قامت الثورة الإيرانية عام 1979، ولم تكن تلك الثورة حكرا على الإسلاميين أو أصحاب التوجه الديني كما قد يظن البعض قياسا على نتيجة تلك الثورة، بل اشتركت في التحضير لها كافة الاتجاهات السياسية الإيرانية من ليبرالية وعلمانية واشتراكية وشيوعية ودينية، واجتمعوا جميعا حول هدف واحد وهو الإطاحة بالشاه ونظامه الحاكم وإنهاء ملكية استمرت بطول التاريخ الإيراني قبل ذلك اليوم . بعد ذلك اتخذت الثورة اتجاها دينيا بقيادة آية الله “روح الله الخميني ” قائد الثورة والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية وبموافقة الشعب في استفتاء عام صدر بعده دستور “الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، الذي أرسى مبادئ الثورة ووضح أيديولوجية الثورة الإيرانية بل ووثقها، فرسخ حقيقة أن الثورة الإيرانية ثورة إيديولوجية، مما يضع عليها عبئا كبيرا، حيث أن أي سياسة خارجية تعتمد على الأيديولوجية تهدف إلى إحداث تأثير على محيطها ونقل هذه الأيديولوجية إلى من يحيط بها، وتغيير هذا المحيط بما يتطابق مع أهدافها وغاياتها.