خطة البحث :
• مفدمة
• المبحث الأول : نظام الضريبة
المطلب الاول : تعريف الضريبة و خصائصها
المطلب الثاني : مبادئ و قواعد الضريبة
المطلب الثالث : أهداف الضريبة
المبحث الثاني : أنواع الضريبة
المطلب الأول : الضريبة الوحيدة و الضريبة المتعددة
المطلب الثاني : الضرائب على الأشخاص والضرائب على الأموال
المطلب الثالث : الضرائب المباشرة والغير مباشرة
المبحث الثالث : الأنظمة الضريبية
المطلب الأول : النظام الجزافي
المطلب الثاني : تحديد النظام الحقيقي
أ‌- الإزدواج الضريبي
ب‌- منازعات الضريبة
• الخاتمة

المقدمة :
من أساس و مقتضيات الانطلاقة التنموية الشاملة le développe démarrage général يبرز الجانب التمويلي لها كحجر الأساس في كل بناء لا يكتمل إلا به ، أمنا المصدر الأسياسي في التمويل هو الاعتماد على الإمكانيات الذاتية للبلد ، من هذه الإمكانيات هي الضريبة التي اقترنت بوجود السلطة في المجتمع منذ أقدم العصور .
ففي القرون الأولى عرف الإنسان الضريبة ، والتي كانت تحصل في صورة عينية يدفعها جيبرا les impôts للسلطة العمومية ، كنوع من المشاركة في النفقات العمومية .
وفي عصر الإمبراطورية الرومانية ، فرض نظام ضريبي محكم فكانت فيه الضريبة سنويا وإجبارية أما في العصور الوسطى كان تسديد الضرائب من طرف الأفراد يتم فيه شكل ساعات عمل يقوم بها المكلف ، أو تقديم تموينات ، وهذا لضمان الحصول على الخدمات التي تقدمها السلطة العمومية و في الوقت الحاضر بدأت الضرائب في التطور أكثر ، ولشموليتها لكل المجالات ، إن فرض الضريبة يحصل بناءا على اتصال مباشر بين المكلف و الإدارة الضريبية ، وهناك أنواع عديدة من الضرائب ، حيث تقسم إلى ضرائب غير مباشرة و ضرائب مباشرة ، ومن هذا نطرح الإشكال التالي :

فرضيات البحث : 

المبحث الأول : نظام الضريبة 
المطلب الأول : تعريف الضريبة وخصائصها : 

أ‌- المفهوم الضيق : وهو مفهوم ينطلق من مهام الدولة كمجرد تسيير المرافق العامة ، وتوفير الأمن الداخلي و الخارجي ، مما أثر على الضريبة و أصبح هدفها تزويد الدولة بما يكفي لتغطية النفقات اللازمة بالمهام المذكورة سابقا ، حيث يقول آدم سميث ( أحسن سلطة هي التي تحكم بأقل تكلفة ممكنة و فرض أقل ضريبة
ب‌- المفهوم الواسع : الضريبة في المفهوم الحديث ظهرت نتيجة الأزمات الإقتصادية و عجز الأنظمة على مواجهتها ، ولإيجاد الحلول المناسبة لها ، مما غير فلسفة الدولة ، من دولة حارسة الى دولة متدخلة ، أي تساعد النشاط الإقتصادي للتغلب على الأزمات المذكورة و توجه إدارتها الى إدارة فعالة
وقد ظهرت عدة تعاريف ، ولهذا نتطرق لبعض التعاريف للضريبة .

-ومن كل التعاريف تم الوصول الى تعريف ملم بجميع العناصر السابقة .
(إن الضريبة تعتبر فريضة نقدية ، تقتطعها الدولة أو من ينوب عنها و بصفة نهائية دون ان يقابلها نفع خاص ، تفرضها الدولة طبقا للقدرة التكلفية للممول ، وتستخدمها في تغطية النفقات العامة ) .

أ‌- الضريبة النقدية : أي يدفعها المكلف نقدا و ليس عينا ، وإذا كانت الضريبة في العصور القديمة تصب في الغالب عينا ، فلأن الإقتصاديات القديمة كذلك .
ب‌- الضريبة فريضة قسرية : أي إلزامية ، تجبى من الأفراد المكلفين جبرا ، إنطلاقا من فكرة السيادة التي تمارسها الدولة على الأفراد ، وتتمثل الإلزامية في أن الدولة مجبرة على إستحقاق ديونها من المكلفين بالضريبة .
ت‌- الضريبة فريضة حكومية : تفرضها الحكومات ومن ينوب عليها من الهيئات العامة ، كالوزارات ، والمجالس المحلية المركزية واللامركزية .
ث‌- الضريبة نهائية : بمعنى ـنهت لا تسترد و لا يحق للمكلف دافعها أن يستردها .
ج‌- الضريبة بدون مقابل : ليس هناك علاقة بين دفع الضريبة و بين حصول المكلف على نفع أو مقابل من الدولة ، بل قد لا يحصل المكلف ( دافع الضريبة ) .
ح‌- الضريبة فريضة مقتضيات السياسة الملية للدولة :
إن الفكر الإقتصادي الوضعي حصر هذف الضريبة في تغطية النفقات العامة من القوة حيث لا يمكن القول إن الإنفاق من أجل الصالح العام هو أساس الضريبة و المحدد لها .
1- ما حقيقة الضريبية؟ 2- ماهو تعريف الضريبة و خصائصها ؟ 3- ماهي قواعد الضريبة وأهدافها .1- تهدف الضريبة الى إعادة توزيع النفقات العمومية ، كما أن لها أهداف أخرى (اجتماعية , واقتصادية … الخ) 2- .تطبق الضريبة على المكلفين بها متى توفرت فيهم شروط فرض الضريبة عليهم .3- تهدف الضريبة إلى تحقيق التوازن الاقتصادي من العرض الكلي والطلب الكلي .4- تؤثر الضريبة على الاستهلاك حيث أنها ترفع من الاستهلاكي للفقراء .1- تعريف الضريبة : تغير مفهوم الضريبة حسب تغيير و تطور وظيفة الدولة ، وعليه يمكن تعريف الضريبة حسب مفهومين هما : 1/ عرفها الأستاذ ” جاستن جيبز على أنها : ( أداء نقدي تفرضه السلطة على الأفراد ، بطريقة نهائية وإجبارية ، وبلا مقابل ، بقصد تغطية الأعباء العامة ) 2/ كما عرفها علماء المالية بانها فريضة إلزامية ، يلتزم الممول بأدائها الى الدولة تبعا لمقدرته على الدفع ، و تستخدم حصضيلتها في تغطية النفقات العامة من جهة و تحقيق أهداف إقتصادية و إجتماعية و سياسية من جهة أخرى . 3/ كذلك هي عبارة عن مساهمة مساهمة تفرض على المكلفين بها ، و حسب قدراتهم التساهمية نحو تحقيق الأهداف المحددة من طرف السلطة العمومية . 2- خصائص الضريبة :

المطلب الثاني : مبادئ الضريبة : 
يقصد بالمبادئ التي تحكم الضريبة ، مجموعة الفوائد و الأسس التي يتعين على المشروع إتباعها و مراعاتها عند وضع أسس النظام الضريبي و هي قواعد ذات فائدة مزدوجة ، وقد آدم سميث بوضع أربعة قواعد صاغها في كتابة ( بحث عن طبيعة و أسباب نزوة الأمم ) الصادة سنة 1776 م ، تتمثل هذه القواعد في :

وضع أدم سميث قاعدة العدالة الأولى في تصنيف مزايا الضريبة ، أما الثاني فإن كل امتياز ممنوح لفئة اجتماعية لفئة معينة له كنتيجة إثقال العبء الضريبي للفئات الأخرى من المجتمع ، وكما رأينا سالفا فلقد ذكر آدم سميث في كتابة ” ثورة الأمم ” أنه ( يجب أن يساهم رعايا الدولة في النفقات الحكومية وفقا لمقدرتهم النسبية بقدر الإمكان ، أي بنسبة الدخل الذي يتمتع به كل منهم في حماية الدولة )
وفي إطار العدالة و المساواة في تحمل عبئ الضريبة لابد من الحديث عن مبدئين هما :
أ‌- مبدأ الشمولية الشخصية للضريبة : حسب هذا المبدأ فإن الضريبة تفرض كافة على كافة المواطنين الخاضعين لسيادة الدولة أو التابعين لها سياسيا واقتصاديا .
ب‌- مبدأ الشمولية المادية للضريبة : ويقصد ان تفرض الضريبة على كافة الأموال والعناصر المادية سواء كانت دخولا أو ثروات فيما عدا ما نص عليه القانون الضريبي على استثنائه بشكل مريح .

