وقد أهدى الملك الحسن الثاني في ختام زيارته ألفي نسخة من القران الكريم للجزائر بهدف توزيعها على مساجد البلاد وتم تسليمها إلى وزارة الأوقاف الجزائرية([21]) .

      تفاقم الوضع السياسي في البلاد بعد أن قامت فرنسا بتجربتها الذرية في الصحراء يوم الثامن عشر من آذار 1963م وهـي الذكـرى السنوية الأولى لاتفاقية أيفيان , والتي أحدثت استياءً عاماً لدى الجزائريين , إذ ردَّت الحكومة الجزائرية بمراسيم آذار مـن العام نفسـه بتأميم أملاك المستوطنين والرأسماليين

الهاربين من الجزائر([22]) وقـد كسب الرئيس شعبية واسعة في أوساط اتحاد العمال

      أمّا في الجانب العسكري فقد اتخذ العقيد هواري بو مدين عدة إجراءات لتشكيل جيش حديث حسن التدريب وشكَّل مناطق عسكرية جديدة لتقضي على حدود الولايات القديمة واستبدل بعض قادة الجيش لتتم لهم السيطرة على مقاليد  الحكم في البلاد وزاد من تدخل العسكريين ونفوذهم بعد أن أصبح العقيد هواري بومدين النائب الأول للرئيس ووزير الدفاع , واستبعد الأعضاء السياسيين المعارضين للرئيس([23]) .

      اعتمد الرئيس على التحالف الواسع مع الجيش والقيادات التاريخية للنضال , وأصبح جيش الحدود العنصر المركزي للسياسات في الجزائر  فكان الرئيس واعياً بمـدى تغلغل الجيش , لكنه أراد القضاء على المعارضين بمساعدة الجيش([24]) .

      لقد شكَّل الخيـار الاشتراكـي أسـاس التنظيم الاقتصادي في دولة الاستقـلال , والـذي يعد امتـداداً لبيان الأول من تشرين الثاني ولمؤتمري الصومام , وطرابلس اللذين حدَّدَا شكل السياسة , والاقتصاد الاشتراكي في تغيير الوسط الريفـي ويكـون للدولـة الـدور الحاسم عن طريـق الثورة الزراعية

وإنشاء قاعدة صناعية من شأنها أن تضمن تعميم التقدم في البلاد , وذلك الاختيار كان يتوافق مع تطلعات الشعب إلى التقدم وإزالة الاستغلال الذي وقع في ظل الاحتلال([25]).

      منحت تلك الرؤية دوراً مركزياً في جميع المجالات , إلا انه عادة ما يقود إلى رفع مكانة الدولة ويفتح الباب أمام الانحرافات , والتي توضَّحت  معالمها باختيار الحزب الواحـد حزب جبهة التحرير الوطني ورفض المنافسة مع الآخرين , وتحوله إلى أداة بيد الجماعة التي تدير السلطة([26]) .

      عانت التجربة الاشتراكية من العشوائية وانعدام النظام وسيطرة المنتفعين على أفضل المؤسسات , ممّا افسد التجربة وجعلها وبالاً على الدولة , فقد كانت الجزائر تنفق أكثر ممّا تجني من الإيرادات في عام 1963 م([27]) , إن الانحرافات التي حدثت قد سمحت بعودة المستخدمين القدامى في الإدارة الاستعمارية , ومدعي الوطنية الذين لم يهتموا بإنجاحها في مراكز القيادة.

      أمّا القيادة والتمويل والتسويق فكانت متمركزة بين أيدي أجهزة الإدارة التي كانت تسير بواسطة التعاميم , وإدارات المصانع يجري تعيينهم على عجل([28]) .

      إن المشكلات الاقتصادية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالسياسة فتنظيم الاقتصاد مرهون بالقرارات التي تصدرها الحكومة ولم يعرف مُمَثلو الاشتراكية كيفية تعبئة الجماهير على ذلك الأساس الصحيح , ولم يستطيعوا فرض خطة لميادين الحياة الاجتماعية في البلاد([29]) .

