تصور الحاجات في إطار سياسة تسيير الموارد البشرية في المرسسات الجزائرية

إن تسيير دوافع الإنسان بشتى أنواعها الفطرية و الاجتماعية الشعورية واللاشعورية نحو تحقيق أهدافها إنما هو عامل فعال و أساسي في إحداث التوافق بشتی أبعاده و أن إشباع هذه الحاجات يتوقف على ما للفرد من أساليب تيسر له تحقيقه ،و معرفته الإمكانياته الذاتية و ما يتميز به من مرونة في مواجهة المواقف الجديدة في الحياة الاجتماعية عامة و الحياة المهنية بصفة خاصة . يعتبر الفرد في محيطه العملي طاقة بشرية يتم توظيفها و استثمارها على مستوى المنظمة التي يعمل فيها ويتوقف مستوى أدائه المهني و قدرته على الاندماج الفعال فيها على طبيعة الظروف المحيطة به ، و بحكم تعدد هذه الظروف بتعدد متغيراتها و درجة تأثيرها على فعالية الفرد فانه يتوجب على المنظمة السعي إلى التحكم فيها بشكل يضمن الاستمرارية الإيجابية للفرد و بالتالي استمراريتها ه ي كذلك ، لأن تعرض الفرد المختلف المشكلات النفسية أو المهنية في سيرورته العملية على مستوى مختلف أوجه نشاطات تسييره كمورد بشري،يؤدي إلى التأثير على نظام الدوافع والحوافز التي تسعى المنظمة إلى تحقيقه في إطار إحداث توازن بين ما تنتظره من الفرد العامل فيها، و ما ينتظره هذا الأخير من إشباع مستمر لمجموعة الحاجات التي جاء من اجلها وه دا حسب درجة أهميتها بالنسبة إليه ، و أي خلل في هذا التوازن يؤدي إلى ح دوث اضطراب في الحركية

الإيجابية و الاستمرارية الفعالة للمنظمة. لأنه مهما كانت طبيعة أية منظمة فلا يمكن أن تقوم إلا بوجود أفراد، ووجودهم يستلزم ويتطلب بالضرورة حسن إدارتهم وتسييرهم والتحكم في نشاطاتهم والسعي لإشباع حاجاتهم باستمرار. ومن هذا المنطلق فان تسيير الموارد البشرية في الوقت المعاصر على مستوى القطاعين الإنتاجي أو الخدماتي يرتكز أساسا على القيمة والبعد الذي نعطيه لمفهوم الدوافع والحاجات كمصطلحين متکاملين في التكفل باهتمامات وطموحات العامل أو الموظف.