المطلب الثالث : أهداف الضريبة 
لقد ظل علماء المالية و الضريبة زمنا طويلا و هم يناون بالضريبة ، ان تكون لها أهداف إنسانية و غجتماعية وإقتصادية ، خشيت ان يؤثر ذلك على هذفها الأول (وفرة الحصيلة ) ، وغزارة المال ، الذي يتدفق على الخزانة من وراء جبايتها ، وأخيرا و بعد تطوير الأفكار اضطروا أن يرفضوا تلك الفترة ، ونادوا باستخدام الضريبة لتحقيق أهداف اجتماعية و اقتصادية معينة ، وغيرها من الأهداف الأخرى 

قد أدى تطور الدولة و زيادة انشطتها و تدخاها في الحياة لاقتصادية بصورة فعالة ، الى تطور أهداف الضريبة كونها أداة أساسية في يد الدولة لتحقيق الأهداف الإقتصادية والإجتماعية و السياسية ، وتنقسم الأهداف غير مالية الى :
أ‌- الأهداف الإقتصادية : يمكن للضريبة أن تحدث أقتصاديا عاما أو اثر إنتقائيا حسب القطاعات الاقتصادية فيما يخص الاثر العام نعتبر ان الضريبة توجه الفائض من القدرة الشرائية و الى محاربة التضخم ، إن مثل هذا الاستخدام للجباية في محاربة التضخم يسجل في اطار السياسة الضريبة الظرفية وعرفت هذه السياسة عبر الإصلاحات الضريبية في الجزائر 1990 ، اما فيما يتعلق بقيام الضريبة بعمل انتقائي يكون ذلك لما تميل الدولة الى تشجيع قطاع اقتطاعي معين مثل قطاع السكن و لكن أحيانا تكون انتقائية اكثر تخصصا حيث لا يتعلق الامر بتحفيز فرع إنتاجي معين .
ب‌- الأهداف الإجتماعية : تتمثل في إستخدام ال ضريبة لإعادة توزيع الدخل الوطني لفائدة الفئات الفقيرة المحدودة الدخل ، إذ يسعى المشروع الضريبي الى تحقيق من الأعباء الضريبية على ذوي الأعباء العائلية الكبيرة ، أو قد تساهم الضريبة في المحافظة إمكانية غنشاء بعض السلع ذات الإستهلاك الواسع ، وقد سمحت هذه الإجراءات الضريبية بشكل فعال ، من تحقيق نوع من العدالة الإجتماعية ، ولهذا نجد ان الضريبة تعتبر أداة من الأدوات التي تلجأ إليها الدولة لتحقيق الرفاهية العامة ، في الميادين الإجتماعية والإقتصادية .
1- قاعدة العدالة في توزيع الضريبة : 2- قاعدة اليقين : معناه أن يكون المكلف بالدفع على دراية تامة بميعاد الدفع و طريقته و المبلغ المطلوب حتى يتمكن من معرفة حقوقه وواجباته . 3- قاعدة ملائمة في الدفع : و هذا بتحديد مواقيت التحصيل و أوقات الدفع بطريقة ملائمة تفاديا لثقل العبء و كذا مراعاة الملائمة بالنسبة لخزينة الدولة و ذلك لضمان موارد غير منقطعة .4- قاعدة الاقتصاد في النفقة : أي أن يتم تحصيلها دون تكليف إدارة الضرائب مبالغ كبيرة و بهذا تكون الضريبة أهم مورد تعتمد عليه الدولة دون إنتزاع جزء منها للحصول عليها .1- الأهداف المالية للضريبة :

المبحث الثاني : أنواع الضريبة 
المطلب الأول : الضريبة الوحيدة و الضريبة المتعددة 
أ‌- الضريبة الوحيدة : إن فرض الضريبة الوحيدة علة الملكية العقارية بإعتبار ان الأرض من مصادر الثروة التي لها دخلا صافيا و آخرون يرون أن الضريبة تفرض على الربع العقاري الذي هو الأساس في إنشاء أي ثروة ، وتتميز بالسهولة في تنظيمها و جبايتها ، لكن يعاب عليها أنها ليست بالمورد الخصب المتوفر الذي يحقق الأهداف الإقتصادية و الإجتماعية المراد تحقيقها .
ب‌- الضريبة المتعددة : يتضمن الهيكل الضريبي أنواعا متعددة من الضرائب وبالتالي ففرض ضريبة على اوعية مختلفة وأعباء متفاوتة تحقيق العدالة الضريبية أي بإمكانها تعويض العجز في أحد المصادر بالزيادة في الآخر ، وتعددها يحقق العبث على الممول ، وهكذا يستحيل التهرب من جميع أنواع الضرائب ، وهذا ما جعل معظم الدول تستعمل هذا النظام .
المطلب الثاني :
أ‌- الضرائب على الأشخاص ، يقصد بها ان يكون الإنسان ذاته هو محل الضريبة أو وعاء الضريبة فتفرض على الأشخاص بحكم وجودهم في إقليم الدولة بغض النظر عن إمتلاكهم للثروة .
حيث يعتبر الشخص نفسه وعاء للضريبة و يقتصر فرضها في بعض الشروط ، ونظرا لوجود بعض الصعوبات لجأت الدولة الى فرض الضريبة على المال مهما كانت صوره .
ب‌- الضرائب على الأموال : تنقسم الى :
– الضرائب على رأس المال : رأس المل و يقصد به في المفهود الإقتصادي القيمة التي يمتلكها الفرد من ثروة و تكون هذه الضريبة إما على الثروة نفسها أو ما يطرأ عليها من زيادة أو تصرف فيها .
– الضرائب على الدخل : الدخل هو كل ما يحصل عليه الفرد بصورة دورية منتظمة على نحو مستمر من مصدر معين ، ويأخذ صورة نقدية كقاعدة عامة .
المطلب الثاني : الضرائب المباشرة و الضرائب الغير مباشرة والضريبة النسبية والتصاعدية 
يعد تقسيم الضراب الى مباشرة و غير مباشرة من أهم تقسيمات الضراءب على الإطلاق فهناك شبه إجماع بين الكتاب الإقتصاديين على أن الضرائب المباشرة هي الضرائب على الدخل والثروة بينما الضرائب الغير مباشرة ضرائب على التداول و الإنفاق ، وقد إقترح الفقه المالي عدة معايير لتفرقة بين نوعي الضرائب تتمثل في معايير رئيسية :
أ‌- المعيار القانوني : يسند هذا المعيار في التفرقة بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة الى التنظيم الفني للجباية و التحصيل ، فالضريبة المباشرة هي التي تحصل بناءا على جداول إسمية ، اما الضريبة الغير مباشرة فهي التي لا تحصل بناءا على جداول إسمية و لكن على الوقائع المؤدية قانونا الى فرضها كواقعة إنتاج السلعة بالنسبة لضريبة الإنتاج .
ب‌- المعيار الإقتصادي : وفقا لهذا المعيار تعد الضريبة مباشرة إذا كان المكلف بها قانونا هو الذي يتحمل عبئها الضريبي بصورة نهائية ، ولا يمكنه التخلص منها أو نقل عبئها الى شخص آخر تربطه به علاقة إقتصادية ، بينما تعتبر الضريبة غير مباشرة إذا كان المكلف القانوني يمكنه ان ينقل عبئها الى شخص آخر تربطه به علاقة إقتصادية و يسمى هذا الأخير بالمكلف الفعلي .
ت‌- معيار الثبات والإستقرار : يقصد بهذا المعيار مدى ثبات و إستقرار المادة الخاضعة للضريبة فتكون الضريبة مباشرة إذا كان محل الضريبة يتميز بالثبات و الإستقرار كالضريبة العقارة أو الضريبة العامة على الإيراد .
تكون الضريبة غير مباشرة إذا كان محلها تصرفات عرضية متقطعة كالإستيراد أو استهلاك بعض السلع أي على التداول و الإنفاق ، وفيمايلي نتعرض لمزايا ومساوئ كل من الضرائب المباشرة والضرائب الغير مباشرة
مزايا ومساوئ الضريبة المباشرة :