      إن واقع الممارسة السياسية في الجزائر المستقلة فرضت إعداد مسودة الدستور من قبل أعضاء حـزب جبهـة التحرير فـي المجلس التأسيسي , ومن ثم طرحهـا للاستفتـاء الشعبي لاختيار جمعية تأسيسية, والذي اقر عن طريق استفتاء عـام جـرى يـوم الثامن من أيلول 1963م وانتخاب احمد بن بيلا رئيساً

للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية يوم الخامس عشر من أيلول العام نفسه([30]) , وقد قال الرئيس احمد بن بيلا أمام الجمعية التأسيسية (( لم يكن كل شيء سهلاً فلا يمكن تغيير بنيه إدارية موروثة عن نظام عفا عليه الزمن بين ليلة وضحاها , فأكثرية مجاهدي حرب الاستقلال الذين تحولوا حديثاً إلى النشاط الاقتصادي يخطون خطواتهم  الأولى في مجال تنظيم العمل ))([31]) , وقد تجاوز الرئيس احمد بن بيلا المجلس الوطني بإصدار المراسيم على الرغم من وجود نص دستوري بالمادة (59) أكد على ((عدم إمكانية تجاوز المجلس الوطني))([32]) .

      رسَّخَ الدستور نظام الحزب الواحد وضرب أي معارضة له([33]) , وتبنى التوجه القومي , وأعدَّ حزب جبهة التحرير المؤسسة التي من شانها قيادة الجماهير لتحقيق الاشتراكية , والتي تراقب خط سير الأمة وتصحيح مسارها بوصفها القوة الثورية التي تُؤمن استقرار نظام البلاد السياسي , ولم ينص الدستور صراحة على نوع النظام الجمهوري نظام رئاسي أم نظام برلماني رغم محاولة واضعي الدستور أن يجمعوا بين النظامين.

      عَكَسَ تشكيل حكومة الرئيس احمد بن بيلا الثانية التي سميت يوم التاسع عشر من أيلول 1963م الانقلاب السريع على السنة السابقة لاختلاف وجهات نظر السياسيين واعتماد الرئيس على الجيش , وجد نفسه في مأزق حرج مع نجاحه في توطيد سلطته على الحزب كونه الأمين العام له ولكنه لم يتمكن من أن يبسط سيطرته على الجيش([34]) , لاستعانته به بوصفه القوة الوحيدة القادرة على ضمان حكمه .

      وقد أتاح للعقيـد هواري بومدين الوصول إلـى منصب نائب الرئيس ووزير الدفاع على حساب العديد من القادة التاريخيين للثورة , بسبب كثرة معارضة السياسيين لحكم الرئيس أحمد بن بلة , والتي جعلت الجيش هي المؤسسة الأقوى في البلاد والقادرة على قلب الأمور, وسيطر منتسبو الجيش على اغلب وزارات الحكومة وهو ما أتاح لهم إبراز دورهم في العلاقات السياسية مع المغرب وتطورها من خلال مشكلة الحدود التي سترد في المبحث اللاحق .

      وفي محاولة للحد من سيطرة الجيش وخلال سفر العقيد هواري بومدين إلى موسكو للحصول على السلاح . قام الرئيس بتعيين العقيد طاهر الزبيري([35]) رئيساً للأركان دون علم العقيد هواري  ليقلص من نفوذه المتعاظم , ممّا أدى إلى تصاعد التوتر على الصعيد الداخلي والخارجي في آن واحد([36]) .

يتضح ممّا سبق أن تغلب العسكريين على السياسيين أصبح أمراً واضحاً فبعد أن سيطروا على اغلب الوزارات الحكومية , جاء دورهم لإبراز عملهم من خلال المشاكل التي أبرزتها الأحداث اللاحقة مع المغرب والمتمثلة بحرب الرمال .

 (1)روبير ميرل , المصدر السابق , ص146

 (2)قبلت الجزائر في الجامعة العربية بعد نيلها ألاستقلال ففي يوم الحادي عشر من آب 1962 قدم الرئيس احمد بن بيلا طلباً للانضمام إلى عضويتها وقد وافق مجلس الجامعة على الطلب في جلسة علنية , مائدة خضير السعدي , المصدر السابق , ص111

 (3)المقصود بالنهج الاشتراكي : تملك الدولة للصناعات المهمة وللمرافق العامة , ولها الحق في إلغاء الملكية الخاصة , أو قد تكتفي الدولة بالإشراف على الملكية , وعلى وسائل الإنتاج دون نقل ملكيتها للدولة , وتدخل الدولة في الملكية الخاصة حماية للعمال والمستهلكين من استغلال الاحتكار وتوجيه موارد المجتمع في اتجاهات تتفق والمصلحة العامة ., المصدر نفسه , ص115

