الكاتب : دهقاني أيوب .

الملخص

تعمل هذه الدراسة على تقديم رؤية أو إطار نظري حول طبيعة مفاهيم ومضامين الاستراتيجية العسكرية المعاصرة وعلاقتها بالعقيدة العسكرية ومدى تأثير التقنية والتكنولوجيا الحديثة المستخدمة في مجال الدفاع وخوض الحروب على العقائد العسكرية للدول التي تعنى بمستقبل القوات المسلحة وكيفية إدارتها، وكذا صياغة الاستراتيجيات الحربية وسير العمليات العسكرية أثناء الحروب. يحتل موضوع الاستراتيجية العسكرية مكانة معتبرة لدى المؤسسات الرسمية للدولة وكذا الدوائر البحثية والأكاديمية المهتمة بهذا الشأن وهذا راجع إلى عدة اعتبارات لعل أهمها، الدور الجوهري الذي أصبحت تضطلع به الاستراتيجية العسكرية، فيما يتعلق بتحديد المبادئ والأسس العامة في مجال الدفاع وخوض الحرب، والعمل على تحقيق أهداف السياسة العليا للدولة للحفاظ على كيانها وأمنها وضمان استمرار فاعليتها على مستوى النسق الدولي. ورغم قدم موضوع الاستراتيجية العسكرية في التاريخ، إلا أن تطورها كان مرتبطا بظهور الدول القومية. كما ساهمت الحروب والأسلحة والتقنية المستخدمة فيها في تطور الاستراتيجية العسكرية. فقد كان للثورات التي حدثت داخل الشؤون العسكرية تأثيرا على مسار الاستراتيجية العسكرية، مثل ثورة البارود في القرن الخامس عشر، وثورة السلاح النووي في القرن العشرين. كما يمكن إرجاع اهتمام الدول بالاستراتيجية العسكرية، والعمل المستمر لبنائها وتطويرها وتسخير الموارد والإمكانيات الضرورية لضمان كفاءتها ونجاحها، إلى طبيعة العلاقات التي تحكم الوحدات السياسية ببعضها البعض. فعلى الرغم من وجود مظاهر التعاون والتكامل والاعتراف بسلطة القانون الدولي، إلا أن العداء والخوف وانعدام الثقة بين هذه الكيانات، هي مظاهر أخرى تسود هذه العلاقات وهذا ما يفسر جانبا من جوانب اهتمام الدول بالاستراتيجية العسكرية، والبحث عن القوة وتطوير قدراتها العسكرية والدخول في تحالفات لضمان أمنها القومي وتحقيق مصالحها الوطنية، لذا أصبحت الاستراتيجية العسكرية وسيلة تستخدمها الدولة لتحقيق غاياتها المختلفة.

الكلمات المفتاحية

التقنية والتكنولوجيا، الاستراتيجية العسكرية

تحميل الدراسة