مزايا وعيوب الضرائب الغير مباشرة : 

– سهولة الدفع من طرف المكلف لأنه لا يشعر بها و عادة تكون متضمنة في الأسعار .
– مورد مباشر ومستمر على مدار السنة للخزينة العامة و ليس موسميا .
– تتميز بدرجة مرونتها العالية نسبيا ، وتظهر اهمية ذلك في فترات الإنعاش الإقتصادي .
– تتميز بسرعة تحصيلها دون تعقيد للقوانين أو نشوب خلاف بين مموليها و مصلحة الضرائب

– عدم العدالة وعدم مراعاة الظروف المالية لدافعيها .
– يؤدي فرضها الى ضرورة المراقبة على المنتجين لمنعهم من التهرب منها والتحايل على آدائها و قد تؤدي هذه الرقابة الى عرقلة الإنتاج في حد ذاته .
الضريبة النسبية والضريبة التصاعدية :
أ‌- الضريبة النسبية : ويقصد بها تحديد نسبة مئوية من الوعاء الضريبي تقتطع لذمة الدولة آيا كان حجم هذا الوعاء ، وخير مثال على ذلك الضريبة على أرباح الشركات في الجزائر أين تفرض كل منها بمعدل ثابت يقدر بـ 30 % و ال يتغير المعدل بتغيير المادة الخاضعة للضريبة ، وتزداد الحصيلة الضريبية فيها بنفس الزيادة في قيمة المادة الخاصة لها .
ب‌- الضريبة التصاعدية : يقصد بها تغيير النسبة المئوية مع تغيير حجم الوعاء الضريبي و مبدأ التصاعد ، تلجا إليه الدول الإشتراكية لتقريب الفجوة بين الدخول .

المبحث الثالث : الأنظمة الضريبية 
المطلب الأول : النظام الجزافي : يطبق النظام الجزافي على المكلفين بالضريبة
– الذين يمارسون نشاطهم بصفة فردية أو في نطاق شركات أشخاص و يقومون بأعمال مع غير الخاضعين لهذا الرسم .
– حيثما يكون رقم الأعمال السنوي : يزيد عن 100.000 دج و يقل عن 800.000 دج او يساويه بالنسبة لمؤدي الخدمات .
– يزيد عن 130.000 دج و يقل عن 1.500.000 دج أو يساويه بالنسبة للخاضعين للضريبة الآخرين .
الفرع الأول : نشاط المكلف بالضريبة
يتعلق نشاط المكلف بالضريبة بنوعين معا : عندما يكون نشاط المدين بالضريبة يتعلق بنوعين ( مؤدي الخدمات و الخاضعين للضريبة الآخرين ) فإن النظام الجزافي يطبق في :
– إذا كان رقم أعماله الإجمالي السنوي لا يتجاوز 1.500.000 دج .
– إذا كان رقم الأعمال السنوي المتعلق بنشاطات الفئة الفئة الأولى لا يفوق 800.000 دج .
فمثلا : النظام الجزافي المطبق على المدين بالضريبة يحقق رقم أعماله إجمالي أقل من 1.500.000 دج و رقم أعمال الخدمات أقل من 800.000 دج
– عندما يكون رقم الأعمال الإجمالي السنوي أقل من 1.500.000 دج و رقم أعمال الخدمات يزيد عن 800.000 دج .
الفرع الثاني : المستثنون من النظام الجزافي
المستثنون من النظام الجزافي هم :
– الأشخاص المعنويون الخاضعين للضريبة على أرباخ الشركات .
– الخاضعين للرسم على القيمة المضافة الذين يسعون الى مدينين بالضريبة آخرين .
– المدينون بالضريبة الذين يقومون بعملية التصدير .
– الأشخاص الذين يسعون الى المؤسسات المستفيدة من الإعفاء المنصوص عليه في التنظيم المتعلق بالمحروقات .
– بائعي الحصص الأرضية و بائعي الاملاك و أمثالها .
– المدينون بالرسم على القيمة المضافة الذين يمارسون نشاطهم بصفة فردية أو في نطاق شركات اشخاص .
– عملية إيجار العتاد و مواد الإستهلاك الدائمة .
– تجار الجملة أصحاب إمتياز ، أصحاب المهن الحرة الخاضعين للرسم .
– المدينون الذين يقومون بعمليات البيع التي تمارسها نشاطات التجارة المتعددة
الفرع الثالث : إجراءات تحديد النظام الجزافي
يدخل النظام الجزافي حيز التنفيذ إعتبارا من الفاتح جانفي و لا يمكن تغييره في فترات ثنائية حيث .
– يتعين على المكلف بالضريبة الخاضع للنظام الجزافي أن يكتب و يرسل الى مفتشية الضرائب التابعة لها مكان ممارسة نشاطه تصريحا خاصا .
– يتعين عليه مسك دفتر يومي و تقديمه عند كل طلب من طرف الإدارة الجبائية .
– يتعين عليه كذلك حيازة دفتر يومي يتم ضبطه يوما بيوم يقدم للإدارة الجبائية عند الطلب .
– ترسل الإدارة الجبائية في رسالة موصى عليها مع إشعار بالإستلام الى المشغال الخاضع للنظام الجزافي من اجل تقييم في كل سنة .
– يتمتع المعني بالامر بأجل مدته 30 يوما إعتبارا من تاريخ إستلام التبليغ .
1/ المزايا : سهلة التحصيل ، تستمتع حصيلة الضريبة المباشرة بالثبات النسبي و الإنتظام ، إعتمادها مبدأ العدالة و مراعاتها للفورات الشخصية للممول مثلا بالنسبة للضريبة على الدخل الإجمالي تراعي الحالة العائلية خاصة في الجزائر حيث تختلف الضريبة على الدخل الإجمالي بين العازب والمتزوج ، والذي له أطفال ، وذلك من حيث سلم الأجور الخاصة بها .2/العيوب : طول مدة التحصيل ، تتميز بنقص أو إنخفاض مرونتها مقارنة بالضرائب غير المباشرة ، شعور دافع الضريبة بها مباشرة سواءا كانوا أفرادا أو مؤسسات ن وخاصة الأفراد بحيث لا يشعر بها دافعها لأنها تكون محملة على ثمن السلعة المشتراة .1/ المزايا : 2/ العيوب :

المطلب الثاني : النظام الحقيقي : 
يطبق النظام الحقيقي على :
– الأشخاص المعنوين الخاضعين للضريبة على أرباح الشركات مهما كانت رفقم أعمالهم .
– الأشخاص الخاضعين للضريبة على الدخلا إجمالي الخاص بالأرباح التجارية و الصناعية التي يفوق رقم أعمالها : 1.500.000 دج إذا كان النشاط مخالفات للخدمات ، 800.000 دج إذا كان النشاط لمؤدي الخدمات
إن رقم أعمال المدين بالضريبة بالضريبة هو ذلك المصرح به كتابيا شهريا .
الإزدواج الضريبي :

أ‌- يجب لوقوع الإزدواج أن يكون المكلف القانوني واحد ، ولا يثير هذا الشرط صعوبة بالنسبة للأشخاص الطبيعية بخلاف الحال بالنسبة للأشخاص الإعتبارية ، ففرض ضريبة على أرباح شركات المساهمة و ضريبة اخرى على ما يوزع من أرباح تلك الشركات على المساهمين لا يؤدي الى الإزدواج من الوجهة القانونية لإختلاف شخصية المساهمين عن الشخصية المعنوية .
ب‌- يجب ان تفرض الضريبة على نفس المادة أكثر من مرة حتى يتحقق الإزدواج.
ت‌- يجب أن تكون الضريبتان أو الضرائب من نوع واحد او متشابه و إن إختلفت التسمية .
ث‌- يشترط لتحقيق الإزدواج أن يكون مرتين او اكثر عن فترة زمنية واحدة .