 (4)المصدر نفسه ص116-117

 (5)فيليب رفله , جمهوريـة الجزائر سياسياً واقتصادياً وطبيعياً , القاهرة , 1970 , ص185

 (6)محمد عبد الباقي الهرماسي , المجتمع  والدولة في المغرب العربي , بيروت , مركز دراسات الوحدة العربية , 1987 , ص52

 ([7])المستوطنين الأوربيين الذين يمثلون جميع رجال الأعمال والفنين والإداريين والمعلمين والأطباء والعمال المهرة غادروا البلاد , وأقفلت المصانع والمزارع والحوانيت .

يوسف عبد الله صايغ , اقتصاديات العالم العربي للتنمية منذ العام 1945 البلدان العربية الأفريقية , بيروت , 1984 , ج2 , ص349

 (2)سمير أمين , المغرب العربي الحديث ,ترجمة كميل.ق. داغر , بيروت , ط3 , ص24

 (3)خصصت الحكومة الجزائرية بموجبه (200) مليار فرنك لمختلف قطاعات الاقتصاد بنسبة26% للزراعة , 17% للصناعة , 16% للتعليم , 7.5 للصحة , والباقي لنواحي الخدمات الأخرى , جريدة الأنباء , الكويت , العدد (2890) , 1984

 (4)جلال عبد  الرزاق , بلعادي إبراهيم , الحركة الجمعوية في الجزائر من هيمنة الدول والاستقطاب الحزبي : مجلة المستقبل العربي , بيروت , العدد (314) , السنة(27) مركز دراسات الوحدة العربية , 2005 , ص135

 (5)مائدة خضير السعدي , المصدر السابق , ص117

 (6)عبد الحميد براهيمي , المصدر السابق , ص95

 (1)تكنوبيروقراطية مقطعين  يضم الأول تكنوقراط  أي ما معناه الرجل المناسب في المكان المناسب ووصول ذوي الخبرة أو الاختصاص إلى المنصب المطلوب إدارته والعمل بكفاءة عاليه , والمقطع الثاني بيروقراطية , وتعني حكم المكاتب وتحكم الموظفين فـي الحياة الاجتماعية وحين دخلت على الاشتراكية أصبـح مدلولها يقترن بالازدراء علـى أسـاس أنها تعوق وتعرقـل التحول الاشتراكي . عبد الوهـاب الكيالي , كامـل زهيري , المصدر السابق , ص135

 (2)محمد عبد الباقي الهرماسي , المصدر السابق , ص77

 (3)حسين أيت احمد : ولد عام 1921 , ناضل في حزب الشعب المنحل , ومن ثم حزب انتصار الحريات الديمقراطية من عام 1942 – 1954 , عضو الجنة المركزية والمكتب السياسي 1947- 1949 , ثم مسؤول المنظمة الخاصة , حكم عليه بالإعدام غيابياً , انتقل إلى القاهرة عام 1951 ومثَّل حركة انتصار الحريات الديمقراطية في المؤتمرات الدولية باسم سعيد فرحي , عضو مؤسس في جبهة التحرير الوطني , أصبح وزير للدولة في الحكومة المؤقتة ثم معارضاً لنظام الرئيس أحمد بن بيلا , وقاد تمرداً مسلحاً عام 1963 تحت راية جبهة القوى الاشتراكية أوقف عام 1964 فحكم عليه بالموت ثم اصدر عفو عنه هرب من سجن الحراش يوم الثلاثين من نيسان 1966 , محمد حربي , المصدر السابق , ص333

 (4)أخذت الدعوة إلى تطبيق الشريعة كمقياس للفصل بين الإسلام الحزبي والآخرين , وقد رفعت ذلك الشعار جمعية القيم برضا الرئيس احمد بن بيلا الذي أرادها حاجزاً في وجه تقدم اليساريين تزعم الجمعية الشيخ الهاشمي تيجاني المتأثر بأفكار الأصوليين وأفكارها متأثرة بعلماء مصر والذي اضطر الرئيس جمال عبد الناصر للتدخل شخصياً لدى الرئيس بن بيلا كي لا يذهب بعيداً في ذلك الاتجاه , وكذلك حاول مع هواري بو مدين , وقد تم حل الجمعية مؤقتاً يوم الثاني والعشرين من أيلول 1966 ثم نهائياً يوم السابع عشر من آذار 1970 : دار الكتاب العربي الجزائر إلى أين , 1830 – 1992 , بيروت   ,1992 ص136

