يمثل تاريخ اليابان بعد الحرب من أهم المراحل التي مر بها الشعب الياباني في تلك المدة. ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية رفضت اليابان بشدة تجديد النزعة العسكرية فهي مطمئنة الى استقرارها الداخلي، وبعد هزيمة اليابان في تلك الحرب، شكلت الإصلاحات الأمريكية مجدداً قاعدة صلبة لبناء دولة رأسمالية احتكارية على النمط الغربي في مرحلة كانت تشهد تنافساً حاداً بين الاقتصادات المتطورة على المستوى الكوني. ويعود الفضل الأساسي في نهضة اليابان من بين ركام الحرب العالمية الثانية الى سياسة رئيس الوزراء المحنك يوشيدا، الذي نجح في إقناع الأمريكيين بالتخلي عن تشددهم السابق تجاه اليابان. تولى الأمريكيون مهمة حمايتها من أي اعتداء خارجي بموجب اتفاقيات سان فرانسيسكو التي نصت أن مسؤولية حفظ الأمن على الأراضي اليابانية هي من صلاحيات القوى الموجودة داخل اليابان أو في مياهها الإقليمية. في ظل الاحتلال الأمريكي المباشر حافظ اليابانيون على تقاليدهم الموروثة، وقيمهم التقليدية وسلوكهم الاجتماعي المميز ولم يتنازلوا عن قيمهم برغم حاجتهم الماسة إلى استيراد التكنولوجيا والعلوم الغربية المتطورة.

تحميل الدراسة