أ‌- الإزدواج الضريبي الداخلي : و يتحقق إذا ما تحققت شروطه السابقة داخل دولة واحدة ، ويحدث في الدولة البسيطة ( الموحدة) نتيجة ممارسة هيئات إدارية عامة متعددة لسلطاتها في فرض ا لضرائب على نفس الإقليم ، او حينما تفرض الإدارة المركزية او المحلية ضريبة على نفس المال كما يحدث داخل الدولة المركبة ( الإتحادية ) .
ب‌- الإزدواج الضريبي الدولي : تكون أمام هذا النوع من الإزدواج او التعدد الضريبي حينما تفرض أكثر من دولة ضريبة على نفس المادة أو الموضوع ، حيث يشتد بعضها الى جنسية المكلف وبعضها الى فكرة الموطن و ثالث الى موقع و مكان المال ( العقار) .
وتجدر الملاحظة هنا أن كلا من صورتي الإزدواج الضريبي قد تكون مقصودة اة غير مقصودة .
المنازعات الضريبية : تجسيدا لخاصية العدالة التي يجب أن تسود الضريبة ، فإن القانون الجزائري المتعلق بالضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة و كذا قوانين المالية المتعاقبة وضع الآليات و الإجراءات الكفيلة بالطعن في القرارات الصادرة عن مصالح الضرائب من طرف المكلفين في حالة عدم رضاهم بها
تمر المنازعة الضريبية بمرحلتين :
المرحلة الإدارية :
سعيا منه لإيجاد تسوية بين مصلحة الضرائب المختصة و المكلف بالضريبة عمد قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة الصادر بموجب الامر و قوانين المالية المتعاقبة الى إنشاء هيئات غدارية للطعن امامها في قرارات المدير الولائي للضرائب من طرف المكلفين بالضريبة عند الإقصاء .
أ‌- النظام لدى المدير الولائي للضرائب : يجب على المكلف بالضريبة قبل اللجوء الى القضاء أن يتظلم و يطعن أمام المدير الولائي للضرائب قبل 31 ديسمبر من السنة الموالية و ذلك من أجل إصلاح و إستدراك الخطأ المرتكب في وعاء الضريبة او للإستفادة من حق ناتج عن تدبير تشريعي او تنظيمي .
ب‌- لجان الطعن : لتقريب وجهات بين المكلف بالضريبة و الإدارة الضريبية ، لجأ القانون الى إنشاء و إحداث هيئات إدارية هي : لجنة الطعن البلدية ، لجنة الطعن الولائية ، لجنة الطعن المركزية .
المرحلة القضائية :
إذا كان قرار المدير الولائي للضرائب ، غير مرض للمكلف بدفع الضريبة فإنه يمكنه أن يلجا الى القضاء ، يعود الإختصاص بالمنازعات الضريبية عموما الى القضاء الإداري .
1- الشروط : يشترط لقيام حالة الإزدواج الضريبي توافر الشروط الأساسية التالية : 2- الأشكال : يؤخذ الإزدواج الضريبي في الواقع. 

 

معلومات إضافية

المبحث الأول : ماهية الضرائب
المطلب الأول : نشأة الضريبة
المطلب الثاني : تعريف الضريبة و خصائصها .
المطلب الثالث : الأساس القانوني للضريبة .
المطلب الرابع : أهداف الضرائب .
المبحث الثاني : التنظيم الفني للضرائب .
المطلب الأول : القواعد الأساسية للضرائب .
المطلب الثاني : الوعاء الضريبة .
المطلب الثالث : أنواع الضرائب .
المطلب الرابع : تصفية و تحصيل الضرائب .
المبحث الثالث : الآثار الاقتصادية للضرائب
المطلب الأول : أثر الضريبة على الاستهلاك و الادخار .
المطلب الثاني : أثر الضريبة على الإنتاج .
المطلب الثالث : أثر الضريبة على الأسعار
المطلب الرابع : أثر الضريبة على إعادة توزيع الدخل .
خاتمة






المقــدمة

تعتبر الضريبة من أقدم و أهم المصادر المالية للدولة نظرا لضخامة الموال التي توفرها للخزينة العامة للدولة، و قد تزايدت أهميتها بتزايد حصتها في هيكل الإيرادات العامة و كذا الدور الكبير الذي تلعبه في مجال تحقيق أهداف الدولة السياسية و المالية و الاجتماعية و الاقتصادية و التنموية ومن ثم ضخامة آثارها على مختلف مستويات القطاع الإنتاجية و الاستهلاكية و التوزيعية ومع التطور الذي عرفته الدولة من اقتصاد اشتراكي إلى اقتصاد السوق فقد احتلت الضريبة خيرا كبيرا من الدراسات المالية و الاقتصادية و الاجتماعية، حيث أصبحت موضوع اهتمام رجال الفكر المالي سعيا منهم لإيجاد حلول للأزمات المالية و الاقتصادية كما أصبحت أداة من أدوات السياسة المالية للدولة التي تؤثر بشكل مباشر على اقتصاد الدولة و نظرا للأهمية التي تتصف بها الضريبة في مختلف المجالات الجبائية و لكثرة ما تثيره من مسائل تستحق الدراسة أصبح الحديث عن هذا الموضوع علما قائما في كل أقطار العالم و الذي هو حديثنا في هذا البحث، حيث سنحاول الإتمام بجوانب عديدة تتعلق بالضريبة فما المقصود بالضريبة؟ و ما هي أهدافها و آثارها الاقتصادية؟ .











المبحث الأول : ماهية الضريبة
المطلب الأول : نشأة الضريبة : لقد كان يعيش أفراد المجتمع قديما في شكل قبائل، وكان يتم ذلك دون أن يستلزم نفقات عامة، لكن سرعان ما ظهرت الحاجة المشتركة بين الأفراد في القبيلة الواحدة و القبائل الأخرى كالحاجة إلا المن و الدفاع و الغذاء و بالتالي استلزم على الرغم ” رئيس القبيلة” الاستعانة بالهبات و الأموال و التبرعات، وكان العمل التطوعي الفردي أو الجماعي .
إن تعدد حاجات الفرد و تنوعها أدى إلا طهور ما يسمى بالحاجة العامة التي لا يمكن لأي فرد تحمل نفقاتها لوحده، مما استلزم وجود مجلس القبيلة، يقوم بتنظيم الحياة داخل القبيلة و تقسيم العمل من أجل توزيع النفقات بين جميع الأفراد، و مع توسيع القبيلة و زيادة مهام مجلس القبيلة ظهر مفهوم الدولة كمنظم للحياة الاجتماعية و أصبح من الضروري للدولة تامين الموارد اللازمة للمحافظة على المن و الدفاع عن ممتلكات الأفراد مما أدى بها إلى فرض تكاليف إلزامته على الأفراد نظير ممارسة بعض المهن أو عبور بعض الجسور و لقد عرف المسلمين أول توع من الضريبة التي فرضت عليهم و التي نظم أسسها الحليفة عمر بن خطاب ومن أول البلدان المطبقة لها سوريا و مصر، و في ذلك العهد كانت توجد أربعة أنواع من الضرائب الزكاة و الخراج و الجزية و العثور، الزكاة هي أقدم معين من النصاب الحولي يخرجه المسلم لله تعالى فهو حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة لتحقيق رضا الله و تزكية النفس و المال و تحقيق أهداف اقتصادية، اجتماعية، سياسية و مالية1
المطلب الثاني : تعريف الضريبة و خصائصها
تعريف الضريبة : هناك عدة تعاريف للضريبة ومن بينها ما يلي :
– عرف الفقيه الفرنسي جيز jesse حيث يعرف الضريبة أنها ” استقطاع نقدي تقرضه السلطة على الأفراد بطريقة نهائية و بلا مقابل بقصد تغطية الأعباء العامة .
– كما عرف الأستاذ Mell يعرف الضريبة بشكل أوسع و أعم و أشمل ” الضريبة استقطاع نقدي تفرض السلطات العامة على الأشخاص الطبيعين و الاعتباريين وفقا لقدراتهم التكليفية، بطريقة نهائية، و بلا مقابل بقصد تغطية الأعباء العامة و لتحقيق تدخل الدولة1
تعريف ثالث : الضريبة هي مبلغ من المال تقتطعه السلطة العامة من الأفراد جبرا و بصفة نهائية دون مقابل و ذلك لتحقيق أهداف المجتمع2
التعريف الشامل :من التعاريف السابقة يمكن أن تعرف الضريبة على أنها خدمة مالية أو تأدية نقدية تفرض على الأفراد جبرا من السلطة العامة دون مقابل و بصفة نهائية، من أجل تغطية النفقات العامة و تحقيق الأهداف المحددة من طرف الدولة، و يعتبر تحديد الضريبة نسبتها و طرق تحصيلها من اختصاص السلطة التشريعية، و من خلال هذه التعاريف تتضح لنا الخصائص التالية3:
· الضريبة إلتزام نقدي : خلافا لما كان سائدا قديما حيث كانت الضريبة تفرض عينا، ذلك نتيجة لعدم سيادة الاقتصادية النقدي، و مع التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و ظهور عيوب الضرائب و صعوبة جبايتها، أخذت الضريبة صفة الاستقطاع النقدي من مال المكلف .
· الضريبة فريضة جبرية :إن الضريبة تفرض جبرا، أي المكلف ليس حرا في دفعها، بل أن السلطات العامة، هي التي تحدد مقدار الضريبة و كيفيتها و موعد دفعها، لذلك فالضريبة تأخذ بقرار من جانب واحد و هذا ما يميزها عن غيرها من الإيرادات المالية الأخرى كالرسوم و القروض الاختيارية التي تستخدم الدولة أساليب لإغراء الاكتتاب الأفراد مع تعهدها برد الأصل و سدد قيمة القرض4
· الضريبة فريضة نهائية : بمعنى لا يستطيع المكلف دافع الضريبة المطالبة باسترجاع المبلغ الضريبي المدفوع مهما كانت الظروف و الأحوال .
· الضريبة تفرض بلا مقابل :فلا يتوقع المكلف دافع الضريبة أن تعود عليه بمنفعة خاصة مباشرة، و لكن المنفعة تعود عليه بصفته عضو في المجتمع، من خلال المنفعة العامة التي تعود على جميع المواطنين فليس من المنطق أن يطلب المكلف أي نفع مقابل دفعه للضريبة5