 (5)المصدر نفسه, ص134

  (6)كمال أبو شامة , جبهة التحرير الوطني والسلطة (الجزائر1962 – 1992 , ترجمة جواد صيداوي , حاتم سلمان , بيروت , 2001 , ص24

 (1)صلاح العقاد , الجزائر المعاصرة , ص138

 (2)هدى حسين موسى , المصدر السابق , ص127

 (3)مائدة خضير السعدي , المصدر السابق , ص157

 (4)حصلت الجزائر على (800) مشـروع صناعي وتجاري وعلى مليون هكتار من الأراضي وسيطرت على البرجوازية الجزائريـة وبذلك جرَّدت الحكومـة المضاربين الذين اثروا في سنوات الحرب وفي الأشهر الأولى بعد الاستقـلال مـن ممتلكاتهم غير الشرعيـة كالمخازن والفنادق والمطاعم ودور السينما وأبنية السكن .

Samir Amin , op , cit , p , 207

 (1)وليم ب كواندت , الثورة والقيادة السياسية الجزائر 1954 – 1968 , دمشق , مركز الدراسات والأبحاث العسكرية ,1981 , ص278 – 279

 (2)جهاد عودة , الخلافة السياسية في الجزائر بعد حكم بومدين , مجلة السياسة الدولية , القاهرة , مجلد (15) , العدد (55) , السنة (15) , , 1979 , ص91

 (3)عبد الحميد براهيمي ,المصدر السابق, ص100

(4) Frarcois buy. Lorepublique , Algerienne , Democratique , populaire 1965 ,p41

 (5)جيرار شاليان , مصاعـب الاشتراكيـة فـي الجزائر, ترجمة جورج طرابيشي , بيروت ,1964 , ص72

 (1)غازي حيدوسي , الجزائر التحرير الناقص , ترجمة خليل احمـد خليل , بيروت , 1997  , ص13

 (2)عبد الحميد براهيمي , المصدر السابق , ص160

(3) Encyclopedia , Printed , and , State , of , America , Pran , 1988 , p , 210

  (4)كمال بو شامة , المصدر السابق , ص35

(5)  نعمة السعيد , المصدر السابق , ص278

 (6)رفضت قيادة الثورة وجود تشكيلات سياسية إلى جانب الجبهة , وأصرَّتْ على دخول الآخرين في الجبهة كأفراد أعضاء , وكان ذلك قرار هيئة الأركان التي رأت أن الاستقلال ليس  إلا مرحلة فقط والثورة هي الهدف والثورة هي جبهة التحرير الوطني كمنظمة وحيدة , وأقرّت في مؤتمر طرابلس , وقد عارض الفكرة بعض الساسة وشكلوا إضرابا , منهم فرحات عباس ذو التوجهـات الليبرالية وقيادي الحزب الشيوعي , وحسين أيت احمد , ومحمد بوضياف اللذان أسَّسا أحزاب معارضة سرعان ما عدَّت غير قانونية  ومنع عمل كافة الجمعيات ذات الأهداف السياسية ., وليم ب كواندت , المصدر السابق , ص282

 (1)وليم ب كواندت , المصدر السابق , ص283

 (2)طاهر الزبيري : ولد عام 1930 كان موظفاً في مناجم الأونزا , وانضم إلى حزب الشعب وبعدها انضم إلى الثورة عام 1955 وحكم عليه بالإعدام, أصبح قائداً للجيش بعد الاستقلال , وأصبح بعد انقلاب هواري  بومدين عضواً في مجلس قيادة الثورة ثم انقلب على الرئيس هواري  بومدين  بعد (18) شهراً , وفشلت محاولته , واستطاع الهرب إلـى تونس , بول بالطا كلودين ريللو , إستراتيجية  بومدين  , تعريب خليل احمد , فؤاد شاهين , بيروت , ص45

 (3)جيرار شاليان , المصدر السابق , ص81

الوسوم
اظهر المزيد

الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية

مدون جزائري، مهتم بالشأن السياسي و الأمني العربي و الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock