يعتبر هذا الكتاب “تحليل المعضلة الأمنية في الدراسات الأمنية الدولية الجديدة”، للدكتور “طارق تاجي”، والذي صدر عن المركز العلمي للدراسات السياسية/الأردن، من الكتب النظرية الهامة التي تناولت الحقل المعرفي الخاص بالدراسات الأمنية؛ ركّز الكتاب على أبرز القضايا التي يتناولها الحقل المعرفي الخاص بالدراسات الأمنية، و من أبرزها: القضايا المتعلقة بظاهرة الأمن بما فيها تحليل دوافع و أسباب نشوب الحروب و النزاعات، ودراسة التحالفات العسكرية والسياسات الدفاعية والاستراتيجيات الأمنية والعسكرية للدول، وتحليل طبيعة التهديدات وأشكال إدراكها، وجهود حل النزاعات. كما تندرج ضمن هذا الحقل المعرفي مواضيع أخرى مرتبطة بتحليل مشكلات الإستراتيجية النووية ومراقبة التسلح. و تندرج أيضاً المجالات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ضمن المواضيع ذات الاهمية البالغة في بلورة التصور الامني القومي أو الدولي، أيضاً تناول الكتاب كيفية تعاطي مؤسسات الدولة غير العسكرية مع المآزق الأمنية.

تنبع أهمية هذا الكتاب من كونه يسلط الضوء على محتوى مختلف النظريات الأمنية الجديدة التي برزت بعد الحرب الباردة. و انطلقت الدراسة من فرضيتين أساسيتين:

  • ارتباط تحول محتوى المعضلة الأمنية ببروز نظريات تؤسس للدور المحوري للفواعل تحت القومية.
  • ان تعاظم التحليل المركب لمجالات الأمن أثر على توسع مجالات وقطاعات المعضلة الأمنية.

و هدفت الدراسة لمناقشة هذه الفرضيات من خلال ادراج مجموعة من العناصر التي تبرز الشكل الجديد للمعضلة الأمنية اضافة الى التطرق الى مختلف المدارس الفكرية والجهود النظرية والتي أسست ونظّرت لتطور هذه الفكرة.

تناولت هذه الدراسة تطور المعضلة الأمنية في الدراسات الأمنية، و كذلك المعضلات الأمنية الجديدة، و التطور التاريخي للنظريات الأمنية، كما ناقشت الدراسة أبرز عوامل تطور الدراسات الأمنية الدولية، و عرضت نماذج عن تطور المعضلة الأمنية في الدراسات الأمنية الجديدة.

ولقد توصلت الدراسة إلى أن هناك توجهاً من أغلب الدراسات الحديثة المهتمة “بالمعضلة الأمنية” الى الاهتمام بالفواعل تحت قومية كالجماعة او الفرد، و أن هناك تراجعاً للدور المحوري للدولة، كما أضحت الدولة تساهم في تهديد الفرد والجماعة في مجتمعاتها وهذا بسبب سياستها التميزية أو الاستبدادية.

 

Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة