الملخص

كانت الحرب وما زالت واحدة من الأدوات الرئيسة لممارسة العلاقات الدولية، وكانت دائمًا محورًا رئيسيًا لدراسة العلاقات الدولية. الحرب، مثل الدبلوماسية والدعاية وما إلى ذلك، هي أداة للسياسة الوطنية. وقد استخدمتها الدول لتحقيق أهدافها وطموحاتها وتحقيق مصالحها الوطنية. مسائل الحرب والسلام أساسية لفهم العلاقات الدولية، فهي الأسئلة التي تنطوي على مشكلة البقاء.

اليوم يستخدم مصطلح “الحرب” بعدة طرق مختلفة. نتحدث عن الحرب الباردة، الحرب الساخنة، الحرب المحدودة، الحرب الشاملة، الحرب التقليدية، والحرب غير التقليدية، الحرب الأهلية، حرب العصابات، الحرب الوقائية إلخ. ومع ذلك، استمرت الحرب في الوجود، واتخذت أشكالًا مختلفة.

وفي الفترة الحديثة، اتخذت الحرب بين الدول المتقدمة شكلاً معينا، يتميز بعلاقة تكافلية بين دول منظمة تنظيماً جيدًا، ومارست تصنيع الحرب في الطريقة التي خاضتها. ومع ذلك، بنهاية القرن العشرين، كانت هناك بعض الدلائل على أن عصر الحرب الصناعية “الحديثة” قد يكون انتهى مع بداية جديدة. فمنذ نهاية الحرب الباردة كان هناك نقاش واسع بين علماء الحرب حول تحول الحرب، حيث جادل العديد من المختصين بأننا بحاجة إلى التعامل مع العديد من الحروب التي نراها اليوم بشكل مختلف ورؤيتها من خلال منظور جديد حيث يتم تضمين العولمة من أجل فهمها وتعميق معرفتنا بها.

وبعد دراسة العديد من الحروب والصراعات المسلحة التي نشبت منذ تسعينيات القرن الماضي، اندفع بعض المحللين إلى الإيحاء بأن هذه الحروب والصراعات باتت شكل جديد من أشكال الحرب وأن مثل هذه الحروب ستكون سمة من سمات الحرب ما بعد الحرب الباردة، وعالم ما بعد الحداثة، وأن عصر حرب القوى العظمى الصناعية قد تم تجاوزه.

تحميل الدراسة