و هدف الضريبة في تحقيق المنفعة العامة : إن هذه الصفة هي من أبرز علامات التطور التي مرت به الضريبة فقد رأى الفكر التقليدي إن هدف الضريبة الأساسي، بل الأوحد في إيراداتها المالية، غير أن الدساتير و القوانين خلال القرنين 18 و 19، منعت استخدام إيرادات الضريبة في إشباع الحاجات الخاصة بالملوك و الأمراء بل يجب أن تخصص إيرادات الضريبة لتحقيق المنفعة العامة إلا أن الحلاف قد قام بين الاقتصاديين حول تحديد المنفعة العامة1
المطلب الثالث :الأساس القانوني للضريبة : ان الأساس القانوني للضريبة كان ميثار جدل بين نظريات كثيرة انتشرت في القرن التاسع منها من قال إن فرض الضريبة يستند إلى العلاقة التعاقدية بين الدولة و الفرد و منهم من اعتبر فرض الضريبة واجبا وطنيا ” نظرية التضامن” لذلك سندرس هذه النظريات .
1- النظرية التعاقدية للضريبة : اعتبر أصحاب هذه النظرية، الضريبة علاقة تعاقدية بين الدولة و الفرد و فسر ذلك على النحو التالي ” الفرد يدفع الضريبة لأنه يحصل على شيء بالمقابل فيكون أساس فرض الضريبة عقدا ضمنيا بين الفرد و الدولة، يتم الاتفاق على أحكامه بين الدول و الأفراد بواسطة ممثلي الشعب، و السلطة التشريعية” و لكن ليس هذا هو التفسير الوحيد للعقد. بعضهم اعتبروا الضريبة ” عقد بيع ” تبتاع من الدولة بجزء من ماله الخدمات المقدمة له من الدولة، و منهم اعتبر الضريبة ” عقد إيجار ” فالدولة تقدم خدمات و تعد المرافق للأفراد، و الأفراد تدفع لها الضريبة مقابل هذه الخدمات و آخرون نظروا إلى 2الضريبة على أنها ” عقد تامين ” دافع الضريبة عندما يدفعها، يؤمن بقسط من ماله على باقية و هناك من قال على إن الضريبة ” عقد مقايضة ” بين مال المكلف و المنفعة التي يحصل عليها من الدولة و آخرون قالوا ” الضريبة عقد شراكه ” معتبرين الدولة شركة تقدم خدماتها العامة للأفراد و تتقاضي مقابل ذلك حصتها من أرباح هذه الشركة .
و الواقع أن النظرية التعاقدية للضريبة ماهي الإنتاج النظرية الفردية في تفسير الدولة، تلك النظريةو التي نادى بها كل من مونتيسكو و آدم سميث، و أن التطورات التي حدثت في كل العالم مع بداية القرن العشرين، جعل من النظرية التعاقدية للضريبة تقدم تفسير يناسب فترة معنية قد انقضت و حاليا تعرض الضريبة بلا مقابل فالمكلف الذي يدفع الضريبة، لا يحمل على نفع خاص به بل يدفع الضريبة لكونه عضوا في الجماعة السياسية، و لما كانت الدولة ضرورة إجتماعية و سياسية و يجب أن تقدم بتحقيق غايات مادية و معنوية للأفراد و هذه الغايات تتطلب الإنفاق، كان للدولة الحق في أن تطالب رعاياها و القاطنين فيها بالمساهمة بعبء الإنفاق العام
2- نظرية التضامن الاجتماعي :اعتبر أصحاب هذه النظرية، الضريبة عبارة عن تضامن بين الجماعة الاجتماعية الخاضعة بسلطة سياسية واحدة، و هم لذلك يستمدون فكرتهم من التطور التاريخي للضريبة، حيث كانت الضريبة عبارة عن تضامن شخصي بين الجماعات السياسية كالعشيرة و القبيلة، ثم أصبحت هبة مالية يدفعها الأفراد إلى الحاكم لمساعدته على تنفيذ بعض المشروعات كالحروب، ومن ثم من أجل تغطية بعض النفقات العامة، لتصبح الضريبة مشاركة أو مساعدة، و أخيرا أصبحت الضريبة فريضة يدفعها الإفراد كواجب اجتماعي تضامني، و بذلك الضريبة هي إحدى الطرائق التوزيع الأعباء العامة التي يتطلبها التضامن الاجتماعي بين الأفراد .
و هكذا فنظرية التضامن الاجتماعي هي الأكثر مطابقة للواقع لأن الضريبة لا تقوم على أساس عقد بين الدولة و الفرد بل تقوم على أساس ما للدولة من سلطة مبعثا التضامن الاجتماعي و الرغبة في الحياة المشتركة[1]
المطلب الرابع :أهداف الضرائب :تفرض الضريبة على الأفراد من اجل تحقيق أعراض و أهداف معنية مالية و اقتصادية و اجتماعية و سياسية و قد تطورت لهذه الأهداف بتطور دور الدولة و يمكن حصرها على النحو التالي :
1- الهدف المالي : يتمثل الهدف المالي لضريبة في كونها تعتبر من أهم الموارد المالية التي تعتمد عليها الدولة لتغطية نفقاتها العامة، ة لتحقيق لهذا الغرض يشترط وفرة حصيلة الضريبة، أي أن يكون مردود الضريبة كبيرا و بقدر كافي لتغطية احتياجات الاتفاق العام .
2- الهدف الاقتصادي : و يتمثل في تحقيق الاستقرار عبر الدورة الاقتصادية عن طريق تخفيض الضرائب أثناء فترة الركود و الإنكماش و زيادتها أثناء فترة التضخم من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية، كما تستخدم الضريبة لتشجيع نشاط و قطاع اقتصادي معين بمنحة فترة إعفاء ضريبة معين .
3- الهدف الاجتماعي : تستخدم الضريبة لإعادة توزيع الدخل الوطني الفائدة الفئات الفقيرة محدودة الدخل فالإجراءات الضريبة تساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية و ذلك بزيادة القدرة الشرائية للفئات محدودة الدخل و تقليص الهوة بين هذه الفئات وتلك التي لها مداخيل مرتفعة .
4- الهدف السياسي : يسمحالنظام الضريبي لدولة بتحقيق أهداف سياسية معنية مثل تحقيق التوازن الجهوي 1
المبحث الثاني : التنظيم الفني للضرائب2
المطلب الأول : القواعد الأساسية للضرائب
يقصد بالمبادئ العامة التي تحكم الضريبة مجموعة قواعد و أسس التي يتعين على المشروع إتباعها و مراعاتها عن وضع أسس النظام الضريبي في الدولة و تتلخص فيما يلي :
1- قاعدة العدالة : على مواطني كل دولة أن يماطموا في نفقات الحكومة قدرها يمكن قدراتهم التكليفية، بمعنى تناسبا مع الدخل، الذين يتمتعون به تحت حماية الدولة .
تماثل نفقة الحكومة، اتجاه أفراد نفس الأمة، مصاريف الإدارة اتجاه الملاك في ملكية كبيرة الذين يجدون أنفسهم مجبرين جميعا على مساهمة في هذه المصاريف تناسبا مع الفائدة التي يتمتعون بها في هذه الملكية .
2- قاعدة اليقين : يجب أن تكون الضريبة أو جزء منها الذي يلزم كل فرد بدفعها، أن تكون يقينتة و ليست عشوائية . فالفترة، النمط، حجم الدفع كل هذا يجب أن تكون واضحا و دقيقا سواء للمكلف بالضريبة أو بالنسبة لكل دفع آخر .
3- قاعدة الملائمة : يجب أن تحصل كل ضريبة في الفترة و حسب النمط الذي يمكن تراه الأكثر ملائمة للمكلف بالضريبة ” و ذلك عند حصوله على دخله ” .
4- قاعدة الاقتصادي في النفقة : يجب أن تحصل كل الضريبة بطريقة تجعل، أقل حجم ممكن من النقود يخرج من أيادي الشعب مقارنة بما يجب أن يرد إلى الخزينة العمومية
هذه هي القواعد الأربعة الأولى تتعلق بتوزيع الضريبة، فلهي قاعدة نظرية تم انتقادها في الكثير من الأحيان.
أما القواعد الثلاث الأخرى : فهي قواعد تطبيقية، مملاة من طرف الحس الجيد و تطبيقها لا يتضمن الكثير من الصعوبات .
باختصار فإن هذه القواعد تسمح ب :
– المساواة أمام الضريبة (قاعدة العدالة).
– أن الضريبة تكون يقينية و ليست غامضة أو غير معقولة (قاعدة اليقين).
– أن يتم تحصيل الضريبة في الفترة حسب النمط الذي يلائم جميع المواطنين (قاعدة الملائمة) .
– أن تكون الموارد المالية التي تجنيها الدولة من الضريبة أكبر من تلك التي استعملت في تحصيلها1
المطلب الثاني : الوعاء الضريبة
يقصد يه المادة الخاضعة للضريبة، و يتم تحديد وعاء الضريبة الأسلوبين التحديد الكيفي لوعاء الضريبة، التحديد الكمي لوعاء الضريبة .
* التحديد الكيفي لوعاء الضريبة : عند تحديد وعاء الضريبة يتم أخذ يعين الاعتبار الظروف الشخصية للفرد و التي تتمثل في :
– مركزه العائلي و الاجتماعي : فيستبعد من الضريبة الجزء من الدخل المتعلق بإشباع الحاجات الضرورية للفرد و عائلته .
– مصدر الدخل : تفرض الضريبة و تختلف حسب مصدر الدخل إذا كان عملا أو رأسمال
– المركز المالي : تميز الضريبة في المعاملة بين المركز المالي لكل مكلف بها من حيث حجم دخله
* التحديد الكمي لوعاء الضريبة : تستخدم عدة طرق لتقدير قيمة المادة الخاضعة للضريبة
– طريقة المظاهر الخارجية : تعتمد إدارة الضرائب عند تحديد وعاء الضريبة على بعض المظاهر الخارجية التي تتعلق بالمكلف بها كأن تقدر دخله على أساس القيمة الإيجارية لمنزله .
– طريقة التقرير الجزافي : تقوم هذه الضريبة على أساس تحديد دخل المكلف بالضريبة تحديد جزافيا استناد إلى بعض المؤشرات مثل رقم الأعمال الذي يعد دليلا على ربح التاجر و عدد عمل ساعات الطبيب يعد دليلا على دخله .
– طريقة التقدير المباشرة : يتم تحديد وعاء المادة الخاضعة للضريبة بصورتين :
إما بالتصريح أو عن طريق التقدير المباشر بواسطة الإدارة بالنسبة للتصريح يتم من طرف المكلف بالضريبة، و تحتفظ الإدارة بحقها في رقابة هذا التصريح و تعديله في حالة وجود غش أو خطأ و قد يصدر التصريح الذي يقدم للإدارة عن شخص آخر غير المكلف بالضريبة شريطة أن تكون هناك رابطة قانونية بينهما كعلاقة دائن و مدين .
– التقدير بواسطة إدارة الضرائب : يخول القانون للإدارة تقدير وعاء المال أو المادة الخاضعة للضرائب بصفة مباشرة و تسمى هذه الطريقة بالتفتيش الإداري مثل مناقشة المكلف بالضريبة أو فحص دفاتره و سجلاته المحاسبية و قد أعطى القانون للمكلف بالضريبة حق الطعن في صحة تقدير الإدارة وفقا لقواعد و إجراءات محددة1
المطلب الثالث : أنواع الضرائب
تنقسم إلى عدة أنواع تختلف باختلاف الزاوية التي ينظر إليها منها :
1- من حيث تحمل العب : تتكون إما مباشرة أو غير مباشرة .
أ‌- الضرائب المباشرة : هي كل اقتطاع قائم مباشرة على الأشخاص أو على الممتلكات، و الذي يتم تحصيله بواسطة قوائم أسمية، و التي تنتقل مباشرة من المكلف بالضريبة إلى الخزينة العمومية2
1- مزايا ضريبة المباشرة : ومن مزايا و عيوبها نذكر
– ثبات حصيلتها : إذ تفرض على عناصر تتمتع بالثبات النسبي
– مرونتها : بالإمكان زيادة حصيلة هذا النوع من الضرائب كلما اقتضت الحاجة و ذلك يرفع سعر الضريبة .
– عدالتها : و ذلك من خلال توزيع الأعباء الضريبة وفقا لمقدرة المكلفين على الدفع .
– قلة تكاليف جبايتها : حيث أنها تفرض على عناصر يسهل حصرها و بالتالي لسنا بحاجة إلى وقت و جهد كبيرين للوصول إليها .
– أشعار المواطنين بواجبهم : إذ يتحدد شروط دفنها و مواعيد الدفع بما يتفق و ظروف الممول.
2- عيوب الضريبة :
– بطء حصيلتها و مرور فترة بين استحقاق الضريبة و توريدها للخزانة .
– ضخامة العبء الضريبي بدفع المكلف إلى التهوب الضريبي1
ب- الضرائب غير مباشر : فهي تقع في معظم الأحيان على عناصر الاستهلاك أو الخدمات المؤداة و بالتالي يتم تسديدها، طريقة غير مباشرة، من طرف الشخص الذي يود استهلاك هذه الأشياء أو استعمال الخدمات الخاضعة للضريبة، مثل الضرائب على الواردات، لصنع، البيع، النقل2……..الخ
3- مزايا الضريبة غير مباشرة :
1- مرونتها ز ارتفاع حصيلتها لاتساع نطاقها إذ تشمل الإنتاج، الاستهلاكالمبيعات كما يساهم كافة المواطنين في أدائها جانب سهولة دفعها دون أن يشعر المواطن .
2- السرعة تحصيلها و تدفقها المستمر خلال السنة المتعلقة بها، لأن الإنفاق تتداول بطريقة مستمر لمدة سنة
عيوب الضريبة غير مباشرة :
1- عدم عدالتها لأن عبء الضرائب مباشرة بشكل عام أكبر على ذوي الدخول الصغيرة منه على ذوي الدخول المرتفعة، حيث يخصص الفقراء بنسبة أكبر من دخلهم على الاستهلاك، كما أن حصيلة الضرائب يستطيع التركيز على السلع الضرورية .
2- ارتفاع تكاليف جبايتها – كي تجبي الضرائب غير مباشرة بحاجة إلى إجراءات تقدير و مراقبة و نفقات تحصيل3 …………الخ

