Print Friendly, PDF & Email
ايران والتجربة الديمقراطية

في ظل الصرعات والحروب التي تدور في منطقة الشرق الأوسط، تبرز الجمهورية الإسلامية الإيرانية كقوة إقليمية محورية لا يمكن تجاهل دورها ونفوذها؛ فهي استطاعت بفضل قوتها الاقتصادية والعسكرية بالإضافة الى عقيدتها الدينية أن تفرض نفسها كلاعب قوي في منطقة صراع ساخنة تمتاز بكثرة الحروب والتوالد المستمر للأزمات. ومن عوامل قوة إيران مساحتها المترامية الأطراف، التي تبلغ نحو ضعف متاحة تركيا وثلاثة أضعاف مساحة فرنسا، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي حيث تمثل نقطة التقاء بين وسط قارة آسيا وغربها وجنوبها، وتشرف على بحر العرب ومضيق هرمز الذي يمر من خلاله 40 بالمئة من النفط العالمي، والمحيط الهندي في الجنوب وبحر قزوين في الشمال. كما تملك ايران ثاني أكبر احتياطي عالمي للغاز، وثالث أكبر احتياطي للتقط، ويقدر عدد سكانها به ۷۰ مليون سمة معظمهم من المسلمين (49 بالمئة) بالاضافة الى أقليات دينية أخرى من بينها الزرادشتية والمسيحية واليهودية، كما يتألف الشعب الايراني من عدة مجموعات قومية كالفرس والأكراد واللر والأذريون والبلوش والعرب وغيرهم وتعتبر ایران من الدول الرائدة علميا، حيث تصف تاسعة عالميا في علوم الفضاء، والثامنة في علوم الجزيئيات. ويتصدر المرتبة الأولى في الشرق الأوسط في مجال زراعة الرئة، والرابعة عالميا في مجال زراعة الكلى، وال ۳۸ عالميا في مجال علوم الأعصاب.

كما انضمت الجمهورية الإيرانية إلى النادي النووي، وتنتج اكثر من ۲ بالمئة من علم الدادو في العالم. انطلاقا من المعطيات السابق ذكرها، كثرت الدراسات والكتب والمقالات التي تتناول دور إيران وتأثيرها في المنطقة والقسم معظم الكتاب والمفكرين كل بحسب ميوله السياسية إلى مهاجمة النظام الإيراني أو الدفاع عنه معتمدين على تضخيم العوامل والمؤشرات العلمية او تجاهلها؛ فهناك من يصتف إيران كدولة قمعية داخلة موقع وزارة الخارجية الايرانية ضمن محور الشر الذي يدعم الإرهاب ويقايله عن بصقها بالدولة الديموقراطية المناهضة للإستعمار والاستكبار والتي تسع لنصرة الشر المضومة.