Print Friendly, PDF & Email

أن تركيا لها مواقفها الايجابية من القضية الفلسطينية وتطلعاتها المستقبلية، وقد كان لتركيا حضورها في عملية السلام، وتراهن في ذلك على علاقاتها المشتركة مع إسرائيل من جهة، والدول العربية والإسلامية من جهة أخرى، لاسيما وان تركيا ترى بأنها فاعل إقليمي لا يمكن استبعاده في إطار عملية السلام العربية – الإسرائيلية أو أي ترتيبات تتعلق بالشرق الأوسط، كما ترى تركيا بان حل القضية الفلسطينية يُفضي إلى الأمن والاستقرار لكل المنطقة، وعليه تم التوصل إلى الاستنتاجات الآتية:
1-تتمتع تركيا بعلاقات جيدة مع أطراف الصراع العربي – الإسرائيلي، وقد حاولت تركيا الاستفادة من ذلك لكي تقوم بدور محوري في حل القضية الفلسطينية، ومن هنا نجد السعي التركي للقيام بدور الوساطة بين سورية وإسرائيل، إلا أن ما يحد من الطموح التركي هو ارتباطها باتفاقيات استراتيجية وأمنية مع إسرائيل.
2-ساندت تركيا مشروع الدولة الفلسطينية، إذ تنادي تركيا بحق الفلسطينيين بدولة مستقلة قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل، لكونها الطريق الأمثل للسلام والأمن.
3-اتخذت تركيا موقفاً محايداً من فوز حركة (حماس) بالسلطة داعيةً المجتمع الدولي إلى احترام الديمقراطية، وإرادة الشعب الفلسطيني، كما أعربت عن عدم ارتياحها للعقوبات التي فُرضت على (حماس).
4-أبدت تركيا قلقها من الاقتتال الفلسطيني الداخلي، إذ انه يؤدي إلى ضرر كبير على القضية الفلسطينية.
5-ساندت تركيا الشعب الفلسطيني خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع (غزة) ملقية اللوم على إسرائيل في بدء الحرب، وقد اتخذت هذه المساندة صور عدة أبرزها: التحرك الدبلوماسي التركي، والاستنكار الرسمي، فضلاً عن الاستنكار الشعبي بهدف وقف العدوان، وحقن دماء الفلسطينيين.

ضاري سرحان الحمداني —د. مصطفى ابراهيم سلمان الشمري