3- من حيث المادة الخاضعة للضريبة :
أ‌- الضريبة على الأشخاص : المقصود بالضريبة على الأشخاص تلك الضريبة التي يكون مطردها الشخص ذاته و هي من أقدم الضرائب في التاريخ، و عرفتها الحضارات كافة و كان يطلق عليها سابقا ” الضريبة على الرؤوس ” و طبقها العرب تحت اسم ” الجزية “
ب‌- الضريبة على الأموال :فهي الضريبة التي تفرض على المال ذاته أو ما يطلق عليها ضريبة رأس المال حيث تصيب العقارات بحد ذاتها و ليس إيرادها و الأموال بذاتها و ليس ناتجها .
4- من حيث تحديد الوعاء الضريبي :
أ‌- الضريبة الواحدة : منذ أندخلت حيز التنظيم، و أصبحت جزءا من السياسة المالية و السياسة الاقتصادية، ومنذ أن اعتبرت مصدرا ماليا لا يمكن تجاهله، لتغطية النفقات العامة، منذ ذلك الحين أخذ الدارسون على دراسة التنظيم الفني للضريبة فهل تفرض ضريبة وحيدة .
– تراعي حالة المكلف الشخصية لكونها توجد الأعباء الضريبة و بالتالي يستطيع المكلف التحقيق عن أعبائها عليه.
– نفقات الضريبة الوحيدة قليلة : فهي ضريبة بسيطة، تسمح بالاقتصاد في تحقيقها و رقابتها و جبايتها، و هي بذلك سهلة التنظيم، والأقل إزعاجا للمكلف .
ب‌- الضريبة المتعددة : في نظام الضرائب المتعددة يتم فرض أكثر من ضريبة أساسية واحدة على أنواع متعددةمن الدخول و الأموال، وكلمازادت حاجة الدولة إلى المال، تزداد أنواع الضرائب المفروضة، وهنا النظام يختلف تطبيقية باختلاف الدولة و درجة تطورها .
– الضرائب المتعددة أكثر مراعاة الحالة المكلف النعمية، لأن المكلف يدفع الضريبة على أكثر من مطرح ضريبي دون أن يشعر بدفعها و بخاصة تلك التي يدفعها من ثمن السلع الخدمات
– الضرائب المتعددة، تحد من ظاهرة التهرب الضريبي ففي نظام الصربية الوحيدة إذا ما تم تهرب ضريبي ستكون النتيجة سيئة 1
5- من حيث السعر : و تنقسم إلى2 :
الضريبة النسبية : هي تلك الضرائب التي يبقي سعرها ثابت تغيير المادة الخاضعة للضريبة، كأن تفرض ضريبة على الدخل بسعر 10 % فهذا السعر ينطبق على جميع الدخول كبيرة كانت أم صغيرة
الضريبة التصاعدية : و هي تلك الضرائب التي يزداد سعرها بازدياد المادة الخاضعة للضريبة، فتلاحظ أن معدل الضريبة يزيد كلما ازداد المبلغ الخاضع للضريبة و بالتالي تزيد حصيلة الضريبة، هذا النوع من الضريبة تستخدمه معظم التشريعات الضريبة، خاصة التي تراعي العدالة الاجتماعية، فتمتاز الضرائب التصاعدية بتحقيق العدالة و المساواة لان أصحاب الدخول العالية يتحملون عبئا أكبر من أصحاب الدخول المتدنية كما تؤدي إلى إعادة توزيع الدخل الثروة و عدم تمركزها بتدفئة قليلة من أفراد المجتمع .
أشكال الضرائب التصاعدية :
أ‌- التصاعد بالطبقات : حسب هذه الطريقة يقسم المكلفون إلى عدد معني من الطبقات بحيث تدفع كل طبقة سعر ضريبي معين، و يزداد معدل الضريبة كلما زاد دخل المكلف و دخل في طبقة أعلى هذه الطريقة على الرغم مما يميزها من بساطة، إلا أن فيها عيبا جوهريا لأن صاحب الدخل قد يلحق به الضرر أحيانا بسبب زيادة بسيطة جدا في دخله.
ب‌- التصاعد بالشرائح :حسب هذه الطريقة تنقسم المادة الخاضعة للضريبة إلى شرائح يطبق على كل منها سعر معين يرتفع بالانتقال من شريحة إلى أخرى و هذا الأسلوب يتلافى العيب السابق، فلا تطبق الضريبة على الدخل كله بمعدل واحد و إنما تطبق عليه معدلات بعدد شرائح المادة الخاضعة للضريبة و تعتبر التصاعد بالشرائح من أكثر الأساليب المستخدمة في تطبيق الضريبة .


المطلب الرابع : تصفية و تحصيل الضرائب1
· تصفية الضريبة : المقصود بها هو حساب قيمتها المستحقة للخزانة العامة و ذلك بعد تحديد و تقدير عناصر وعاء الضريبة حسب الطرق التي تم ذكرها سابقا فبعد تحديد الوعاء الضريبي يتم حساب قيمة الضريبة الواجبة الدفع للدوائر المالية و هذا الحساب غالبا ما يتم من قبل الدوائر المالية، و خاصة فيما يتعلق بالضرائب المجباة بموجب جداول مثل الضريبة على الرواتب و الجور، و أحيانا يتم حساب الضريبة المستحقة على المكلف من قبل المكلف تقسمه، و يتم دفع الضريبة على أقساط بعد التدقيق من قبل الدوائر المالية.
· تحصل الضريبة (جباية الضريبة) : يدخل العائد الضريبي إلى خزانة الدولة وفقا للأصول و القواعد المقررة قانونيا حيث يترك للدوائر المالية، أمر اتخاذ التدابير و الإجراءات القانونية لجمع إيراداتالضرائب، فالتشريع الضريبي يحدد عادة بالإضافة إلى مطرح الضريبة و معدلها المدة التي يجب إن تدفع خلالها هذه الضريبة و المؤيدات و الامتتيازات التي تتمتع بها الدولة تأمينا لجباية الأموال العامة، و هناك أكثر من شكل لجباية الضرائب منها:
التحصيل المنظم : و به يتم العمل بموجب جداول مهيأة من قبل الإدارة المالية، التي تقوم بإعداد جداول تحقق، و هي عبارة عن قائمة تبين أسماء المكلفين، و مكان الضريبة و مبلغ الضريبة و نوعها و المستندات التي تقرر بموجبه الضريبة.
التحصيل الطوعي : يتم التحصيل الضريبي وفق هذه الطريقة دون الحاجة إلى صدور جداول تحقق، فالمكلف يقوم بنفسه بتوريد الضرائب المستحقة عليه للدوائر المالية مثل الضريبة على القيمة المضافة بفرنسا حيث يتم توريد الضريبة للخزانة العامة كل ثلاثة أشهر و كذلك الضريبة على المبيعات في الأردن .
التحصيل بالعودة إلى المنبع : و بها يقوم الغير بدفع الضريبة إلى الإدارة المالية نيابة عن المكلف، وأكثر الضرائب حجزا في المنبع هي ضريبة الرواتب و الجور، حيث يقوم صاحب العمل سواءا كان شخصا خاصا بتوريد الضريبة إلى الدوائر المالية وفق القوانين و القواعد الناظمة لذلك .

الجباية بطريقة لصق الطابع : حيث تستوفي الضريبة عن طريق استعمال ورقة مدفوعة من فئات مختلفة أو إلصاق طوابع خاصة منفصلة .
المبحث الثالث : الآثار الاقتصادية للضريبة
المطلب الأول : أثر الضريبة على الاستهلاك و الادخار:
إن فرص الضرائب يؤدي بشكل عام إلى تخفيض الاستهلاك، و خاصة استهلاك أصحاب الدخول المحدودة، لأن اقتطاع جزء من دخولهم على شكل ضرائب يحد من قوتهم الشرائية لأن الدخل المعد للإنفاق سوف ينخفض، نلاحظ هذا جليا في الدول النامية، حيث تدنى الدخول و اقتطاع جزء كبير من الدخل للإنفاق الاستهلاكي، إذ تصل هذه النسبة في بعض هذه الدول إلى 90 %كما أن الاستهلاك الأغنياء يتأثر من الضرائب بنسبة ضئيلة .
إلى جانب اثر الضرائب الاستهلاك يوجد أثر على الادخار، و لكن المتضرر من ذلك هم الأغنياء لأن بإمكانهم أن يقتطعوا جزء من دخلهم على شكل ادخار، فزيادة الضرائب يؤدي إلى تخفيض ادخارهم إما الفقراء تأثرهم يكون قليل جدا، لن ادخارهم منخفض جدا1
المطلب الثاني : أثر الضريبة على الإنتاج : تؤثر في الإنتاج بالنقصان، كذلك يتأثر الإنتاج نتيجة تأثير الضرائب في عرض الطلب رؤوس الموال الإنتاجية .
فعرض رؤوس الموال الإنتاجية يتوقف على الادخارهم الاستثمار. و كما رأينا من قبل فإن الضرائب تؤدي إلى الادخار وقلة رؤوس الأموال الإنتاجية، فإنه يتأثر بمقدار الربح المحقق، فإذا كان فرض الضريبة يؤدي إلى تقليل الربح، فبطبيعة الحال يقل الطلب عليها أما إذا زاد الربح فإن الطلب يزيد عليها و كذلك فإن فرض الضريبة قد يؤدي إلى انتقال عناصر الإنتاج الأخرى قليلة العبء الضريبي، مما يؤثر على النشاط الاقتصادي.
المطلب الثالث : أثر الضريبة على الأسعار : يترتب على إن الضريبة تقتطع جزء من دخول الأفراد إن يقل الطلب على سلع و خدمات معينة من جانب هؤلاء الأفراد، و بالتالي يؤدي ذلك إلى انخفاض أسعار هذه السلع، بشرط ألا تدخل الدولة حصيلة الضريبة في مجال التداول، بمعنى أن تستخدمها الدولة في تسديد قروض خارجية مثلا، و تكوين احتياطي معني، فإن تيار الانفاق النقدي يقل و بالتالي يقل الطلب و تنخفض الأسعار و خاصة في فترات التضخم، أما في فترات الانكماش، حيث تلجأ الدولة إلى تقليل الاقتطاع الضريبي من الدخول الإفراد، رغبة منها في تشجيع الإنفاق، مما يؤدي إلى حدوث حالة من الانتعاش و زيادة في الطلب الكلي الفعال1أما إذا استخدمت الدولة تلك الحصيلةفي مجال التداول كشراء سلع و خدمات أو دفع رواتب العمال أو مبالغ مستحقة للموردين أو المقاولين، فإن هؤلاء يستخدمون هذه المبالغ في زيادة الطلب على السلع و الخدمات مما يؤدي إلى عدم انخفاض الأسعار .
المطلب الرابع : أثر الضريبة توزيع الدخل :
و قد ينتج على الضريبة أن يعاد توزيع الدخل و الثروة بشكل غير عادل، صالح الطبقات غير الغنية على حساب الفئات الفقيرة، و يحدث هذا بالنسبة للضرائب غير مباشرة، باعتبارها أشد عبئا على الفئات الفقيرة، أما الضرائب المباشرة فهي تؤثر على الطبقات الغنية و مستوى الادخار، كما أوضحنا من قبل .
و مما هو جدير بالذكر، أن الطريقة التي تستخدم بها الدولة الحصيلة الضريبة تؤثر على نمط التوزيع، فإذا أنفقت الدولة هذه الحصيلة في شكل نفقات تحويليه أو ناقلة، بمعنى تحويل الدخول من طبقات اجتماعية معنية إلى طبقات أخرى دون أية زيادة في الدخل، بحيث تستفيد منها الفئات الفقيرة، فإن هذا يؤدي إلى تقليل التفاوت بين الدخول2






خاتــــمة

حسب ما ذكرناه فإن الضريبة هي عبارة عن فريضة نقدية جبرية دفعها يكون بلا مقابل مباشر و نهائي، تخضع المجموعة من مبادئ و القواعد تتمثل في مبدأ العدالة اليقين، الملائمة في التحصيل و أخيرا قاعدة الاقتصاد في التحصيل، و الهدف من هذه القواعد هو التوفيق بين مصلحة الدولة و مصلحة المكلفين أي أنها تحقق مصلحة المكلفين بها من جهة أخرى تحقق مصلحة الخزينة العمومية كما نجدها تنفي إلى عدة أنواع و هذا وفقا لعدة معايير .
كما نستخلص أيضا أن الضريبة إلى جانب كونها تمويلية فهي أيضا وسيلة لتحقيق أهداف الدولة الاقتصادية و السياسية و اجتماعية .
و لقد أتضح إن كل دولة تختار مزيحا ضريبيا خاصا بها إذ أن هذه النظم لا تكون شرطا في كل دولة، المهم أن تحقق ما خططت لتحقيقه كما نجد إن تطبيق هذه الضرائب و تنفيذها ينجر عنه وقوع عدة آثار التي بدورها تأثر بصفة مباشرة على النشاط الاقتصادي لدولة، نذكر أهمها تأثيرها على الدخل و الإنتاج و الاستهلاك و الأسعار و الادخار .
– و عليه نظرا لأهمية هذا المورد في زيادة تحصيل الإيرادات لدولة فيجب على هذه الأخيرة أن تحافظ عليه.

قائـــمة المـراجع

1- د/ أحمد لهبيبات و آخرون، الاقتصاد و المانجمنت و القانون، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، الطبعة الأولى 2007- 2008 .
2- د/ خالد شحادة الطخيب و آخرون، أسس المالية العامة، دار وائل للنشر، طبعة ثانية عمان، 2005 .
3- طارق الحاج، مالية عامة، دار الصفاء للنشر و التوزيع، الطبعة الأولى عمان 1999 .
4- محمد طاقة و آخرون، اقتصاديات المالية العامة، دار المسيرة للنشر و التوزيع طبعة الأولى بغداد، 2007 .
5- أ/ محمد عباس محرزي، اقتصاديات المالية العامة، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر سنة 2003 .
6- منتدى طلبة الجزائر، منتدى علوم التسيير و التجارة .

1 منتدى طلبة الجزائر، منتدى علوم التسيير و التجارة، يوم 13 – 01 – 2010 على الساعة 16:13

1 د/ خالد شحادة الخطيب و آخرون: أسس المالية العامة، دار وائل للنشر، طبعة الثانية، عمان، سنة 2005، ص 145 .

2 د / محمد طاقة و آخرون، اقتصاديات المالية العامة، دار المسيرة للنشر و التوزيع، طبعة الأولى، بغداد، 2007، ص 89 .

3 د/ أحمد لهيبات و آخرون، الاقتصاد و المانجمنت و القانون، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، الطبعة الأولى، 2007، 2008، ص: 150 .

4 د / خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص : 126 .

5 د/ طارق الحاج، مالية عامة، دار الصفاء للنشر و التوزيع، الطبعة الولى، عمان 1999 . ص ص : 47، 48 .

1 خالد شحادة الخطيب ، مرجع سبق ذكره، ص : 147 .

2 خالد شحادة الخطيب ، مرجع سبق ذكره، ص : 156 .

[1]خالد شحادة الخطيب ، مرجع سبق ذكره، ص : 157 .

1 أحمد لهيبات و آخرون، مرجع سابق ذكره، ص: 153 .

2 محمد عباس محرزي، اقتصاديات المالية العامة ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر ص : 187 .

1 محمد عباس محرزي، مرجع سابق ذكره، ص : 188، 189، 190 .

1 أحمد لهيبات و آخرون، مرجع سابق ذكره، ص: 154- 155 – 156 .

2 د/ محمد عباس محرزي، مرجع سابق ذكره، ص : 205.

1 طارق الحاج، مرجع سابق، ص ص : 56 – 57 .

2 د/ محمد عباس محرزي، مرجع سابق، ص : 205 – 206 .

3 خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص ص : 161- 162- 163 .

1 خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص ص : 161- 162- 163 .

2 طارق الحاج، مرجع سابق، ص ص : 77- 79- 80- 81 .

1 د/ خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص ص : 193- 194 .

1د/ طارق الحاج، مرجع سابق، ص 97 .

1 د/ محمد عباس محرزي، مرجع سابق، ص ص : 323 – 324 .

2 د/ محمد عباس محرزي، مرجع سابق، ص :325

سعودي عبد المجيد ، التهرب الضريبي و آليات مكافحته .
– هرامس سعدية ، فعالية الضريبة على الدخل الإجمالي في التسمية الإقتصادية .
– نوري احمد ، التهرب الضريبي و أثره على الإقتصاد الوطني .
– جريو عبلة ، التهرب الضريبي و طرق مكافحته .
– دوارة أحمد ، النظام الضريبي الجزائري و أثره على الإقتصاد الوطني .
– بن سالم ، الرقابة الجبائية كأداة لمحاربة الغش الضريبي